للمرة الأولى منذ 23 عاما... الولايات المتحدة ستعين سفيرا في السودان

اتسمت علاقات واشنطن بنظام الرئيس السابق عمر البشير بالتوتر

رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك (إلى اليمين) يلتقي رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأميركي إليوت إنغل في واشنطن (أ.ف.ب)

أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الأربعاء، أنها ستعيّن سفيراً في السودان للمرة الأولى منذ 23 عاماً، خلال زيارة رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك إلى واشنطن، وأشادت الولايات المتحدة بالخطوات التي اتخذها حمدوك "لتغيير سياسات وممارسات النظام السابق" الذي اتسمت علاقاته مع الغرب بالتوتر.  

"خطوة تاريخية"

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إن بلاده ستعيّن سفيراً في الخرطوم بعد موافقة الكونغرس، وإن السودان سيستعيد تمثيله الكامل في واشنطن. وكتب على تويتر "هذه خطوة تاريخية لتقوية العلاقات بين البلدين".

وفي بيان، أشاد بومبيو بالحكومة الانتقالية التي يقودها مدنيون لإطلاقها "إصلاحات واسعة" في السودان. وأضاف أن حمدوك "أظهر التزاماً بمفاوضات السلام مع جماعات المعارضة المسلحة، وأنشأ لجنة للتحقيق في أعمال العنف ضد المتظاهرين، والتزم بإجراء انتخابات ديموقراطية في نهاية الفترة الانتقالية الممتدة 39 شهراً".

حمدوك في واشنطن

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويعتبر حمدوك، وهو دبلوماسي ومسؤول سابق في الأمم المتحدة تلقّى تعليمه في بريطانيا، أوّل زعيم سوداني يزور واشنطن منذ عام 1985. إلا أنه لم يلتقِ بومبيو أو الرئيس دونالد ترمب نظراً لوجودهما خارج البلاد، واجتمع مع ديفيد هيل، الرجل الثالث في وزارة الخارجية، وعدد من المشرعين.

وتولى حمدوك رئاسة الحكومة الانتقالية في أغسطس (آب) الماضي، عقب أشهر من التظاهرات التي قادها شباب أسقطوا الرئيس السابق عمر البشير، ومن ثمّ المجلس العسكري الذي حاول البقاء في السلطة. وكانت الاحتجاجات اندلعت بسبب الاستياء من ارتفاع أسعار الخبز والمشكلات الاقتصادية.

تصنيف السودان دولة راعية للإرهاب

وشاب التوتر العلاقات بين الولايات المتحدة ونظام البشير، الذي تولى السلطة عام 1989 وتبنى نهجاً إسلامياً واستضاف زعيم تنظيم "القاعدة" الإرهابي أسامة بن لادن في بلاده لفترة من الزمن. ولا تزال واشنطن تصنّف السودان كدولة راعية للإرهاب، الأمر الذي تقول الحكومة الجديدة إنه يعيق الاستثمار الأجنبي.

وعلى الرغم من تعاطفهم مع مطالب السودان، فإن مسؤولين أميركيين يقولون إن إزالة ذلك التصنيف عملية قانونية تستغرق وقتاً.

وتصاعدت التوترات كذلك بين البلدين بسبب حملة الأرض المحروقة التي نفّذها البشير في إقليم دارفور، والتي وصفتها الولايات المتحدة بالإبادة الجماعية، داعية إلى محاكمة البشير. وفي مؤشر على ضعف العلاقات الثنائية، مثّل الولايات المتحدة في الخرطوم قائماً بالأعمال وليس سفيراً.

المزيد من العالم العربي