الأسواق العالمية تتجه للصعود بدعم بيانات القطاع الصناعي الصيني

ارتفاع النفط عزز التفاؤل في آسيا مع تجدد وتيرة الإنتاج في ثاني الاقتصادات العالمية

 نشاط المصانع في الصين سجّل توسعا مفاجئا في نوفمبر بأسرع وتيرة في نحو 3 سنوات (رويترز)

تجاوبت الأسهم الأوروبية صعوداً مع دعم بيانات إيجابية لأنشطة المصانع في الصين، والتي تتأثر بالتجارة مثل التعدين والنفط والغاز، فضلا عن شركات صناعة السيارات.

وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي بواقع 0.3 بالمئة، بقيادة شركات التعدين التي لها انكشاف على الصين والتي ربحت 1.2 بالمئة، بينما أسهم صعود سعر النفط في ارتفاع قطاع الطاقة 0.5 بالمئة.

وبحسب "رويترز"، فقد امتدّ التفاؤل من الأسواق في آسيا، حيث أظهر مسح خاص أن نشاط المصانع في الصين سجّل توسعا مفاجئا في نوفمبر (تشرين الثاني) بأسرع وتيرة في نحو ثلاث سنوات مع زيادات قوية في الإنتاج والطلبيات الجديدة.

وفي الأسواق العالمية، ارتفعت الأسهم اليابانية، اليوم الاثنين، بأعلى وتيرة في شهر بعد أن أظهرت بيانات صينية تحسن أنشطة المصانع والطلب المحلي، لتهدأ المخاوف بشأن سلامة ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وأغلق المؤشر نيكي مرتفعا 1.01 بالمئة عند 23529.50 نقطة. ومنذ بداية العام ارتفع المؤشر القياسي 16.38 بالمئة.

وتألقت الأسهم اليابانية عند الفتح في رد فعل على بيانات حكومية صدرت يوم الجمعة أظهرت تحسن القطاع الصناعي الضخم في الصين، في مؤشر على أن إجراءات التحفيز التي تبنتها بكين بدأت تدعم النمو. واستمرت المكاسب بعد تعديل نتائج مسح منفصل للقطاع الصناعي في الصين ليظهر أسرع وتيرة نمو في نحو ثلاث سنوات، لكن الحرب التجارية المستمرة بين الولايات المتحدة والصين تظل تمثل تهديدا للنظرة المستقبلية.

وعلى المؤشر نيكي، ارتفع 200 سهم، في حين انخفض 24. وكان أكبر رابح على المؤشر من حيث النسبة المئوية شركة صناعة المعدات الكهربائية "جي.إس. يواسا"، التي ارتفع سهمها 4.02 بالمئة، تلتها "تايو يودن" التي زادت أسهمها 3.80 بالمئة، وشركة معدات الآلات "هيتاشي زوسن" التي ارتفعت أسهمها 3.57 بالمئة. كما زادت الأسهم اليابانية بعدما تراجع الين لأقل مستوى في ستة أشهر عند 109.73 مقابل الدولار. وارتفع المؤشر توبكس 0.89 بالمئة إلى 1714.49 نقطة.

صعود الدولار واستقرار اليورو

وعلى صعيد العملات، نزل الين الياباني لأقل مستوى في ستة أشهر اليوم الاثنين، في حين ارتفع الدولاران النيوزيلندي والأسترالي إثر انتعاش مفاجئ لأنشطة القطاع الصناعي في الصين، مما أنعش الآمال في آفاق أكثر إشراقا للاقتصاد العالمي.

واستقر اليورو قبل شهادة رئيسة البنك المركزي الأوروبي الجديدة، كريستين لاغارد، أمام البرلمان الأوروبي اليوم، في حين نزل الجنيه الإسترليني مع اشتداد المنافسة في الانتخابات البريطانية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحددت أحدث بيانات من الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، وتيرة الحركة في أسواق العملة. ونمت أنشطة المصانع في الصين بأسرع وتيرة في نحو ثلاثة أعوام في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقا لما أظهره مسح خاص للشركات صدر اليوم في أعقاب بيانات رسمية إيجابية في مطلع الأسبوع. وأظهر المسح أن إجمالي الطلبيات الجديدة وإنتاج المصانع سجلا مستويات مرتفعة.

ونزلت العملة اليابانية إلى 109.73 ين مقابل الدولار، وهو أقل مستوى منذ مايو (أيار)، وهبطت في أحدث تعاملات إلى 109.63 ين. كما صعدت العملات مرتفعة المخاطر بعد البيانات الصينية وزاد الدولار الأسترالي نحو 0.3 بالمئة إلى 0.6779 دولار.

وارتفع الدولار النيوزيلندي لأعلى مستوى في شهر عند 0.6460 دولار أميركي. وقال محللون إن العملة لقيت دعما أيضا من حديث عن تحفيز مالي لدعم اقتصاد نيوزيلندا. واستقر اليورو عند 1.1017 دولار قبل شهادة لاغارد أمام البرلمان الأوروبي اليوم. ونزل الإسترليني خُمس نقطة مئوية إلى 1.2919 دولار، بعدما أشارت استطلاعات للرأي إلى أن تقدم حزب المحافظين الحاكم تقلص قبل الانتخابات في بريطانيا في الثاني عشر من الشهر الحالي.

تراجع الذهب مع التحول للأصول مرتفعة المخاطر

وفي المعادن، تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين مع تحول المستثمرين للأصول مرتفعة المخاطر وسط مؤشرات على نمو اقتصادي، عقب تقارير تفيد بتوسع القطاع الصناعي في الصين، في الوقت الذي يتسبب فيه ارتفاع الدولار في ضعف الطلب على المعدن الأصفر.

ونزل الذهب في المعاملات الفورية 0.3 بالمئة إلى 1459.94 دولار للأوقية (الأونصة). وفي وقت سابق، لامست الأسعار أعلى مستوى منذ 22 نوفمبر (تشرين الثاني). وفقد الذهب في المعاملات الآجلة في الولايات المتحدة 0.5 بالمئة إلى 1466 دولارا. وحفز المستثمرين لشراء الأسهم توسع غير متوقع لأنشطة المصانع خلال نوفمبر (تشرين الثاني) في الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم وأكبر مستهلك للذهب.

وجاء ذلك عقب بيانات حكومية رسمية يوم السبت أشارت إلى نمو أيضا. لكن طلب المستثمرين على الذهب تعرض لضغوط بفعل صعود الدولار، مما يزيد تكلفة الذهب على المشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، فقدت الفضة 0.6 بالمئة إلى 16.93 دولار للأوقية، وتراجع البلاتين 0.5 بالمئة إلى 896 دولارا، وهبط البلاديوم 0.2 بالمئة إلى 1838.15 دولار.