الأسواق المصرية تراهن على أعياد الكريسماس للخروج من الركود

الخبراء يتوقعون زيادة 10% في المبيعات... والتجار يتوقعون "حرق الأسعار"

أعياد الكريسماس أحد المواسم التجارية التي تعول عليها الأسواق المصرية (أ.ف.ب)

تمثل احتفالات المصريين بأعياد الكريسماس أحد المواسم التجارية التي تعول عليها التجارة بزيادة معدل مبيعاتها، خصوصا في ظل حالة الكساد التي تمر بها الأسواق المصرية خلال العام الحالي. في المقابل تمثل الاحتفالات فرصة أمام المواطنين المستهلكين لشراء احتياجات ملابس الشتاء لتزامنه مع بدء حدة الشتاء وسقوط الأمطار في مثل هذا الوقت من العام مستفيدين من خفض أسعار الملابس والمقتنيات والهدايا فيما يعرف شعبيا بـ"الأوكازيون".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الأسعار ثابتة

عوامل عدة أسهمت في بقاء أسعار هدايا أعياد الكريسماس هذا العام كما هي دون ارتفاع مقارنة بالعام الماضي، يأتي في مطلعها تراجع الدولار الأميركي مقابل الجنيه المصري، إذ يعد الأول قاسما مشتركا في ارتفاع الأسعار نتيجة الاعتماد على الاستيراد بشكل كبير، حسبما قاله يحيي زنانيري رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية.

زنانيري أكد لـ"اندبندنت عربية" أن العامل الثاني الذي أسهم في ثبات الأسعار مقارنة بالعام الماضي هو حالة الكساد التي تمر بها الأسواق المصرية خلال العام الحالي". وأوضح "أن الأسواق التجارية المصرية تمر بحالة كساد لم تحدث منذ عام 2015"، مرجعا ذلك "إلى ارتفاع الأسعار وانخفاض القوة الشرائية للمستهلك".

بمواجهته بانخفاض معدلات التضخم التي أعلن عنها البنك المركزي المصري أخيرا، لم ينف رئيس شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ذلك، وقال، "بالفعل الأسعار تراجعت بنسبة 10%"، وتساءل، "كم تراجعت؟"، وأوضح "أنه بعد قرار تحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار (التعويم) ارتفعت الأسعار بمعدلات تخطت الـ150%"، وأشار إلى "أنه حينما تتراجع الأسعار بنسبة 10%، فهذا لا يمثل شيء، وتبقى القوة الشرائية منخفضة".

وحول موسم الكريسماس كشف زنانيري أننا نعول عليها في الفترة من 25 ديسمبر (كانون الأول) الحالي، وحتى 10 من يناير (كانون الثاني) المقبل، حيث تتزامن احتفالات المسيحيين الأرثوذكس وكذلك الكاثوليك، ويعقبها إجازات منتصف العام الدراسية متوقعا ارتفاع المبيعات بنحو 10% في تلك الفترة".

 

 

تراجع أسعار الدولار

وشهدت أسعار هدايا الكريسماس استقرارا داخل الأسواق المصرية، بالمقارنة بالعام الماضي، وأرجع أسامة جعفر، رئيس شعبة المستوردين بالغرفة التجارية للقاهرة، ذلك إلى "تراجع  أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه وكذلك  ثبات الدولار الجمركي".

وحول النمط الاستهلاكي للمواطنين في الاحتفالات، أكد "جعفر"، "أنه لايزال الطلب أكثر على مجسم (بابا نويل)"، مشيرا إلى "أنه هو الأشهر والأكثر مبيعاً خلال الفترة الحالية، ويأتي في المرتبة الثانية شجرة الكريسماس بأحجامها المختلفة  كأكثر نمط استهلاكي مطلوب".

وحول الأسعار قال، "إن أسعار الأشجار البلاستيكية المستخدمة في احتفالات الكريسماس تختلف وفقا لنوع الخامات المستخدمة في الصناعة، وكذلك المقاسات المختلفة، وأن شريحة كبيرة من المستهلكين تقبل على شراء الأشجار غير المزينة التي تتراوح أسعارها بين 60 جنيها (حوالي 3.75 دولار) و80 جنيها (حوالي 5 دولارات) وفقاً للحجم".

وأضاف، "في الكريسماس تقبل الفنادق الكبرى والسلاسل التجارية وكذلك المراكز التجارية (المولات) على شراء مجسمات لـ(بابا نويل) ذات الحجم الكبير بأنواعه الثابت أو المتحرك، التي تتراوح أسعارها ما بين 3 آلاف جنيه (حوالي 187 دولارا)، و5 آلاف جنيه (حوالي 311 دولارا).

وأكد رئيس شعبة المستوردين أن الأيام الحالية تشهد حراكا في الأسواق التجارية، وارتفعت نسبة المبيعات بنحو 10% مقارنة بالشهور الثلاث الماضية.

 

 

توقعات بارتفاع الطلب على اللحوم والأسماك

تجار اللحوم والأسماك أيضا ينتظرون أعياد الكريسماس. وتوقعت شعبة "القصابين" بغرفة القاهرة استقرار أسعار اللحوم المستوردة خلال الشهر الحالي والمقبول تزامنا معها". 

وتوقع أحمد جعفر، رئيس شعبة الأسماك بغرفة القاهرة، ارتفاع الطلب على شراء اللحوم والأسماك بشكل كبير"، مرجعا ذلك إلى "زيادة معدلات الاستيراد وتراجع الأسعار عالميا لإحداث توازن بالأسعار في ظل تراجع إنتاج اللحوم البلدي في مصر"

وتوقع ارتفاع مبيعات الأسماك خلال الاحتفالات بأعياد رأس السنة الميلادية، بجانب ارتفاع أسعار الجمبري، والاستاكوزا، والسيمون فيميه نتيجة لارتفاع  الطلب.

وتوقع إبراهيم العربي، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية، نشاطا في حركة مبيعات تجارة التجزئة في سلاسل محال الهايبر بنسبة 10%"، وأكد أن "التجار ينتهزون الأعياد والمراسم لزيادة المبيعات خاصة بعد فترة من الارتباك والركود الحاد في نسبة المبيعات وانخفاض في متوسط الصرف".

وأضاف، "على الرغم من أن أعياد الكريسماس موسم صغير مقارنة بنظيرتها، فإنها تشهد بشكل كبير الملابس والهدايا وكذلك اللحوم والأسماك والمواد الغذائية ومنتجات الألبان، فهي الأولى من حيث سلم النمو في المبيعات وسلة المبيعات".

وأكد العربي "أن بعض المراكز التجارية بدأت بالفعل في الإعلان عن عروض خاصة خلال فترة الكريسماس تشمل تخفيضات تتراوح بين 10 و30٪ على بعض السلع"، لافتا إلى "أن التخفيضات تعد  أكبر مقارنة بالمواسم السابقة لتنشيط المبيعات، وتشجيع العملاء على شراء احتياجاتهم بكميات كبيرة، في ظل انخفاض المبيعات خلال الفترة الماضية، نتيجة لتدني القدرة الشرائية لبعض الأفراد حيث إن متوسط إنفاق الفرد على التسوق انخفض خلال العام الحالي بنحو 30% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي".

واختتم رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية الفترة المقبلة ستشهد تخفيضات كبيرة من التجار في أكثر من قطاع أو سلع، مرجعا ذلك إلى "أنه تراجع المبيعات خلال العام الحالي تسبب في نقص السيولة لدى التجار، مما يدفعهم إلى تخفيضات ضخمة أو ما نطلق عليه نحن التجار (حرق الأسعار).

المزيد من اقتصاد