Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

 بريكست يحرم بريطانيا من مصنع إيلون ماسك الجديد

تسبب اختيار رائد صناعة السيارات الكهربائية بنقل مصنعه إلى ألمانيا بإحراج بوريس جونسون

رئيس شركة إنتاج السيارات الكهربائية "تيسلا" إلون ماسك (رويترز) 

تسبب اختيار ايلون ماسك، رائد صناعة السيارات الكهربائية، ألمانيا مقراً  لمصنعه الجديد بسبب بريكست، بالإحراج لرئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون فيما هو يستعد للتعهد بـ"ثورة في الطاقة النظيفة".

وكان من المقرر ان يلقي رئيس الوزراء البريطاني خطابا ينقله التلفزيون أثناء زيارته لمصنع سيارات كهربائية  في منطقة ويست ميدلاندز بأواسط انجلترا، غير أن الزيارة باتت مهددة بالتهميش لان قرار ايلون ماسك قد يخطف الضوء عنها.

وكان رجل الأعمال  ايلون ماسك قال في حفل تكريم بالمانيا  "لقد اتخذنا قراراً بأن تكون مدينة برلين مقر لمصنع تسلا الجديد في أوروبا". وفي مقابلة أجرتها معه مجلة "أوتو إكسبريس"، عزا قراره بالتخلي عن خطته لبناء قاعدة للبحث والتطوير في بريطانيا  واختيار ألمانيا كبديل، إلى عدم اليقن الذي يكتنف ملف خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي. وقال في اشارة الى مصنع تسلا الجديد الخاص بانتاج البطاريات والسيارات الكهربائية "خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي جعل إقامة مصنع جيجا فيها مخاطرة كبيرة للغاية".

وقد ادعى جونسون أن المستثمرين جاهزون لإطلاق خططهم التطويرية في المملكة المتحدة إذا أُقرت الصفقة التي أعدها لإخراج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي، وهو ادعاء  يواجه العديد من الانتقادات التي ترى أن بريكست القاسي هو الذي سيردع الشركات.

وزاد من إحراج رئيس الوزراء البريطاني التقاط صورة مثيرة للجدل لكبير مساعديه دومينيك كامينغز في أولى أيامه بالحكومة الجديدة وهو يرتدي قميصا من انتاج شركة Open AI التي اسسها ماسك في وادي السليكون.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويأتي ذلك في وقت يتعرض فيه جونسون لانتقادات متزايدة نتيجة عدم متابعته الالتزام القانوني التاريخي البريطاني بتصفير انبعاثات الكربون بحلول عام 2050، علما ان تيريزا ماي رئيس الوزراء السابقة فعّلت هذا القانون في أخر أيام ولايتها.

وفيما أعلن جونسون عن خطط لتمويل البحوث الخاصة بتطوير اول محطة كهربائية تعمل على الطاقة النووية المندمجة، يعتقد الخبراء أن انجاز ذلك سيستغرق  أكثر من 30 سنة.

وأعلن المحافظون عن خطتهم لاستثمار مليار جنيه استرليني في صناعة السيارات الكهربائية في المملكة المتحدة، لكن القليل مما قيل يمكن أن يساعد على تحقيق الهدف القانوني بتصفير انبعاثات الكربون في 2050.

إلى ذلك، تعهد جونسون أخيرا قائلا "سنسخر قوة العلوم والابتكار والتكنولوجيا من أجل العمل على معالجة اثار التغير المناخي، وتحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل وزيادة معدلات الأجور". ويسعى من خلال ذلك إلى اقناع ناخبي الديمقراطيين الأحرار ممن يحتاج إلى أصواتهم  للفوز بالأغلبية في مجلس العموم البريطاني، واستبعاد خطر انتخاب "برلمان معلق" لا يحقق فيه أي طرف الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة.

وفي المقابل، انتهز توم براك، وهو المتحدث باسم الديمقراطيين الليبراليين بملف بريكست، فرصة إعجاب كامينغز بأيلون ماسك ليقول "لقد اختار أبرز رائد للاستثمار في التكنولوجيا الحديثة عدم الاستثمار في المملكة المتحدة بسبب المشروع المتطرف للخروج  من  الاتحاد الاوربي الذي تتبناه.. لا يمكن تزييف الحقائق، فقرار تسلا ينسف تماما أوهام جونسون وكامينغز بشأن البريكست، ويؤكد ان خططهما المضللة تكلّف بريطانيا استثمارات استراتيجية وتزيد من معدلات الفقر في البلاد".

وكتب ماسك في حسابه على منصة التواصل الاجتماعي تويتر يقول عن المصنع الجديد "سينتج المصنع البطاريات ومحركات القطارات والسيارات الكهربائية وسيبدأ الانتاج من الطراز Y ".

على صعيد متصل، وافق مسؤولون ألمان وقادة صناعة السيارات على زيادة الحوافز الحكومية الحالية المقدمة لمصنعي للسيارات الكهربائية بنصف قيمتها الحالية، أي بـ 40 الف يورو.

وستُمدّد فترة حصول منتجي السيارات الكهربائية في ألمانيا على الدعم حتى نهاية العام 2025 بدلا من 2020، فيما  وافقت الحكومة ايضا أن تهدف إلى انشاء 50 ألف محطة شحن  متاحة للجمهور في أنحاء البلاد بحلول عام 2022.

© The Independent

المزيد من دوليات