وزير خارجية قطر يتحدث عن مباحثات مع السعودية... وينفي دعم بلاده "الإسلام السياسي"

التصريحات تأتي قبيل انعقاد قمة خليجية منتظرة في الرياض

وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني (رويترز)

قبل 4 أيام من قمة الخليج المرتقبة في الرياض، استبقَ وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني القمة، بقوله إن بلاده "تُجري مباحثات مع السعوديين لطي صفحة (المقاطعة الرباعية) للإمارة الخليجية" منذ يونيو (حزيران) 2017.

وقال آل ثاني، أثناء جلسته في منتدى حوار المتوسط بالعاصمة الإيطالية روما، "انتقلنا من الطريق المسدود في الأزمة الخليجية إلى الحديث عن رؤية مستقبلية بشأن طبيعة العلاقة بيننا"، مؤكداً "وجود مباحثات متقدمة مع الرياض، آملاً أن تنتهي بنتائج إيجابية".

وفيما يتعلق علاقة بلاده بالتنظيمات الإسلامية الأخرى، نفى الوزير القطري أن تكون قطر "دعّمت الجماعات الإسلامية بالمنطقة"، قائلاً "لم ندعم الإسلام السياسي، ولا حركة الإخوان المسلمين. دعمنا كان للشعوب لا للأحزاب السياسية"، نافياً أن يكون للتنظيم "أي وجود رسمي على الأراضي القطرية".

هل زار آل ثاني الرياض؟
واستبقت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية المستجدات الحالية فيما يخص الملف القطري بخبرٍ عن زيارة غير معلنة، أجراها وزير خارجية قطر إلى الرياض خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول)، ولقائه كبار المسؤولين السعوديين، في مسعى لإنهاء الأزمة الخليجية.

وقالت الصحيفة الأميركية، في مقال نشرته في الـ28 من نوفمبر (تشرين الثاني)، نقلاً عن مسؤول عربي أكد الزيارة، إن "وزير الخارجية القطري محمد آل ثاني قدَّم عرضاً مفاجئاً لإنهاء الأزمة، ومبدياً استعداد الدوحة لقطع علاقاتها مع جماعة (الإخوان المسلمين) التي تصنفها السعودية وحلفاؤها على أنها (جماعة إرهابية)".

وهو ما رفض الوزير القطري التعليق عليه أثناء جلسته بالمنتدى، مؤكداً أن تفاصيل المحادثات "تتطلب السرية في الوقت الحالي".

وأفادت الصحيفة بأن هذا المقترح من شأنه تلبية الطلب الكبير الذي تقدَّمت به السعودية والإمارات ودول أخرى، عندما أقدمت على قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر في العام 2017، واتهامها الدوحة بدعم الإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.

وتابعت "وول ستريت جورنال"، على لسان المسؤول العربي، "السعودية تدرس اقتراح قطر، لكن حتى الآن لم يتضح ما إذا كان الطرفان يستطيعان الاتفاق".

"المقاطعة" كيف بدأت؟
كانت المقاطعة الخليجية التي أعلنها كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر في يونيو (حزيران) 2017، بدأت عندما قررت الدول الأربع قطع علاقاتها الدبلوماسية بالدوحة، وترتب على ذلك منع سفر مواطنيها إلى قطر، وإغلاق المجالين البحري والجوي أمام الطائرات والبواخر القطرية.

وحمل إعلان المقاطعة مبررات عدة مرتبطة بسياسات وتصرفات الدوحة، من ضمنها دعمها الجماعات متطرفة، وتأييدها إيران في مواجهة دول الخليج، إضافة إلى عملها على زعزعة أمن هذه الدول، وتحريض بعض المواطنين على حكوماتهم، حسب وصف بيان المقاطعة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقالت السعودية، في البيان الذي أصدرته حينها، إن قرارها بقطع العلاقات وإغلاق المنافذ أمام قطر، يعود إلى أسباب "تتعلق بالأمن الوطني، وبهدف حماية أمنها الوطني من مخاطر الإرهاب والتطرف".

وأضافت، "قطر دأبت على نكث التزاماتها الدولية، وخرق الاتفاقيات التي وقعتها تحت مظلة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بالتوقف عن الأعمال العدائية ضد السعودية، والوقوف ضد الجماعات والنشاطات الإرهابية، وكان آخر ذلك عدم تنفيذها اتفاق الرياض".

بدورها، علَّقت الإمارات قراراتها بالمشاركة في المقاطعة نتيجةً استمرار السلطات القطرية في سياستها التي "تزعزع أمن واستقرار المنطقة، والتلاعب والتهرب من الالتزامات والاتفاقيات".

أمَّا المنامة فعللت قرارها بقطع العلاقات بإصرار الدوحة "على المُضي في زعزعة الأمن والاستقرار بالبحرين، والتدخل في شؤونها، والاستمرار في التصعيد والتحريض الإعلامي، ودعم الأنشطة الإرهابية المسلحة وتمويل الجماعات المرتبطة بإيران للقيام بالتخريب ونشر الفوضى في البلاد"، مؤكدة أن السياسة القطرية تجاه المنامة "عملت على إسقاط النظام الشرعي بالبحرين".

من جهتها أعلنت القاهرة أن قرارها بمقاطعة الدوحة يأتي "في ظل إصرار الحكم القطري على اتخاذ مسلك معادٍ لمصر، على رأسه دعمها تنظيم الإخوان المسلمين، وإيواء قياداته الصادر بحقهم أحكام قضائية في عمليات إرهابية".

وهي التهم التي تنفيها قطر باستمرار منذ اندلاع الأزمة بينها وجيرانها، مؤكدةً "كيدية التهم الموجهة إليها".

المزيد من الأخبار