Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الرجال يعانون من "تمييز" فاضح في حالات العنف المنزلي بحسب وزارة العدل الروسية

منظمة العفو الدولية: ردّ وزارة العدل مشين. إنّه نمط الشوفينية الذكوريّة الذي يتجلّى وهذا أمر بالغ الخطورة

وزارة العدل الروسية أعلنت أن ثمة مبالغة في الكلام عن العنف الأسري في روسيا وأن الرجال يعانون تمييزاً أكبر (ويكي هاو.كوم)

أفادت وزارة العدل الروسية بأنّ التقارير الواردة عن العنف المنزلي في البلاد مبالغ فيها وأنّ الرجال يعانون "تمييزاً" أكبر في حالات سوء المعاملة الأسرية.

ووجدت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أنّ فشل روسيا في التحقيق بشكلٍ صحيح في العنف المنزلي أرسى تمييزاً ضدّ المرأة أدّى إلى صدور قرارٍ تاريخي صدر في أوائل يوليو (تموز) ويأمل الناشطون الحقوقيون بأنّه سيؤدّي إلى تغييراتٍ في كيفيّة تولّي المسألة.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأطلقت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان تحذيراً للحكومة الروسية في ما يتعلّق بأربع شكاوى تقدّمت بها نساء قُلن إنّ السلطات لم تتعامل بالشكل الملائم مع العنف المنزلي الذي تعرّضن له، فضلاً عن مساءلة مسؤولي البلاد عما إذا كانوا يدركون خطورة وحجم العنف المنزلي والتمييز ضدّ النساء هناك.

وفي معرض ردّ الوزارة هذا الأسبوع، قال نائب وزير العدل ميخائيل غالبيرنين: "حتّى وإن افترضنا أنّ غالبيّة الأشخاص الذين تعرّضوا للعنف المنزلي في روسيا هنّ من النساء (مع أنّه ما من دليلٍ يؤكّد ذلك)، من المنطقي الافتراض أيضاً أنّ الضحايا الرجال يعانون أكثر من التمييز في مثل هذه الحالات. يوضع هؤلاء في خانة الأقليّة ولا يُتوقّع منهم طلب الحماية من العنف الذي تعرّضوا له على يد أحد أفراد الأسرة خصوصاً إن أقدم فردٌ من الجنس الأخر على ذلك."

واعتبر غالبيرنين أنّ التقارير المرتبطة بمدى العنف الأسري في روسيا "مبالغ فيها للغاية" بحسب ما أوردت صحيفة "كوميرسانت" الروسية.

كما رفض الشكاوى التي قُدّمت إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان واصفاً إياها بالجهود التي تسعى إلى "تقويض الآليات القانونية الموضوعة حيّز التنفيذ في روسيا بالإضافة إلى نسف جهود الحكومة لتحسين الوضع."

وكان البرلمان الروسي قد أدخل تعديلاتٍ تشريعية لقيت انتقاداً واسعاً في فبراير (شباط) عام 2017 تزيل الصفة الجرميّة عن أولى جرائم الاعتداء التي تحصل بين أفراد العائلة ممّا شكّل انتكاسة تمثّلت في خفض العقوبات على المعتدين وتعريض الضحايا لخطرٍ أكبر.

وقال دنيس كريفوشيف نائب مدير شؤون أوروبا وآسيا الوسطى في منظمة العفو الدولية لصحيفة إندبندنت إنّ "ردّ وزارة العدل مشين. إنّه نمط الشوفينية الذكوريّة الذي يتجلّى وهذا أمر بالغ الخطورة." وأضاف قائلاً: "تتمتّع الوزارة والمتحدّث باسمها ميخائيل غالبيرنين الجرأة لإنكار الازدياد الملحوظ في حالات العنف في روسيا بعد أن تمّت إزالة الصفة الجرميّة عن جزءٍ من قضايا العنف المنزلي. ترد قصص دوريّة تقشعرّ لها الأبدان عن نساءٍ تعرّضن للعنف والتشويه والقتل على أيدي أزواجهنّ في روسيا. ولا عجب أنّه لا يوجد أيّ إحصاءاتٍ رسمية توثّق العنف المنزلي في البلاد فضلاً عن وجود عدد ضئيل من ملاجىء للنساء في روسيا. تحاول وزارة العدل التعتيم على الحقيقة الواضحة بأنّ الضحايا هم بغالبيّتهم الساحقة من النساء، وهي تقوم بذلك من خلال تجاهل تجارب النساء ومنح الأولويّة لمعاناة الرجال بشكلٍ لا يُصدّقه العقل."

يُذكر أنّ روسيا هي واحدة من بين قلّة من البلدان الكبرى في العالم التي لا تملك قوانين مخصّصة للعنف المنزلي على الرغم من الدراسات الرسمية التي أجريت والتي كشفت بأنّ امرأة واحدة من بين خمسة على الأقلّ أُجبرت على تحمّل العنف الجسدي من زوجها أو شريكها.

وأعلنت وزارة الداخلية في البلاد أنّ العنف المنزلي يخلّف حوالي 14 ألف حالة وفاة نسائية سنوياً أي بمعدّل امرأة واحدة كلّ 40 دقيقة.

وزعم تقرير أجرته منظمة هيومن رايتس ووتش أنّ الشرطة الروسية كانت ترفض تسجيل تقارير عنف منزلي تقدّمت بها نساء أو التحقيق فيها وكانت عوضاً عن ذلك تنصحهنّ بالتصالح مع شركائهنّ المعنّفين.

ووجد البحث فجواتٍ أساسيّة في قوانين البلاد ونقص في أنظمة الحماية وعدم كفاية في استجابة الشرطة والقضاء على النساء اللواتي عانين من العنف الجسدي الشديد.

وأظهر التقرير المؤلّف من 84 صفحة بعنوان "بوسعي قتلك ولن يردعني أحد: استجابة ضعيفة من الدولة على العنف الأسري في روسيا “I Could Kill You and No One Would Stop Me”: Weak State Response to Domestic Violence in Russia والذي نُشر في شهر أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي أنّ وصمة العار الاجتماعية والجهل وعدم الثقة بالشرطة أدّت بالضحايا إلى عدم الإبلاغ عن حالات العنف.

ووصفت النساء تعرّضهنّ للّكم والخنق والضرب بعصي خشبيّة وقضبانٍ معدنيّة والحرق والتهديد بالسلاح والاغتصاب واقتلاع الأسنان والترهيب بسوء المعاملة النفسية الوحشية والرمي عن الشرفات ومن النوافذ.

تجدر الإشارة إلى أنّ الناشطين الحقوقيين بدأوا كفاحهم منذ وقت طويل لتغيير المواقف في البلاد المحافظة اجتماعياً والتي ينتشر فيها قول مأثور مفاده "من ضربَكِ أحبّكِ".

© The Independent

المزيد من دوليات