مروان خوري: أرحب بتجربة التمثيل... وتامر حسني أفضل من قدم الفيلم الغنائي

الغناء الشعبي يرسخ في ذاكرة الأمم... ولأسباب خاصة شاركت في اكتشاف المواهب

المطرب اللبناني مروان خوري يؤكد أن الشعوب العربية تفهم جيدا في الطرب الأصيل (الحساب الرسمي للمطرب على فيسبوك)

كعادة المطرب اللبناني مروان خوري دائما يغرد خارج السرب، ويتميز بشكل خاص عن الجميع. وفي حواره مع "اندبندنت عربية" تحدث مروان عن مشاركته بمهرجان الموسيقى العربية وأهمية هذا الحدث بالنسبة إليه، كما تحدث عن الأغاني الشعبية وحرصه على غنائها.

في البداية تحدث مروان عن مشاركاته المتكررة في مهرجان الموسيقى العربية، والأغنيات التي يحرص على غنائها في هذا الحدث، قال، "تنتابني سعادة كبيرة عندما أغني في الأوبرا المصرية، فهي مكان خاص، وجمهورها أكثر خصوصية، ودائما أكون متشوقا إلى لقاء جمهور الأوبرا في مصر، فقد أصبح لي قطاعٌ من الناس ينتظرني كل عام، وأهتم كثيرا بلقائهم أيضا".

وعما إذا كانت هناك أغنيات معينة يتم تحضيرها لجمهور الأوبرا المصرية، ولهذا المهرجان تحديدا، أجاب مروان، "بالطبع، لا أستطيع غناء كل ما أريد في هذا المكان، وأهتم بتقديم باقات خاصة ذات طابع يليق بالأوبرا والأوركسترا، فبالنسبة لأغنياتي هناك مجموعة ثابتة أحب أن أغنيها لجمهوري في كل مكان، وغنيتها هذا العام، بالإضافة لأغنيات للموسيقارين محمد عبد الوهاب وبليغ حمدي، وأغنيتين شعبيتين للمطرب الكبير محمد رشدي هما طاير يا هوا، وميته أشوفك".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

الأغاني الشعبية

سألناه أليس من الغريب أن يكون مطربٌ رومانسيٌّ مثله مهتما بالغناء الشعبي إلى هذا الحد؟. رد مروان نافيا، "بالعكس أنا أعشق الأغاني الشعبية، وهذا اللون أعتبره من أعظم الألوان الغنائية، وليس معنى أني مطرب رومانسي أني لا أحب هذا اللون. أعتبر اللون الشعبي هو الفن الذي يعيش ويتمسك الناس به ويرسخ في ذاكرة الشعب. ومع مرور الوقت يتحول إلى كلاسيكيات، وهي أغاني لا تموت، خصوصا لو عبرت عن المجتمع والناس".

سألناه، هل معنى هذا أن الجمهور المصري يختلف في ذوقه عن باقي الجمهور العربي، ويفضل بعض الألوان مثل الشعبي، رد مروان بالنفي، "بالطبع لا، فالجمهور المصري ضمن جمهور عربي كبير، وأعتقد أن كل شعوبنا العربية تفهم جيدا في الطرب، فكل العرب يحبون الأغاني العاطفية والشعبية والراقصة والحزينة، ويجوز أن الشعب المصري يفضل بعض ألوان الغناء مثل الفن اللبناني بحكم قرب الشعبين من بعضهما، وشخصيا لم أشعر بالغربة عن الشعب المصري منذ بداياتي، واستقبل المصريون أغنياتي بترحاب شديد رغم تنوعها والميل أكثر إلى الرومانسية والشجن، والجمهور المصري له ذائقة خاصة، وإذا أحب مطربا فهذا يعني أننا أمام نجم حقيقي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

غياب الـ"ديو الغنائي"

خوري قدم أغنية لتحية الشعب المصري، وحدثنا عنها، "هي أغنية تحمل عنوان "مسا الفل"، وهي من ألحاني وكلمات نزار فرانسيس، وبالأساس من غناء ماجدة الرومي، وغنيتها في حفلي الأخير لتحية مصر وشعبها الجميل، وخرجت من القلب، وأحبها الناس جدا، وهذا أسعدني وجعلني أتحمس لتقديم أغنية مصرية في الأيام المقبلة جارٍ التحضير لها".

