الانتفاضة اللبنانية تسجل انتصارا جديدا... وتجبر مجلس النواب على تأجيل جلسته

إقفال الطرق إلى البرلمان لمنع جلسة بعيداً من الإعلام

نجح المحتجون اللبنانيون في الضغط على مجلس النواب وتأجيل جلسته التي كانت مقررة الثلاثاء 19 نوفمبر (تشرين الثاني).

وقد بدأ المحتجون التوافد في الساعات الأولى من الصباح إلى محيط مجلس النواب في العاصمة بيروت وقطعوا الطرق المؤدية إليه.

ويعتبر ذلك إنجازاً للانتفاضة الشعبية التي بدأت في 17 أكتوبر (تشرين الأول)، وتطالب بإصلاحات سياسية ومالية. وحقتت الانتفاضة استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري في 19 أكتوبر، وإسقاط ترشيح محمد الصفدي لرئاسة الحكومة.

ويعترض المحتجون على عقد الجلسة معتبرين أن الأولوية لتشكيل حكومة جديدة تعالج الوضع الاقتصادي والنقدي المأزوم وتعد قانوناً انتخابياً جديداً وتنظم انتخابات مبكرة.

وقد أثار قرار البرلمان أن تكون الجلسة من دون إعلام وبث مباشر تساؤلات عدة لدى اللبنانيين.

في المقابل، أُدرج على جدول أعمال الجلسة التي يصر على عقدها رئيس المجلس نبيه بري قانون للعفو العام، يستفيد منه موقوفون ومطلوبون بتهم مختلفة. الأمر الذي يعتبره المحتجون محاولة من المنظومة الحاكمة لإرضاء فئات واسعة، لا سيما في البقاع والشمال. ويرى المحتجون أن قانون العفو العام المقترح يتضمن ثغرات قانونية عدة يستفيد منها فاسدون ومرتكبون.

يجري ذلك وسط إجراءات أمنية مشددة، وانتشار معلومات عن انتقال عدد من النواب منذ أمس (الاثنين) إلى مناطق قريبة من المجلس، كي يتمكنوا من الوصول، علماً أن إدارات عدد من الفنادق في وسط بيروت نفت أن يكون النواب نزلاءها.  

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

هكذا تبدو هذه الجلسة المرجأة من 12 نوفمبر الحالي كأنها مشروع مبارزة بين النواب ومعظم الكتل النيابية ورئاسة مجلس النواب من جهة والانتفاضة الشعبية التي انطلقت في 17 أكتوبر (تشرين الأول) من جهة أخرى.

وقد أعلنت كتل نيابية ونواب عدم مشاركتهم في الجلسة، التي تشهد انتخاب لجان المجلس، ومن هؤلاء كتلة اللقاء الديمقراطي وكتلة القوات اللبنانية وكتلة الكتائب وكتلة الرئيس نجيب ميقاتي وكتلة المستقبل وأسامة سعد وبولا يعقوبيان وفؤاد مخزومي.


وعاودت البنوك فتح أبوابها للمرة الأولى منذ أسبوع بعد الإعلان عن خطوات مؤقتة، مثل وضع حد أقصى أسبوعي قدره ألف دولار على سحب العملات الصعبة واقتصار التحويلات للخارج على النفقات الشخصية الملحة، في تحرك لمنع نزوح رؤوس الأموال.

ويواجه لبنان، بعد شهر من بداية احتجاجات عمت أرجاءه، أزمة سياسية واقتصادية شديدة من دون ما يشير إلى اتفاق زعمائه على حكومة جديدة تحل محل المنتهية ولايتها برئاسة سعد الحريري الذي استقال من المنصب في 29 أكتوبر.

واشتبكت قوات الأمن قرب البرلمان مع مجموعة من المحتجين كانوا يحاولون إزالة حاجز من الأسلاك الشائكة يسد طريقاً.

وتأجج غضب المحتجين بسبب ما يرونه فساداً بين الساسة الذين يحكمون لبنان منذ عقود وهم يحملونهم مسؤولية جر البلاد إلى أسوأ أزماتها الاقتصادية منذ الحرب الأهلية التي دارت من عام 1975 إلى 1990.

وقالت محتجة ذكرت أن اسمها ماريا "كيف عاملين جلسة وما عم بيردوا على الناس، إنو يلي موجود بالجلسة ما خصوا فينا ومش هو يلي طالبينو".

المزيد من العالم العربي