معارك إدلب متواصلة... والقتلى بالعشرات

إصابة ثلاثة ضباط روس في انفجار قنبلة قرب الحدود مع تركيا

أفراد من الدفاع المدني السوري ينقلون مصاباً بعد غارة جوية على بلدة معرة النعمان الشمالية في إدلب (أ.ب)

قُتل 15 مدنياً سورياً الاثنين 2 ديسمبر (كانون الأول) في قصف جوي شنته قوات النظام في مدينة معرة النعمان في محافظة إدلب شمال غربي سوريا، وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن "قوات النظام استهدفت بضربات جوية سوقاً شعبية في مدينة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي، ما أسفر عن مقتل 15 مدنياً وإصابة 15 آخرين بجروح"، مرجحاً ارتفاع عدد القتلى لوجود جرحى في حالات خطرة.

إصابة 3 ضباط روس

وعند الحدود السورية التركية، أصيب ثلاثة من ضباط الشرطة العسكرية الروسية في انفجار قنبلة محلية الصنع.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها إن هؤلاء أصيبوا أثناء قيامهم بدورية روتينية في سوريا، مؤكدة أن إصاباتهم طفيفة.

وتسيّر روسيا وتركيا دوريات مشتركة على طول الحدود السورية مع تركيا بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان.

وكان ما لا يقل عن حوالى 70 مسلحاً لقوا حتفهم خلال اشتباكات بين قوات النظام السوري وفصائل متشددة وأخرى معارضة في محافظة إدلب، بحسب ما ذكر المرصد السوري الأحد.

هجوم مضاد

وقال المرصد إنّ الاشتباكات أسفرت عن مقتل 36 عنصراً من قوات النظام و33 من الفصائل المسلحة. وأعلن مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية أنها "الاشتباكات الأكثر عنفاً في محافظة إدلب منذ دخول وقف النار حيز التنفيذ"، والذي أعلنه النظام السوري وروسيا.
وتصاعدت صباح الأحد أعمدة الدخان في سماء معرة النعمان، حيث كانت طائرات تشن غارات على مواقع تابعة لمقاتلين معارضين، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية. وأضاف عبد الرحمن أنّ "قوات النظام شنت هجوماً مضاداً على أربع قرى في جنوب شرقي إدلب، كانت الفصائل المقاتلة سيطرت عليها"، مؤكداً أنها "تمكنت من استعادة هذه القرى بأكملها"، وأن "الاشتباكات مستمرة".

 معارك إدلب

ويهيمن مقاتلو هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) على محافظة إدلب. ولا تزال غالبية هذه المنطقة، كما مناطق محاذية في محافظات حلب وحماة واللاذقية، خارج سيطرة النظام. وتضم هذه المناطق جماعات متطرفة عدة، إضافة إلى فصائل مسلحة أخرى، تقلّص نفوذها.

وبين نهاية أبريل (نيسان) ونهاية أغسطس (آب)، شهدت هذه المنطقة أعمال قصف شنتها قوات النظام، بمساندة المقاتلات الروسية. وقتل أكثر من 1000 مدني، بحسب المرصد، بينما نزح ما يقارب الـ 400 ألف بحسب الأمم المتحدة.

 احتدام المعارك

وعلى الرغم من الهدنة المعلنة في 31 أغسطس، فقد اشتدت المعارك والقصف في الأسابيع الأخيرة.

وقام الرئيس السوري بشار الأسد في 22 أكتوبر (تشرين الأول)، بزيارته الأولى إلى المنطقة منذ بداية الحرب عام 2011، واعتبر أن معركة إدلب هي الأساس لحسم الحرب في سوريا.

وأسفر النزاع منذ بدايته عن مقتل أكثر من 370 ألف شخص ونزوح الملايين.

المزيد من العالم العربي