رغم حب مروان للفن المصري فإنه لم يشارك مع أي مطرب مصري في أغنية مشتركة أو "ديو غنائي" وحول السبب قال، "بالفعل، لم أشارك حتى الآن، ولكن هذا لا يعني أن الفكرة غير موجودة، بالعكس أتمنى الغناء مع مطربين مصريين، وبدأت في هذا المشروع بشكل فعلي، وكانت هناك مشروعات لأغنيات مشتركة لكنها تعرقلت بسبب انشغالي أخيرا ببعض الأعمال ومنها البرامج".

 

 

اكتشاف المواهب

خوري أعلن منذ فترة رأيه في برامج اكتشاف المواهب، وأكد أنها فقدت بريقها، وهذا كان سببا في توجيه الانتقاد إليه، لأنه شارك في برامج من هذا النوع وهو برنامج "الزمن الجميل"، ورد مروان "لا أنكر أني كنت ضد هذه النوعية، لأنها أصبحت منتشرة، وبها كثير بلا تأثير، ومع ذلك أعترف أن هذه البرامج تحظى بشعبية كبيرة ولها جمهور، ولم أكن ضدها كلها، وكان لي شروط، إذا فكرت في خوض تجربة من هذا النوع، وتحقق الموضوع في برنامج "الزمن الجميل"، الذي تضمن تركيبة تعجبني، وتشبه مبادئي ولوني الفني الطربي، ولهذا وافقت على المشاركة، بالإضافة إلى أن وجود نجمتين كبيرتين بحجم أنغام و"أسما المنور"، كان سببا مهما لحماسي للبرنامج، ورغم أن انتشار المواهب أصبح أسهل من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، التي تستطيع شهرة أي موهبة أو شخص مميز، لكن فكرة البرامج التي تكتشف المواهب في حضور لجان تحكيم متخصصة بالتأكيد أكثر فاعلية وقوة في الوصول للناس".

 

 

تجربة التمثيل

طالب جمهور مروان خوري أن يخوض تجربة التمثيل، وتحدث عن رأيه في فكرة التمثيل، وهل يمكن أن يقدم فيلما موسيقيا أو غنائيا، وعن هذا أخبرنا، "لا أمانع في خوض تجربة التمثيل، بالعكس أنا أحب الأفلام الغنائية، وأعشق أفلام عبد الحليم حافظ ومحمد فوزي وغيرهما من المطربين الكبار، الذين قدموا أفلاما غنائية ناجحة، ولكن أرى هذه النوعية حاليا أصبحت قليلة، ولا يقدمها سوى القليلين، ولعل أبرزهم المطرب تامر حسني الذي أعتبره أفضل من قدم هذه النوعية، وأتمنى أن يتحمس المنتجون وكتاب السينما للعودة إلى هذه التجارب، وشخصيا مستعد للمشاركة في عمل من هذا النوع، ولو على الأقل لحنت موسيقاه التصويرية".

وحول نجاح تجربته في غناء تيترات بعض الأعمال الدرامية حتى أصبحت أبرز أغنياته قال، "سعدت جدا بغناء تيترات مسلسلات ناجحة، ويطلبها مني الجمهور في أي حفل، وأعتقد أن الأغنية الجيدة في مسلسل جيد تحقق نجاحا خرافيا، وتظل عالقة برأس الجمهور لسنوات طويلة، وربما العمل الدرامي يمنح فكرة الاستمرارية لأغنية التيتر. وأحب هذا النوع من التجارب، وإذا عرض عليّ تيتر مسلسل وأعجبني حتما سأقبل الغناء فورا أو التلحين".

وأخيرا تحدث مروان عن موقفه من إنتاج الألبومات الغنائية الكاملة في وقت تسيطر عليه الأغاني المنفردة، "للأسف طرح ألبوم كامل في هذا الوقت لم يعد فكرة قوية، ولا تؤثر بشكل كبير، لأن الجمهور وطبيعة الإنتاج تغيرا بشكل كبير، لذلك إن قدمت عملا كاملا فلابد أن يكون منوعا، ويقدم أنماطا غنائية شديدة الاختلاف، في إطار نوعية ومستوى الأعمال التي تعودت عليها ووثق في الجمهور بسببها، وحاليا أحضر لأكثر من أغنية وسيتم إطلاق واحدة منها قريبا".

المزيد من فنون وأضواء