Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خمس الاعمال التجارية في بريطانيا مهددة بالإغلاق

رجال أعمال يؤكدون أن أعمالهم التجارية قد تصل إلى نهايتها خلال الأسابيع الأولى من السنة الجديدة

اعلان تخفيضات في موسم الأعياد (غيتي)

تشير دراسة استقصائية إلى أن ما يزيد على خُمس الأعمال التجارية الصغيرة في المملكة المتحدة تخشى أن تلفظ أنفاسها الأخيرة في غضون 12 شهراً إذا كانت مبيعات فترة أعياد الميلاد ورأس السنة هذا العام أقل من معدلها الوسطي العام.

وقال واحد من بين كل 12 تاجر تقريباً إن أعمالهم ستنهار في غضون أسابيع، بينما ذكر 22 في المئة أنهم لن يستطيعوا الاستمرار خلال عام 2020 إذا كانت مبيعات موسم الأعياد ضعيفة.

وأفاد ربع الأعمال التجارية الصغيرة البريطانية أن مبيعات أعياد الميلاد "مهمة للغاية أو ذات دور حاسم" في استمراريتهم.

ووجد الاستطلاع الذي أجراه موقع "َنوتْ أون ذا هاي ستريت"، وهو تجمّع للأعمال التجارية الصغيرة، أنه وعلى الرغم من قول 85 في المئة من المتسوقين في المملكة المتحدة إنهم يدعمون الشركات الأصغر، إلا أن ثلثهم لم يشترِ أي شيء من المحلات الصغيرة خلال الأشهر الستة الماضية.

ومن المتوقع أن يكون ربع المبالغ فقط التي تُنفق خلال فترة أعياد الميلاد من نصيب الشركات الصغيرة هذا العام، فيما ستستحوذ الشركات الكبرى والسلاسل التجارية على باقي المكاسب.

في هذا الصدد، ذكرت كلير ديفنبورت، الرئيسة التنفيذية لموقع "َنوتْ أون ذا هاي ستريت"، أن النتائج تشير إلى أن المتسوقين "قد لا يلتزمون بكلامهم" عندما يتعلق الأمر بدعم المشاريع التجارية المحلية. وأضافت "من الواضح أن العديد من الشركات الصغيرة تعتمد بشكل كبير على التجارة خلال موسم الأعياد، وإذا كانت المبيعات في تلك الفترة أقل من المتوسط قد يضع ذلك الشركة في وضع محفوف بالمخاطر عندما يتعلق الأمر باستمراريتها على المدى الطويل".

معلوم أن مبيعات أعياد الميلاد لطالما كانت مهمة بالنسبة إلى تجار التجزئة الصغار والكبار على حد سواء، لكن موسم هذه السنة يعتبر حالة حرجة بشكل خاص بعد موجة إفلاس المتاجر وإغلاقها التي شهدها هذا العام.

وذكرت بيانات صادرة عن شركة "كي بي إم جي" للخدمات المهنية، أن 44 شركة لتجارة التجزئة  قد تعسّرت ووُضعت تحت الإدارة خلال ستة أشهر لغاية سبتمبر (أيلول) الفائت، بما في ذلك مجموعة "أركاديا" المملوكة لرجل الأعمال البريطاني السير فيليب غرين.

أما الشركات التجارية الكبرى فقد أغلقت ما يقارب 6000 متجر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، ما يمثل زيادة تصل إلى 77 في المئة عن إجمالي الإغلاقات التي شهدها عام 2018 بأكمله، وذلك وفقاً لأرقام منفصلة قام بجمعها "مركز أبحاث التجزئة".

وتبقى الفواتير الكبيرة لضرائب الأعمال التجارية قضية مهمة بالنسبة لكثير من التجار، في ظل تعهد كل الأحزاب الرئيسية بإعادة النظر بالنظام في حال فوزها بالانتخابات المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل.

على أية حال، اشتملت البيانات الانتخابية التي أصدرتها الأحزاب على بعض التفاصيل، إذ تعهد حزب المحافظين بـ "مزيد من تخفيض ضرائب الأعمال التجارية لشركات البيع بالتجزئة"، في حين يقول حزب العمال إنه "سيراجع خيار فرض ضريبة تتعلق بقيمة الأرض على أصحاب  العقارات التجارية كبديل، وتطوير استراتيجية صناعية لقطاع  التجزئة".

كما أن حزب العمال يخطط أيضاً "لإنعاش الأسواق التجارية عن طريق وضع حد لإغلاق فروع البنوك، وفرض حظر على رسوم سحب الأموال من أجهزة الصرف الآلي، ومنح السلطات المحلية صلاحيات جديدة تسمح لها باستغلال المحلات التجارية الخاوية بشكل مناسب".

© The Independent