هيو غرانت روّج لمرشحة "الديمقراطيين الأحرار"... وهاجم "تضليل" الحزب

الحساب الرسمي للحزب: "وحدنا قادرون على انتزاع مقاعد من أمام المحافظين"

الممثل الإنجليزي الشهير هيو غرانت (رويترز) 

اتهم الممثل البريطاني هيو غرانت "الديمقراطيّين الأحرار" بنشر وتبادل معلومات مضلّلة، وذلك بعد يوم واحد فقط من تأييده إحدى المرشحّات على لوائحهم.

فقد التُقطت صورٌ لغرانت، الذي يدعم التصويت التكتيكي الهادف إلى منع حزب "المحافظين" من الحصول على أغلبية برلمانية، خلال حملة تأييدٍ قام بها خلال عطلة نهاية الأسبوع لمصلحة لوسيانا بيرغر، وهي عضو سابق في حزب "العمّال" تترشّح في هذه الانتخابات على لوائح حزب "الديموقراطيّين الأحرار" في دائرة فينشلي وغولدرز غرين.

وفي محاولة للاستفادة من تأييد الممثل الشهير، غرّد حزب "الديموقراطيّين الأحرار" عبر حسابه على "تويتر"، بأنه "من الرائع مشاهدة هيو غرانت يدعم لوسيانا برغر". وأضاف: "إن حزبنا هو وحده القادر على انتزاع مقاعد من أمام حزب المحافظين، ومعاً يمكننا كبح بوريس جونسون ومنع الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي."

ومع ذلك، بدا أن ادّعاء "الديمقراطيين الأحرار" بأنهم "وحدهم" القادرون على إلحاق هزيمة بمرشّحي حزب "المحافظين"، أثار حفيظة الممثل البريطاني. وقال في إعادة تغريد لما نشره الحزب معلّقا: "الفقرة الثانية من تغريدتكم غير صحيحة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان غرانت قد دعم مرشّحي حزبي "العمّال" و"الديموقراطيين الأحرار" كجزءٍ من جهوده لتشجيع التصويت التكتيكي الهادف إلى إلحاق هزيمة برئيس الوزراء بوريس جونسون. ولا ينتمي الممثل العالمي المخضرم إلى أي من الأحزاب البريطانية. وفي العام 2015 قال إنه ليس "عمّالياً" أو "محافظاً" أو أي شيء آخر".

وبعد دقائق من اتّصال صحيفة "إندبندنت" بالمكتب الصحافي لحزب "الديموقراطيّين الأحرار" للاستفسار عن تغريدة غرانت، تم حذف التغريدة الأصلية، ثم بعد نصف ساعة، حُذفت تغريدة غرانت أيضا.

ولدى السؤال عن خلفية نشر هذا الكلام، أوضح متحدّث باسم "الديمقراطيّين الأحرار" أن المقصود هو أن "الحزب هو الوحيد الذي يقوم بحملة لوقف خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي." وأضاف: "نحن سعداء بملاقاة هيو غرانت كلاً من لوسيانا وتشوكا عند عتبة الباب لخوض المعركة في وجه المحافظين."

ويأتي هذا الإحراج بعد بروز عدد من المشاحنات المتعلقة بالحزب لاتّهامه باختلاق "أخبار وهمية" وتقديم موادّ مضلّلة في حملته.

وكانت "جمعية المحررين" المدافعة عن حرية الإعلام، قد انتقدت الحزب الأسبوع الماضي، بسبب إنتاجه إعلانات سياسية تحاول أن تقلّد الصحف المحلية المستقلة. ويقول إيان موراي، المدير التنفيذي لديها: "من المثير للسخرية أن السياسيّين الذين يشكون في كثير من الأحيان من الأخبار المزيّفة، يقومون بعدها بتشويش السطور أمام القرّاء الذين هم الناخبون في هذه الحال، وذلك من خلال تضمينها رسائلهم المنحازة في نسخٍ غير موفّق لما تقوم به الصحف المستقلة."

وقد اضطُرت جو سوينسون، زعيمة حزب "الديمقراطيّين الأحرار" إلى الدفاع عن استخدام حزبها للمخطّطات البيانية في المنشورات الانتخابية، بعدما وصفها منتقدوها بأنها مضللة، لأنهم تشير إلى أن التنافس الانتخابي بين حزبها وحزب "المحافظين" هو متقارب جدّاً على بعض المقاعد.

واعترفت ليلى موران، وهي مرشحة عن "الديموقراطيّين الأحرار" ومعلّمة رياضيّات سابقة، في نوفمبر (تشرين الثاني) بأن "الناس في حاجة إلى أن يكونوا حذرين في ما يتعلّق بالرسوم البيانية". واستخدم منظّمو الحملة في بعض الحالات، نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي للسنة 2019، التي حلً فيها الحزب في المرتبة الثانية بعد حزب "بريكست" دليلاً على أن حزب "الديموقراطيّين الأحرار" لديه أفضل فرصة لهزيمة "المحافظين".

وعلى رغم ذلك، غالباً ما لا تعكس نتائج انتخابات البرلمان الأوروبي تلك المتعلّقة بالانتخابات العامة. فنتائج انتخابات السنة 2019 تتعارض مع الاستطلاعات الوطنية الأخيرة التي تظهر أن "الديموقراطيّين الأحرار" هم في المرتبة الثالثة.

ومنح متوسط استطلاعات رأي أجرتها مؤسسة "بريطانيا تنتخب" Britain Elects في الثاني من ديسمبر (كانون الأول)، حزب سوينسون نسبة 13.6 في المئة، مقارنة بنحو 42.4 في المئة لـ "المحافظين" و31.8 في المئة لحزب "العمّال"،  على الرغم من أن أداء حزب "الديموقراطيّين الأحرار" كان أفضل في بعض الدوائر الانتخابية.

وبعد توجيه الانتقاد إلى الحزب، أعاد هيو غرانت أيضاً نشر تغريدة من أحد الناشطين المناهضين للخروج البريطاني من الاتّحاد الأوروبي، فيمي أوليوول، ينتقد فيها حزبي "العمّال" و"الديموقراطيّين الأحرار" على استخدامهما عبارة "حزبنا فقط" عند الحديث عن مسألة منع الخروج البريطاني من الاتحاد الأوروبي أو هزيمة "المحافظين".

وقال أوليوول في تغريدته إن "الطريقة الوحيدة لهزيمة بوريس جونسون هي التصويت التكتيكي. وعلى كلّ من حزبي "العمّال" و"الديموقراطيّين الأحرار التوقف عن استخدام هذه العبارة لأنها تقوّض الفرضية الأساس للتصويت التكتيكي."

 

© The Independent

المزيد من دوليات