Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الجزائر… جبهة التحرير الوطني ستدعم ميهوبي مبدئيا

قرار المكتب السياسي ليس نهائياً خصوصاً في ظل رفض بعض "صقور" الحزب للأمر

المرشح إلى الانتخابات الرئاسية الجزائرية عز الدين ميهوبي (غيتي)

علمت "اندبندنت عربية" عن عقد جبهة التحرير الوطني، اجتماعاً مغلقاً ضم بعض أعضاء المكتب السياسي، من أجل  بحث تبعات دعم مفترض للمرشح إلى الانتخابات الرئاسية الجزائرية عز الدين ميهوبي، قبل نهاية الفترة القانونية للحملة الانتخابية الأحد المقبل. ويميل قادة الجبهة إلى اتباع موقف غير معلن إلاّ في حال المرور إلى الدور الثاني، فسيتم "الجهر" بدعم ميهوبي.

واختارت جبهة التحرير في اجتماع الخميس، تأجيل إعلان الموقف رسمياً حتى مطلع الأسبوع المقبل، أي مع نهاية الحملة الانتخابية وبداية فترة الصمت الانتخابي، على الرغم من وجود تحفظات عدّة وسط القواعد بشأن هذا الخيار، ووجود خلافات بين ما يُعرف بـ"صقور" الحزب، وهم قياديون كبار ليسوا في مناصب المسؤولية لكنهم يتمتعون بنفوذ كبير.

لقاء صديقي بميهوبي

والتقى الأمين العام لجبهة التحرير الوطني بالنيابة علي صديقي، بميهوبي، مساء الثلاثاء، للتباحث في إمكانية دعم الحزب له. وعُلم أن اللقاء جرى في مقر حملة ميهوبي، مباشرة بعد انتهائه من لقاء عدد من السفراء الأجانب المعتمدين لدى بلاده.

واستغرق اللقاء نحو ساعتين، خصّص ميهوبي الجزء الأكبر منه لشرح مبادرة "قطب وطني"، الشبيهة بالتحالف الرئاسي سابقاً، على أن يكون لجبهة التحرير الوطني الدور الأكبر فيها. لكن صديقي، كان يفاوض ميهوبي بشأن مسألة تفادي حل المجلس الشعبي الوطني وكذا مجلس الأمة وباقي المجالس المنتخبة، في حال فوزه بالانتخابات، مع العلم أن جبهة التحرير تحوز غالبية المقاعد، ودستورياً هي التي تتولى قيادة الحكومة.

وكشفت مصادر عن أن اللقاء خلص إلى دعم ميهوبي، خصوصاً أن قيادة الجبهة قررت تزكيته بناءً على معطيات وشروط عدّة، منها أنه "يمثل التيار الوطني وبرنامجه الانتخابي يتوافق وخط الحزب العتيد".

وقال صديقي إن الجبهة "تتجه لدعم ميهوبي، وهو الأوفر حظاً بالمقارنة مع المرشحين الآخرين، نظراً إلى وجود كثير من نقاط التوافق بين الجانبين"، مؤكداً في السياق ذاته، أن ميهوبي "هو من طرق باب حزبه طالباً الدعم".

وأضاف أن الجبهة "قررت المشاركة في الاستحقاق المقبل من دون مرشح، مراعية في ذلك المصلحة العليا للوطن ووضعية الحزب وما مر به".

وأشار إلى أن حزبه "لا يجد حرجاً في دعم مرشح متحزب"، ما دام "سيراعي  المصلحة العليا للوطن ولا علاقة للأمر بالمصالح الحزبية الضيقة".

تحفظ في اللجنة المركزية

ويبدو أن طريقة اختيار مرشح الجبهة إلى الانتخابات الرئاسية قد زادت من حجم الاختلافات داخل الحزب. فعدد كبير من قياداته طالب بعقد اجتماع طارئ للجنة المركزية للفصل في هذا الملف، باعتبار أن الأخيرة هي المخولة تحديد موقف الحزب من هذا الاستحقاق.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال محمود قيصاري، عضو مجلس الأمة عن حزب جبهة التحرير الوطني، إن قرار المكتب السياسي بدعم ميهوبي "هو بداية إشكال في الحزب، لأن المكتب السياسي لم يستشر اللجنة المركزية بالأساس". وأضاف أن "ميهوبي يحمل من حيث المبدأ أفكاراً لا تتفق مع مبادئ الجبهة".

وفي العادة تصف الصحافة الجزائرية التجمع الوطني الديمقراطي، الذي يمثله ميهوبي، بـ"غريم" جبهة التحرير الوطني، قياساً لحجم "الدسائس" التي جمعتهما وإن شاركا في تحالف رئاسي لصالح الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة استمر منذ عام 2003 حتى استقالته تحت ضغط الحراك الشعبي قبل تسعة أشهر.

ووفق مصادر من الحزب، فإن محاولة فاشلة قادها أعضاء في المكتب السياسي لتقديم أصوات الجبهة للمرشح عبد المجيد تبون، الذي التحق بالحزب قبل مؤتمر عام 2015، بينما يفضل فريق من البراغماتيين ظهور الخيط الأبيض من الخيط الأسود، واحتمال الذهاب إلى دور ثان لهذه الانتخابات قبل اتخاذ موقف نهائي.

معاناة تبون تتعمق

وفي الوقت الذي كان المكتب السياسي لجبهة التحرير الوطني، مجتمعاً للفصل نهائياً في موقفه من ميهوبي، كان التلفزيون الجزائري الرسمي يبث، الخميس، خبراً "عاجلاً" يشير إلى استدعاء وكيل الجمهورية لمحكمة سيدي امحمد، خالد تبون، نجل عبد المجيد تبون، المنافس المباشر لميهوبي داخل جبهة التحرير الوطني.

المزيد من العالم العربي