قتلى بين بغداد والناصرية والتظاهرات ضد النفوذ الإيراني على زخمها

احتجاز مسعفين خلال الاحتجاجات وقيادة عمليات الفرات الأوسط تعلن حالة الإنذار القصوى

أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق أنها رصدت، خلال زيارة قامت بها لأحد المواقع التابعة لاستخبارات بغداد، وجود موقوفين من المسعفين وطلاب جامعات والموظفين. وأوضحت المفوضية أن هؤلاء موقوفون على خلفية التظاهرات، وطالبت مجلس القضاء الأعلى بالإسراع في حسم قضاياهم جميعاً.

قتيل في بغداد

في هذا الوقت، تواصلت التظاهرات في بغداد ومناطق جنوبية أخرى، وقتلت قوات الأمن محتجاً وأصابت تسعة آخرين قرب جسر رئيسي في العاصمة بغداد الأحد الأول من ديسمبر (كانون الأول). وانطلقت تظاهرة كبيرة ليل الأحد في حي البياع في بغداد ضد النفوذ الإيراني أثناء تشييع جثمان أحد ضحايا التظاهرات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مقتل محتجين بالناصرية

وفي الناصرية، قالت الشرطة ومصادر طبية إن محتجين قتلا الأحد نتيجة إصابتهما بجروح في اشتباكات سابقة مع قوات الأمن في المدينة الواقعة جنوب البلاد. وفي النجف، قالت الشرطة ومصادر بالدفاع المدني إن محتجين أضرموا النار الأحد في القنصلية الإيرانية بالمدينة للمرة الثانية في أسبوع.

حالة الإنذار القصوى

ودخل المتظاهرون القنصلية في النجف يوم الأربعاء وأضرموا النار في المبنى بالكامل ما أدى إلى رد من قوات الأمن أسفر عن سقوط قتلى وأجج الاضطرابات التي أفضت إلى استقالة رئيس الحكومة عادل عبد المهدي. وأعلنت قيادة عمليات الفرات الأوسط في العراق، حالة الإنذار القصوى، واستدعت منتسبيها كافة.

 

 

استقالة... وتصريف أعمال

وكان البرلمان العراقي صوّت الأحد لصالح قبول استقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في أعقاب احتجاجات عنيفة مناهضة للحكومة بدأت منذ أسابيع، وجاء قرار عبد المهدي الاستقالة يوم الجمعة بعد دعوة وجهتها المرجعية الدينية العليا لشيعة العراق علي السيستاني، للبرلمان لبحث سحب دعمه لحكومة عبد المهدي في سبيل القضاء على العنف.

وجاء في بيان صادر عن المكتب الإعلامي للبرلمان أن المجلس سيطلب من الرئيس برهم صالح ترشيح رئيس وزراء جديد.

وقال نواب إن حكومة عبد المهدي، بمن فيهم رئيس الوزراء نفسه، ستظل تباشر تصريف الأعمال بعد تصويت الأحد لحين اختيار حكومة جديدة، وبموجب الدستور، من المتوقع أن يطلب الرئيس من أكبر كتلة في البرلمان ترشيح رئيس جديد للوزراء لتشكيل حكومة وهي خطوة من المنتظر أن تؤدي إلى أسابيع من المشاحنات السياسية.

مقتل أكثر من 400 محتج

وتمثل الاضطرابات التحدي الأكبر في العراق منذ سيطرة مقاتلي تنظيم "داعش" على قطاعات واسعة من الأراضي العراقية والسورية عام 2014، ويواجه المتظاهرون، ومعظمهم من الشبان الشيعة الساخطين، حكومة يهيمن عليها الشيعة وتدعمها إيران وتُتهم بإهدار ثروة العراق النفطية في ظل تدهور البنية الأساسية ومستويات المعيشة.

وقتلت القوات العراقية ما يقرب من 400 متظاهر معظمهم من الشبان العزّل منذ بدء الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للحكومة في الأول من أكتوبر (تشرين الأول)، كما قتل أكثر من 12 من أفراد قوات الأمن في الاشتباكات أيضاً. وعلى الرغم من ترحيب المحتجين باستقالة عبد المهدي فإنها من غير المتوقع أن تنهي التظاهرات التي تدعو إلى تغيير نظام سياسي يتهمه المحتجون بالفساد وترك معظم السكان ضحية للفقر.

المزيد من العالم العربي