إدارة ترمب تفرج عن مساعدة عسكرية للبنان

تبلغ قيمتها مئة مليون دولار وتتضمن سيارات عسكرية وأسلحة وذخائر

رأت الإدارة الأميركية أن أداء الجيش اللبناني في حماية المتظاهرين كان "مثيراً للإعجاب" (أ.ف.ب)

أفرجت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن مساعدة عسكريّة للبنان بقيمة مئة مليون دولار، كانت قد جمّدتها من دون إعطاء أيّ تفسير، وفق ما قال مسؤول في الكونغرس الاثنين.

ولم تكشف إدارة ترمب السبب الذي دفعها إلى تجميد المساعدة العسكرية، علماً أنها تمارس ضغوطاً على الحكومة اللبنانية لكي تنأى بنفسها عن حزب الله، القريب من إيران.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجيّة الأميركيّة للصحافيين طالباً عدم كشف اسمه إنّه "تمّ الإفراج عن الأموال".

وأضاف "كان هناك بعض الخلافات في ما يتعلّق بفعاليّة المساعدة الأميركيّة للقوّات المسلّحة اللبنانيّة". وعلى الرغم من ذلك، أشاد المسؤول بهذه "المؤسّسة" التي "تُدافع عن حدود لبنان" وتُعتبر "شريكاً ممتازاً للولايات المتّحدة في مكافحة الإرهاب".

وأشار إلى أنّ الجيش اللبناني أظهر مجدّداً وبشكلٍ "مثير للإعجاب" صلابته عبر "حماية المتظاهرين من العنف" خلال التظاهرات التي تشهدها البلاد ضدّ الطبقة السياسيّة.

واستقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي ضمّت حكومته ثلاثة وزراء تابعين لحزب الله، قبل شهر على وقع احتجاجات غير مسبوقة، علماً أنه لم يتّضح ما إذا كان قرار تجميد المساعدة أو الإفراج عنها مرتبطاً بتشكيلة الحكومة اللبنانية أو بقراراتها.

وكان مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون السياسية ديفيد هيل قد أقر بتجميد المساعدة خلال إدلائه بإفادته تحت القسم أمام لجنة التحقيق الرامي لعزل ترمب.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ولدى سؤاله عن تجميد مثير للجدل لمساعدة عسكريّة إلى كييف، قال هيل إن الأمر لم يكن محصوراً بأوكرانيا، مشيراً إلى تجميد مساعدة أمنية للبنان.

ووفق محضر إفادته، قال هيل "وردتني معلومات منذ أواخر يونيو (حزيران) أنه تم تجميد مساعدتين أمنيتين لأوكرانيا ولبنان، من دون أي تفسير".

وجاء في رسالة وجهها أخيراً نائبان ديمقراطيان بارزان إلى البيت الأبيض أن "التجميد غير المبرر ولفترة غير محددة" يطاول مساعدة للبنان بقيمة 105 ملايين دولار تضمّ سيارات عسكرية وأسلحة وذخائر.

وكتب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي إليوت إنغل ورئيس اللجنة الفرعية للشرق الأوسط تيد دويتش أنّ لبنان "لا يزال يواجه مخاطر محدقة تهدد قواته الأمنية"، مشيرين إلى تنظيم "داعش" والقاعدة والفصائل التابعة لهما، وكذلك تعاظم قدرات حزب الله.

ولم تُطلَق أي اتّهامات لترمب بأنه حجب المساعدة العسكرية عن لبنان من أجل تحقيق مكاسب سياسية، على عكس ما حصل بالنسبة إلى مساعدة مقررة لأوكرانيا بقيمة 400 مليون دولار، التي تمحورت حولها شبهات أفضت إلى فتح تحقيق يرمي لعزل الرئيس الأميركي.

المزيد من العالم العربي