Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

خامنئي لميليشيا "الباسيج": "المؤامرة عميقة وخطيرة وواسعة"

"هيومن رايتس ووتش" تتهم إيران بالتستر على أعداد القتلى والمعتقلين

انطلقت الاحتجاجات في عدد من المدن الإيرانية بعد رفع سعر البنزين في البلاد (غيتي)

وصف المرشد الإيراني علي خامنئي، اليوم الأربعاء، الاحتجاجات التي اندلعت بالبلاد بأنها "مؤامرة عميقة وواسعة وخطيرة جداً"، في حين أعلنت الحكومة أن نحو 731 مصرفاً و140 مقراً حكومياً أُضرمت فيها النيران منذ بدء التحركات الاحتجاجية في 15 نوفمبر (تشرين الثاني)، بعد الإعلان عن رفع أسعار البنزين.

ونقل موقع خامنئي الإلكتروني الرسمي عنه قوله، خلال اجتماع مع قوة الباسيج شبه العسكرية التي شاركت في قمع الاحتجاجات، أن "الشعب الإيراني أحبط مؤامرة عميقة وخطيرة جداً وظّف الأعداء أموالاً طائلة لها".

وأعلن وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، أن أكثر من 50 قاعدة تستخدمها قوات الأمن هوجمت ونحو 70 محطة غاز أُحرقت خلال الاحتجاجات، من دون تحديد مواقع هذه الهجمات.

وأشار الوزير إلى أن ما يصل إلى 200 ألف شخص شاركوا في الاضطرابات على مستوى البلاد.

التستر على أعداد القتلى

اتهمت منظمة "هيومن رايتس ووتش" السلطات الإيرانية، الأربعاء، بـ"التستر المتعمد" على أعداد القتلى والمعتقلين خلال قمع التظاهرات.

ودعت المنظمة طهران إلى "الإعلان فوراً عن عدد الوفيات والتوقيفات وحالات الاحتجاز، والسماح بإجراء تحقيق مستقل فيما تردد عن حدوث تجاوزات".

وانتقد نائب مدير المنظمة في الشرق الأوسط مايكل بيج، إيران لأنها "رفضت تقديم العدد الدقيق للقتلى، وبدلاً من ذلك هددت المعتقلين بالموت".

وقالت هيومن رايتس ووتش، في بيان، إن جماعات حقوق الإنسان، بما في ذلك منظمة العفو الدولية، قدّرت عدد القتلى بما لا يقل عن 140 شخصاً، وعدد المعتقلين بنحو سبعة آلاف شخص.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لكن المسؤولين الإيرانيين أعلنوا، في وقت سابق، مقتل خمسة أشخاص، واعتقال نحو 500 آخرين، من بينهم نحو 180 شخصاً ممن "تزعموا" الاحتجاجات.

وقال بيج، إن "إبقاء العائلات بلا أنباء حول مصير أحبائها مع إشاعة جو الخوف والعقاب هو استراتيجية حكومية متعمدة لخنق المعارضة".

وأفاد موقع "نتبلوكس" الذي يراقب اضطرابات الإنترنت، أن الاتصال بالإنترنت عاد إلى معظم أنحاء البلاد في الأيام الأخيرة، باستثناء شبكات الهاتف المحمول.

20 ألف رسالة من إيران

وقالت الولايات المتحدة، يوم الثلاثاء، إنها تلقت آلاف الرسائل من إيران حول الاحتجاجات بعد مناشدة المتظاهرين تحدي القيود المفروضة على الإنترنت.

وصرح وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى صحافيين، "تلقينا حتى الآن ما يقرب من 20 ألف رسالة ومقاطع فيديو وصور وملاحظات عن انتهاكات النظام من خلال خدمة تلغرام للمراسلة"، وهو تطبيق مشفَّر.

ونسب المسؤولون الإيرانيون العنف خلال التظاهرات إلى تدخل "بلطجية" يدعمهم أنصار عودة نظام الشاه وأعداء إيران الرئيسيون، وهم الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية.

وجاءت الاحتجاجات في ظل عقوبات جديدة فرضتها الولايات المتحدة على طهران هذا العام أوقفت جميع صادرات النفط الإيرانية تقريباً.

ونقلت وكالة أنباء الطلبة شبه الرسمية عن وزير النفط بيجن زنغنه قوله إن هناك تراجعاً بنحو 20 مليون لتر في الاستهلاك اليومي للبنزين منذ رفع الأسعار.

وزادت معيشة المواطن الإيراني العادي صعوبة منذ انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترمب العام الماضي من الاتفاق النووي، الذي أبرمته طهران مع القوى العالمية، وعاود فرض عقوبات عليها.

وإضافة إلى ارتفاع التضخم وزيادة البطالة وانخفاض الريال واستشراء الفساد، أدت أيضاً سياسة الضغوط القصوى التي تنتهجها واشنطن إلى تدهور الاقتصاد الإيراني.

وقالت الحكومة، إن قرار رفع أسعار البنزين بما يصل إلى 50 في المئة يهدف إلى تحصيل نحو 2.55 مليار دولار سنوياً من أجل توفير مزيدٍ من الدعم لنحو 18 مليون أسرة محدودة الدخل، والمدفوعات النقدية الشهرية محددة بمبلغ 550 ألف ريال (4.44 دولار) فقط للفرد.

المزيد من دوليات