Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

"اعلان موسكو" يؤكد المؤكد ويجانب الملفات الفلسطينية الشائكة

"حركة الجهاد الإسلامي" رفضت التوقيع بسبب اعتبار "منظمة التحرير" ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني، من دون إعادة بنائها وتطويرها

لم ينتهِ الاجتماع الموسع للفصائل الوطنية الفلسطينية في العاصمة الروسية موسكو بأكثر من إعلانٍ عكس القاسم المشترك الأبرز بينها، مع تجنّب الخوض في التفاصيل والبنود العالقة بين حركتَي "فتح" و"حماس" بشأن انهاء الانقسام وتحقيق المصالحة الوطنية.
وأكد اعلان موسكو الذي وقعه ممثلو 11 فصيلاً فلسطينياً، في غياب "حركة الجهاد الإسلامي"، "التمسك والتنفيذ الدقيق لكل الاتفاقات التي وقعتها الفصائل الفلسطينية، بدءاً بإعلان القاهرة 2005 وانتهاءً باتفاق القاهرة 2017، والتأكيد على الدور المصري في رعاية تنفيذها".
وشدد الاعلان على ضرورة "إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية على كامل الأراضي المحتلة عام 1967، وضمان حق العودة"، إضافة الى "حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال بكل السبل والوسائل المشروعة".
وتطرق الإعلان إلى الخطة الأميركية للسلام، فشدد على "الرفض الكامل لما تُسمى صفقة القرن، التي تلوّح بها الإدارة الأميركية وكل المحاولات التي تستهدف تصفية الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني".
وصرح الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني أحمد مجدلاني إلى "اندبندنت عربية" بأن "الإعلان ملائم ويمكن البناء عليه لتطوير أرضية سياسية مشتركة إذا كانت حركة حماس مستعدة للمضي قدماً في تطبيق اتفاق العام 2017 في القاهرة".
واشار مجدلاني الذي شارك في اجتماع موسكو إلى أن "ما ورد في الاعلان ليس بجديد إذ وقعت عليه حماس أكثر من مرة"، نافياً عقد اجتماعات ثنائية بين "حماس" و"فتح".
في المقابل، كشف القيادي في حركة الجهاد الاسلامي محمد الهندي عن أن حركته رفضت توقيع "اعلان موسكو" بسبب بندين أساسيين، الأول يتعلق باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني من دون ربط ذلك بإعادة بنائها وتطويرها، والبند الثاني متعلق بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
من جهته، أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال لقائه ممثلي الفصائل الفلسطينية في موسكو أن صفقة القرن ستدمر كل ما جرى تحقيقه سابقاً بشأن القضية الفلسطينية، مضيفاً أنها "لا تتضمن إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية".
وقال لافروف إن "واشنطن تحاول فرض حلول أحادية الجانب"، مشيراً إلى أن وضع القضية الفلسطينية "مقلق" وأن "الخطر الأكبر يكمن في موقف واشنطن منها".
ودعا وزير الخارجية الروسي ممثلي الفصائل الفلسطينة الى الترفع عن المصالح الفصائلية الضيقة، معتبراً أن "إنهاء الانقسام قرار تتخذه الفصائل الفلسطينية ولا شأن للأطراف الخارجية فيه". ولفت إلى أن "الانقسام يوفر ذريعة للترويج لصفقة القرن التي تهدف إلى تدمير كل الاتفاقيات السابقة".
من جهة أخرى، اعتبر المحلل السياسي هاني حبيب أن رغبة روسيا في توسيع نفوذها في المنطقة وايجاد دور في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، تدفعها إلى الإصرار على رعاية الحوار الفلسطيني - الفلسطيني على الرغم من غياب فرصة جدية لتحقيق المصالحة. وأضاف حبيب أن روسيا تحاول تعويض فشلها في رعاية مفاوضات فلسطينية - اسرائيلية (بسبب رفض تل أبيب) من خلال دخولها إلى ملف المصالحة الوطنية، مضيفاً أن الجميع يدرك بمَن فيهم موسكو، أنها غير قادرة على تحقيق اختراق.
وشدد حبيب على أن مصر تحتكر ملف المصالحة الوطنية، مشيراً الى أن دور موسكو لا يكمّل دور القاهرة بسبب امتلاك الأخيرة اوراقاً فعّالة ومؤثرة، إلا أنها لم تساعدها على إنهاء الانقسام الفلسطيني.

المزيد من العالم العربي