Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

حصيلة مفزعة لضحايا حركة الاحتجاج في العراق

"الحكومة فقدت شرعيتها الشعبية والأخلاقية لأنها قتلت المتظاهرين بدم بارد"

تقدّم مراكز حقوقية في بغداد، أرقاماً مفزعة لحصيلة ضحايا حركة الاحتجاج التي انطلقت في العراق منذ حوالى شهرين، لكنها لم تحقّق شيئاً من مطالبها حتى الآن، على حد وصف نشطاء.

600 قتيل و17 ألف جريح

يقول زياد العجيلي، رئيس مرصد الحريات الصحافية في العراق وهي منظمة غير حكومية معنية بحرية الإعلام وظروف عمل الصحافيين، إنّ إحصاءات "شعبية" أوصلت عدد قتلى الاحتجاجات منذ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 600، مشيراً إلى سقوط 17 ألف جريح، بينهم ثلاثة آلاف أصيبوا بعاهات جسدية.

ويوضح أن السلطات العراقية، بعدما قتلت وجرحت كل هذا العدد من المتظاهرين، عادت واعتقلت خمسة آلاف منهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

مليون رصاصة

ويضيف أن الحكومة العراقية أطلقت على المواطنين المحتجين حتى الآن أكثر من مليون رصاصة، وحوالى 20 ألف قنبلة دخانية مختلفة الأنواع، اخترق بعضها رؤوس المتظاهرين، وأكثر من 26 ألف قنبلة صوتية، مشيراً إلى أن ساحات الاحتجاج شهدت تفجير 20 عبوة صوتية و200 عملية طعن لمتظاهرين .

ويقول العجيلي ساخراً إنّ كل ما حصل عليه المتظاهرون بعد هذه المجزرة هو وعد بتغيير مزاج الحكومة خلال 45 يوماً، في إشارة إلى المهلة التي حدّدتها القوى السياسية للحكومة كي تستجيب لمطالب المتظاهرين.

المراهنة على الوقت

بالنسبة إلى النائب في البرلمان العراقي سلام الشمري، فإن "الحكومة تحاول جاهدة المراهنة على الوقت لإنهاء التظاهرات السلمية، إضافةً إلى أساليبها الأخرى التي أدت إلى سقوط عددٍ كبيرٍ من الضحايا والمصابين وعدم إطلاع الرأي العام على الجهات التي تخطف الناشطين بشكل خاص"، مشدّداً على "أهمية أن تعي الحكومة أن ما يحدث في البلاد انتفاضة شعب غاضب، عليها تلبية مطالبه المشروعة من دون تأخير".

الحكومة فقدت شرعيتها

ويؤكد ليث شبر، المستشار السابق لرئيس الوزراء عادل عبد المهدي وأحد أقاربه من الدرجة الثانية، أن "هذه الحكومة فقدت شرعيتها الشعبية والأخلاقية، لأنها قتلت شبان العراق بدم بارد، وأراقت دماءهم بكل صلافة، ولأنها ما زالت تقتلهم وتعتقلهم وتقمعهم وتخطفهم في كل لحظة، مستقويةً بالقوى السياسية الداعمة".

ويضيف أن الحكومة "فقدت شرعيتها لأنها هي التي اعترفت بذلك في نتائج اللجنة التحقيقية البائسة بعد أيام من القنص والقتل والخطف والاعتقال. ولم يردعها ذلك، بل عاودت جرائمها بأبشع صورة وما زالت حتى هذه اللحظة، تريق الدماء وتخطف الشرفاء فهو القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد".

وزراء فاسدون وإرهابيون

ويشير شبر الذي عمل إلى جانب عبد المهدي في مكتبه منذ بدء مهامه، إلى أن الحكومة "تضمّ وزراء تحوم حولهم شبهات وقضايا أخلاقية وإرهابية وفساد وتزوير"، لافتاً إلى أنها "لم تستطع تنفيذ برنامجها الذي تعهدت به، بل خالفته حتى في إصلاحاتها". ويوضح أن حكومة قريبه "لم تستطع محاسبة الفاسدين وإنجاز ما وعدت به في ما يتعلّق بالقضاء على الفساد"، مؤكداً أنها "ما زالت تتبع المحاصصة في كل تعييناتها، إضافةً الى بيع المناصب".

ويضيف أن الحكومة "لا تختار إلاّ أسوأ الناس وأفسدهم وأضعفهم من عبيد فلان وفلان... ولم توفر فرصة عمل حقيقية خارج التعيينات البائسة التي تثقل كاهل الدولة".

المزيد من العالم العربي