الشرطة البريطانية تعاين اتهامات بالاحتيال الانتخابي اطلقها فاراج

تنظر "سكوتلاند يارد" في ادعاءات بالرشوة حول منح الحكومة ألقاب شرف لمنافسيها

لم يتردد نايجل فاراج قائد حزب بريكست، في اتهام الحكومة باستعمال القاب الشرف "رشوة" انتخابية! (رويترز)

يواجه رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون احتمال تحقيق الشرطة في ارتكاب الحكومة احتيال انتخابي مزعوم، وذلك في أعقاب الحديث عن أن حزب المحافظين الحاكم قد عرض على شخصيات بارزة في حزب "بريكست" ألقاب شرف، في محاولة لإقناعها بعدم الترشح في الانتخابات العامة.

وأكدت شرطة سكوتلاند يارد أنها تعاين اتهامين بالتلاعب الانتخابي، بعدما ادّعى نايجل فاراج زعيم "بريكست" ، أنه تلقى عروضاً مع ثمانية آخرين من أعضاء حزبه  بالحصول على مقاعد  في مجلس اللوردات.

وفي حال ثبوت تلك الادّعاءات، فقد تُوجّه إلى مسؤولين كبار في حزب المحافظين تهمٌ بالرشوة غير القانونية. ونفى جونسون عرض لقب شرف على أي شخص في حزب "بريكست".  

وكان وزير عدل ورئيس لمجلس اللوردات سابقاً  قد وجّه كتاباً إلى قائد شرطة العاصمة ومدير النيابة العامة، يحضهما  فيه على مباشرة التحقيق فيما سمّاها "مزاعم خطيرة بشكل استثنائي". وفي رسالته قال اللورد فالكونر الذي كان رئيساً لمجلس اللوردات ووزيراً للعدل في ظل رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، "أعتقد أن هذه الادّعاءات تثير تساؤلات جدّية بشأن نزاهة الانتخابات العامة المقبلة، وخصوصاً لجهة ما إذا كانت هناك شخصيات مسؤولة في ‘مقرّ حملة حزب المحافظين، أو في مكتب رئاسة الوزراء في 10 داوننغ ستريت، قد انتهكت مادّتين من ‘قانون تمثيل الشعب الصادر العام 1983‘".

وأضاف اللورد فالكونر "إنها مزاعم خطيرة بشكل استثنائي، ويتعيّن على مدير النيابة العامة، وفقاً لواجباته القانونية، إجراء تحقيق كامل على وجه السرعة." وتابع أنه، "إضافةً إلى ذلك، من الأهمية بمكان أن تعاين شرطة ميتروبوليتان في لندن أيضاً هذه الاتهامات، من أجل الحفاظ على ثقة الناس بنزاهة عملياتنا الانتخابية وهذه الانتخابات".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

إلى ذلك، أكد ناطق بإسم الشرطة أن "دائرة شرطة ميتروبوليتان تلقت ادّعاءين أحدهما بالاحتيال والآخر بإساءة التصرف فيما يتعلّق بالانتخابات العامّة للسنة 2019.  ويجري حالياً تقييم هذين الادعائين من جانب فريق التحقيق الخاص في الدائرة المسؤول عن التحقيق  في مزاعم جرمية من هذا النوع".

وإذ اعترف رئيس الوزراء بوريس جونسون بأنه كانت هناك فعلاً "محادثات" بين مسؤولين كبار  في حزب المحافظين وحزب بريكست، فهو نفى عرض ألقاب شرف. وقال "إنها ليست  الطريقة التي نعمل بها".

ومن جهته، وصف مايكل غوف وزير شؤون مجلس الوزراء، يوم السبت الماضي، مزاعم اللورد فالكونر بأنها "كلام فارغ تماماً."ورفض كذلك مزاعم آن ويديكومب، وزيرة الدولة السابقة في حزب المحافظين  والمرشحة الحالية باسم حزب "بريكست"، التي قالت إنه عُرض عليها دور في المرحلة الآتية من محادثات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، إذا وافقت على سحب ترشّحها لهذه الانتخابات.

وقال غوف في مقابلة أجرها معه  راديو فور التابع لـ "هيئة الإذاعة البريطانية" ( بي بي سي) " لم أتحدّث مع آن، ولا أعرف أي شخص تحدث معها منذ شهور. ولا يمكنني أن أتخيّل للحظة أن ما تقوله صحيح. أعتقد أن رئيس الوزراء كان واضحاً جدّاً بتأكيده على أننا لا نسعى لإنشاء أحلاف  أو لإجراء مفاوضات."

وأضاف أن "قرار حزب بريكست سحب ترشيحاته، كما أفهمه، كان قراراً أحاديا، اتُخذ لأن قيادة الحزب أدركت أنه إذا نافس مرشحوها على عدد من المقاعد، فإنها ستعرّض فرص تشكيل حكومة أغلبية محافظة  للخطر".

© The Independent

المزيد من دوليات