Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الشباب البريطاني قادر على التحكم بالانتخابات

نتائج الاستحقاق ستكون مفصلية لمَن هم دون الـ 35 عاماً وعليهم إسماع صوتهم

من حملة "إندنبندنت" لتشجيع الناخبين على التسجيل للاقتراع في دوائر تفتقر إلى إقبال انتخابي (اندنبندنت)

 يستحق تكرار ما قيل في السابق عن أن في الأوقات المصيرية يجب اتّخاذ تدابير جذرية. فالانتخابات العامّة المقبلة في المملكة المتّحدة ليست كسابقاتها. فنتائجها غير محسومة بعد. وعواقبها ستكون بعيدة المدى. وتعمل أطراف سياسية عدّة على خوضها في الدوائر الانتخابية المختلفة. وقد تم تنسيق تحالفاتٍ وتنفيذها أو إلغاؤها، في غضون مدة قصيرة. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لم تشهد البلاد على مدى جيل كامل مثل هذا الانقسام الثقافي الواضح على القيم بين الأحزاب الرئيسية التي تأمل أن يكون زعيمها هو الرئيس المقبل للوزراء. وهذا قبل التطرّق إلى مسألة خروج بريطانيا من الاتّحاد الأوروبي. قد يُقال إن هذه الانتخابات ليس مدارها على برنامج طويل الأجل للحكومة بل هي تركّز أكثر على ما إذا كانت البلاد ستمنح رئيس الوزراء الراهن، بوريس جونسون، أغلبية برلمانية لتنفيذ اتفاقه الكارثي.

ويشعر كثير من الطلاب الذين أمثّلهم في جامعة باث، كما القادة الشباب في جميع أنحاء البلاد، بارتباك وقلق في شأن ما يمكن أن تجلبه هذه الانتخابات عليهم وما يجب عليهم القيام به. من هؤلاء حركة شبابية تطلق على نفسها إسم: For Our Future Sake "من أجل مستقبلنا"، التي أفخر بالانتماء إليها، تعمل على تنظيم حملة تطالب بإجراء استفتاء "الكلمة الأخيرة"، ولديها حلول للوضع الراهن.

 الخطوة الأولى والأكثر وضوحاً كي يُسمِع الشباب صوتهم، هي الإقدام على تسجيل أسمائهم للتصويت. فالمهلة المحدّدة لذلك تنتهي في الساعة 11:59 من ليل الثلاثاء في السادس والعشرين من نوفمبر (تشرين الثاني) الجاري. وكما هو ظاهر خلال الأيام الأخيرة، فإن أعداداً قياسية من الشباب والطلاب ينتهزون هذه الفرصة ويتلقّفونها بقوة.

والخطوة الثانية بعد التأكد من الحصول على فرصة إبداء الرأي، كيف يمكن للشباب البريطاني استخدامها لإحداث أفضل تأثير في هذه المرحلة؟    

والحقيقة هي أن هذه الانتخابات هي المكان الذي يحتاج فيه الشباب والطلاب إلى أن يضعوا جانباً ولاءاتهم الحزبية من أجل خوض استفتاء "الكلمة الأخيرة". فمؤيّدو الخروج البريطاني من الاتّحاد الأوروبي يقومون بذلك فعلاً، مع وعد زعيمهم نايجل فاراج بعدم منافسة مرشّحي حزب "بريكست" على أي من المقاعد الراهنة لحزب "المحافظين" البالغ عددها 317 مقعداً.

وقد لا يكون هذا الوضع مطمئناً بالنسبة إلى البعض، لكن علينا نحن أيضاً أن نضمن منحنا الفرصة الأفضل للفوز. وهذا يعني أن في أماكن مثل كانتربيري (حيث يوجد عدد كبير من الجامعات والكليات)، يتعيّن على أنصار حزب "الديموقراطيّين الأحرار" الأوفياء لحزبهم لأعوام طويلة، أن يصوّتوا للنائبة روزي دافيلد المرشّحة عن حزب "العمّال"، لدى حزبها الآن 187 عضواً في البرلمان.

وتظهر استطلاعات الرأي في سانت ألبانز القريبة من جامعة هيرتفوردشاير، أن المرشحة عن حزب "الديموقراطيّين الأحرار" ديزي كوبر لديها حظوظ أقوى للفوز على مرشّحة حزب "بريكست" النائبة آن ماين.

وستقوم حركة "من أجل مستقبلنا"، استنادًا إلى تحليل دقيق للاقتراع العام، بإجراء تدخّلات موجهة وموضعية في الدوائر الانتخابية الرئيسية مثل كانتربيري وسانت ألبانز، حيث يمكنها إحداث تغيير.

أدرك أن مؤيّدي وأعضاء أحزاب سياسية منذ أمد طويل، قد يجدون صعوبة في تقبّل هذه الرسالة، لكننا نحتاج إلى أن ندفع في اتجاه التغيير. فهذه الانتخابات العامّة ستخلف بكل تأكيد، تأثيرات جذرية على الشباب والطلاب في جميع أنحاء المملكة المتحدة. وبالتالي نحن بحاجة إلى أن يكون ردّنا جذرياً.

(إيف آلكوك هي رئيسة "اتّحاد طلاب جامعة باث" وناشطة في حركة "من أجل مستقبلنا")

© The Independent

المزيد من آراء