البوم "الشجاعة" لسيلين ديون... أغنيات مذهلة وأخرى لا مبرر لها

جمعت أسماء كبيرة لفنانين أطلقوا يدها في اختيار ما تحبه من أعمالهم

رغم تقدمها في العمر ومأساة وفاة زوجها، تتألق سيلين ديون مجدداً في ألبوم "الشجاعة" (اندبندنت)

"هذا من القلب"، تغني سيلين ديون في ألبومها الجديد "كرِج" (الشجاعة). على الأقل إنه نابع من قلب شخص ما. لم تكتب ديون كلمات هذه الأغاني بنفسها، لكنها قامت بدلاً من ذلك، بتجميع فريق من الأسماء الكبيرة، من بينها سيا، سام سميث، سكايلر غري، و غريغ كيرستن، الذين أغدقوا عروضهم عليها كي تختار الأغاني التي كانت الأكثر ملامسة لقلبها.  بعضها تناسبها وكأنها أُلِّفت خصيصاً لها، وبعضها كان عادياً بشكل مثبط.

هذا هو الألبوم الأول الذي تصدره المطربة الكندية باللغة الإنكليزية منذ وفاة زوجها ومدير أعمالها السابق، رينيه أنجيليل، في عام 2016. وقالت في مقابلة أجريت معها مؤخراً: "لقد علمني كل شيء،" (كانت تقصد ذلك بالمعنى الحرفي إلى حد ما، حيث التقى الشريكان عندما كانت ديون في سن الثانية عشرة، واتخذت علاقتهما منحى رومانسياً عندما بلغت العشرين من عمرها). مضيفة: "أعتقد أنني سأحزن عليه لبقية حياتي ربما."

يبدو أن أكثر اللحظات المؤثرة في الألبوم تقف مع هذه الخسارة وجهاً لوجه. يبدو ذلك جلياً في أغنية "إلى الحبيب الذي فقدته"، فإن تلك الحنجرة الصدّاحة الشهيرة كانت تردد بلا كلل أغنية فيلم التيتانك "قلبي سيستمر" (مَي هارت ويل غو أون) منذ عام 1997.

الأغنية التي تحمل عنوان الألبوم، وهي أغنية مليئة بالغصات المؤثرة يرافقها عزف على البيانو، تشير إلى "الشجاعة" كما لو أنها شخص يستطيع إنقاذ ديون من ألمها.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ومن المثير للاهتمام، أن أغنية "العشاق لا يموتون أبداً" (لوفرز نفر داي) التي تشبه أغنية لأفلام جميس بوند، حيث تعزفها فرقة ضخمة، ويؤديها صوت متقطع وأنفاس مختطَفة - يمكن أن تكون أغنية انفصال جسورة أو شيئاً آخر أكثر يأساً ومباشرةً: تغني ديون فيها: "لماذا تقول وداعاً إذا كان العشاق لا يموتون أبداً؟ من الواضح أنك مليء به".

في مقام آخر، مع ذلك؛ ثمة إحساس أن المعاني كانت غامضة وغير حقيقية في أغنيات أخرى لدرجة أنها غير مؤثرة. تبدو أغنية "المطاردة" (ذا تشيز) وكأنها أغنية لتايلور سويفت بعدما تجاوزت مرحلة موسيقى الكاونتري، حتى أن استعارة لازمة "أتمنى لو أنك" (آي ويش يو ود) من أغنية سويفت الصادرة عام 2014 كان دون توضيح أو نية صادقة تجاه تلك الأغنية. أما في أغنية "العيوب" فنجدها تتبنى التلاعبات الصوتية لنجمة بوب حققت نجاحاً خاطفاً، في حين أن الأغنية الافتتاحية المليئة بموسيقى الرقص الإلكتروني "التحليق لوحدي" (فلايينغ أون ماي أون) فهو زلة مباشرة محيّرة لدرجة أنني اضطررت إلى التحقق ثلاث مرات من أنني لم أشغل الألبوم الخطأ.

نظراً إلى أن مدة الألبوم هي ساعة تقريباً (أو 70 دقيقة إذا استمعتم إلى الإصدار الفاخر المكون من 20 أغنية)، فلم تكن هناك حاجة لإضافة أغانٍ لا لزوم لها. لا بد من احترام الإقبال على المخاطرة، بالطبع، لكن فقط إذا كان ذلك للدواعي المناسبة. أما هنا، فتلك الأغنيات التي تميل إلى أن تكون من بين أفضل أربعين أغنية موسيقى البوب لم تكن تقديراً سيئاً فقط، لكنها تفتقر إلى الحماسة أيضاً.

ومع ذلك، عندما تسمح ديون لصوتها بالقيام بالمهمة الصعبة - في أغنية "الاستسلام - لاينغ داون" التي كتبتها سيا، فهي منسوجة بدقة مثل وتر مشدود بعناية -  ويمكن أن تُحسب معها أغنية "الشجاعة"  كعامل دفع آخر. يبدو أنه من غير المرجح أن يتمكن عدد كبير من أغنيات الألبوم من الدخول إلى قائمة أفضل أعمال ديون، بالنظر إلى أنه يتعين عليها منافسة أغنيات قوية قُدِّمت على مر عقود من الزمن. لكن تلك الأغنيات التي ستكون على قدر المنافسة ستترك بصمتها الخاصة.

© The Independent

المزيد من موسيقى وأغان