Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ماكرون يصحح مزاعم ترمب عن مقاتلي داعش: "لنكن جادين"

الرئيس الفرنسي يحتد على نظيره الأميركي خلال مجادلة بينهما تتسبب في انفعال ترمب

الرئيس ترمب خلال الصورة العائلية لقمة ناتو في لندن وأمامه المستشارة الألمانية والرئيس الفرنسي (أ.ف.ب) 

أثار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون شكوكا بصحة مزاعم الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول مقاتلي داعش الأوروبيين خلال لقاء مشوب بالتوتر جمع الزعيمين في قمة حلف الأطلسي في لندن.

وقال ماكرون إنه في الوقت الذي يشكل مقاتلو داعش من أوروبا "أقلية صغيرة" فإن أغلبية أولئك المعتقلين في سوريا ليسوا منها "، مثلما زعم ترمب سابقا.

وعكست هذه الخلافات في الرأي صدعا واضحا بين الرئيسين الفرنسي والأميركي حول كيفية التعامل مع 10 آلاف سجين معتقلين في سوريا بعد قرار ترمب سحب القوات الأميركية من المنطقة.

وكان ترمب قد أشار سابقا إلى أن مقاتلي داعش مشكلة أوروبا التي عليها التعامل بنفسها مع المشكلة، وخلال اللقاء الذي نقل مباشرة على الهواء وجمعه بالرئيس الفرنسي قال ترمب: "نحن لدينا عدد كبير من مقاتلي داعش المقبوض عليهم في سوريا، وهم كلهم تحت حراسة مشددة، لكن الكثير منهم من فرنسا، والكثير من ألمانيا والمملكة المتحدة".

وأضاف أن "معظمهم من أوروبا"، قبل أن يلتفت إلى ماكرون: "هل تريد بعضا من مقاتلي داعش الجيدين؟ أنا أستطيع إعطاءك إياهم، ويمكنك أن تأخذ كل من تريده". 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

دفعت هذه المزحة ماكرون للرد بوجه عابس، حيث قال "لنكن جادين"، قبل أن يضيف: "العدد الأكبر من المقاتلين على الأرض هم مقاتلون جاؤوا من سوريا، ومن العراق".

وواصل ماكرون قائلا: "صحيح أن هناك مقاتلين أجانب جاؤوا من أوروبا، لكنهم لا يشكلون سوى أقلية صغيرة من مجمل المشكلة التي نواجهها... نحن بحاجة إلى إنهاء الحرب ضد داعش وألا نرتكب أي خطأ. المشكلة الأولى ليست في المقاتلين الأجانب. هؤلاء لا يشكلون سوى فوج من مقاتلي  داعش، وأنت لديك من هؤلاء المقاتلين أكثر وأكثر بسبب الوضع اليوم".

عندها قال ترمب إن "تلك كانت من أكثر الإجابات غير الواضحة التي سمعتها في حياتي"، حيث بدا منفعلا من تصحيح الرئيس الفرنسي ونبرته المتبرمة.

وإذا كانت معظم دول أوروبا قد تنصلت عن إعادة مقاتلي داعش كلا إلى بلده، فإن فرنسا استرجعت ما لا يقل عن أحد عشر من مواطنيها من تركيا يُشك بأنهم انضموا إلى التنظيم الإرهابي.

وفي هذا السياق، قال مسؤولون أتراك إن هناك ما يقرب من 1200 مقاتل أجنبي في داعش، مقبوضا عليهم في سجون منتشرة عبر المنطقة، وأن أنقرة ستبدأ بإعادتهم إلى بلدانهم دون الالتفات إلى ظروفهم.

وكانت وكالة أنباء حكومية في تركيا قد ذكرت الشهر الماضي أن هناك ما لا يقل عن  معتقَلَين اثنين تم إرسالهم، من ضمنهم أميركي وألماني، وقالت إنه سيتم إرسال 23 مواطنا أوروبيا إلى بلدانهم "خلال الأيام المقبلة".

وتجدر الإشارة إلى أن خلافا شديدا بين ترمب وماكرون، وقع قبل بدء قمة الناتو هذا الأسبوع، حول رؤيتيهما المتعارضتين تجاه الحلف الأطلسي، بعد تصريح الرئيس الفرنسي بأن دعم الولايات المتحدة له ما عاد يؤخذ كأمر مسلم به. وقال ماكرون أيضا إن ناتو يعاني من "موت دماغي" بعد غزو تركيا لشمال شرقي سوريا الذي أعقب انسحاب القوات الأميركية من تلك المنطقة.

من جانبه، رد الرئيس الأميركي قائلا إن إشارة ماكرون الأخيرة "تصريح خطير جدا" و"مهين جدا".

وخلال لقائهما الثنائي قال ماكرون إن "تصريحي أثار بعضا من ردود الفعل... وأنا متمسك به".

© The Independent

المزيد من دوليات