ادانة روجر ستون مساعد ترمب بعرقلة العدالة

أُدين مستشار الرئيس الموثوق لفترة طويلة بكل التهم الموجهة اليه

(نيتفليكس) 

أُدين روجر ستون، الذي عمل مساعدا للرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفترة طويلة، بعرقلة العدالة والكذب على لجنة التحقيق في الكونغرس، فيما يخص تفاعله مع الرئيس  وموقع "ويلكيكس" أثناء الحملة الانتخابية الرئاسية الأمريكية في العام 2016.

ويواجه الناشط السياسي الجمهوري  سبع اتهامات، تشتمل على الكذب على المحققين فيما يخص موقع "ويكليكس"، والتلاعب بالشهود لتغيير أقوالهم، وتضليل تحقيق لجنة الاستخبارات التابعة للكونغرس.

وكان ستون، 67 عاماً، قد اتُهم في يناير (كانون الثاني) الماضي على خلفية التحقيقات التي أجراها المحقق الخاص روبرت مولر، وقد يواجه عقوبة بالسجن لفترة ربما تصل إلى 20 عاماً، حين تُعقد المحكمة المكلفة إصدار الحكم في  6 فبراير (شباط) المقبل.

وتسلط محاكمة ستون الضوء على مدى حرص فريق حملة الرئيس ترمب للحصول على معلومات عن مراسلات البريد الإلكتروني للمرشحة الرئاسية هيلاري كلينتون، التي اختُرقت   ثم نُشرت  على موقع "ويكيليكس" المضاد للسرية. وأفاد شهود لهيئة المحلفين إن فريق الحملة الانتخابية للرئيس ترمب اعتبر ستون "نقطة تواصل" مع موقع "ويكيليكس".  

وقال ممثلو الادعاء إن ستون قد كذب على لجنة التحقيق في الكونغرس بشأن محادثاته حول "ويكيليكس" مع الاعلامي راندي كريدكو الذي يعمل في في راديو نيويورك، والكاتب المحافظ الذي يؤيد لنظرية المؤامرة جيروم كورسي. واتُهم بمحاولة ترهيب كريدكو والتهديد بأخذ كلبه.

في المقابل، أنكر ستون الادعاءات كافة، ووصف القضية المرفوعة ضده بأن لها دوافع  سياسية. ويُعد الرجل سادس مستشار للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتعرض للإدانة بتهم تعود إلى التحقيق الذي أجراه مولر بشأن تدخل روسيا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وشجب الرئيس الأمريكي في تغريدة له في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" إدانة  ستون قائلاً "هناك ازدواج في المعايير غير مسبوقة في تاريخ الولايات المتحدة". وأضاف  " إذن وجهوا الآن الاتهام لستون بالكذب ويريدون حبسه لسنوات عدة". واستطرد "حسنا، وماذا عن هيلاري، كومي، سترزوك، بيج، ماكابي، برينان، كلابر، شيف المرواغ، أور آند نيلي، ستيل، وجميع الأخرين بما فيهم مولر نفسه؟ ألم يكذب هؤلاء؟". 

وخلال المحاكمة، شهد ستيف بانون، الذي عمل رئيساً تنفيذياً في الحملة الانتخابية الرئاسية، بأن ستون كان يتباهى بعلاقاته مع موقع "ويكيليكس" ومؤسسه جوليان أسانج وأنه نبّه فريق الحملة إلى أن مجموعة من رسائل البريد الإلكتروني المؤذية كانت ستُنشر قريباً.

وبغرض عرض قضيتهم ضده بتهمتي الكذب على الكونغرس وتهديد الشهود، استخدم  ممثلو الادعاء أثناء المحاكمة مجموعة من رسائل نصية لستون وأخرى وجهها بالبريد الإلكتروني، والتي يُظهر بعضها تناقضا مع شهادته أمام الكونغرس.

ومن جهته، رفض ستون الإدلاء بشهادته في المحاكمة، كما لم يدعُ محاموه أي شهود للدفاع عنه أثناء المحاكمة.

وقدم ريك جاتس، المسؤول الأول سابقاً في حملة الرئيس ترامب الذي لعب دور المنسق بين الحملة ولجنة تحقيق مولر، شهادته أثناء المحاكمة يوم الثلاثاء الماضي. وأفاد أن ستون حاول التواصل مع صهر الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر ليطلعه على التطورات الخاصة برسائل البريد الإلكتروني التي كانت قد اختُرقت.

وكان ستون قد صرّح خلال مقابلات وخطابات علنية أثناء الحملة الانتخابية في العام 2016 أنه على تواصل مع أسانج من خلال وسيط موثوق، ولمّح إلى معرفة  خطط ويكليكس من الداخل.

وفي سياق شهادته السابقة لدى مثوله أمام لجنة الاستخبارات التابعة للكونغرس، كشف ستون عن أن كريديكو  كان الوسيط بينه وبين أسانج، ومن ثم مارس ضغوطاً على هذا الوسيط المزعوم كي لا يدلي بشهادة تناقض ما قاله.

© The Independent

المزيد من دوليات