دعوة إلى إلغاء درجة الأعمال في الرحلات الجوية القصيرة

صبّ استطلاع على "تويتر" أجرته "الإندبندنت" في صالح ترك حرية الاختيار للمسافرين

(سيمون كالدر)

بعدما بقي نحو 42 مقعداً في درجة رجال الأعمال من دون ركّاب في طائرة جابت نصف العالم شبه خالية، دعا الرئيس التنفيذيّ في شركة طيران منافسة إلى إلغاء الدرجة الأولى في الرحلات القصيرة.

وفي الواقع، تجري "كانتاس"، شركة النقل الجويّ الأستراليّة، ما يُعرف بـ"رحلة بحثيّة" أو تجريبيّة بغية الحدّ من معاناة المسافرين وتحسين وضع أطقم الطائرات، وذلك على طول 10 آلاف و573 ميلاً (قرابة 18 ألف كيلومتر) من دون توقّف من مطار "هيثرو لندن الدوليّ" في بريطانيا إلى سيدني في أستراليا، ذلك قبل أن تشرع في مخطط لتقديم خدمات السفريات حسب الجدول الزمنيّ.

ولكن بينما كانت طائرة "بوينغ 787" التابعة للخطوط الأستراليّة تشقّ طريقها عبر الاتحاد السوفياتيّ السابق، أعلن جوزيف فارادي الرئيس التنفيذيّ لـ"ويز"، شركة الخطوط الجويّة المجريّة، ما عُرف بـ "دعوة قطاع الطيران للكفاح من أجل إلغاء درجة رجال الأعمال".

يُذكر أنّ أطول رحلة لشركة النقل المجريّة ذات الميزانيّة المنخفضة من دبي إلى كاتوفيتشي في بولندا تستغرق ست ساعات و10 دقائق.

وجاء في كلام فارادي أنّه "لا بدّ من أن تكون هذه الصناعة ككل أكثر صرامة في طموحاتها إذا ما أردنا حقاً إحداث تغيير ما فيما يتعلّق بالتغير المناخي. ومن الضروريّ حظر درجة رجال الأعمال. ويتأتى عن هؤلاء الركاب ضعف البصمة الكربونيّة التي يتسبّب بها المسافرون في الدرجة الاقتصاديّة عموماً، وبالتالي قطاع الطيران مذنب في الابقاء على نموذج قديم وغير فاعل. ندعو شركات الطيران الزميلة إلى الالتزام بفرض منع كامل على السفر في الدرجة الأولى على متن أيّة رحلة تستغرق أقل من خمس ساعات".

وفي هذا الصدد، أجرى موقع "ذي إندبندنت" استطلاع رأي عبر "تويتر" تضمن أكثر من 500 صوت، وأظهرت النتائج الأوليّة أغلبية 2 مقابل 1 لصالح السماح للمسافرين في اختيار السفر في درجة رجال الأعمال من عدمه.

ومن ضمن تعليقات عدّة وردت في هذا الشأن قال أحد المُجيبين ويدعى شون دي، "لا ينبغي حظر درجة رجال الأعمال. إذا كنت ترغب في ثني المسافرين عن اختيار الدرجة الأولى، فافرض عليهم ضريبة على نحو مناسب ثم استثمر تلك الأموال في مشاريع تصبّ في خير البيئة".

وفي سياق متصل، غرّدت دارا فلين "لدى المسافرين من رجال الأعمال الحقيقييّن كثيراً من العمل الذي يمكنهم إنجازه في صالة المطار (اللونج)، كذلك في أقل من خمس ساعات على متن الطائرة في درجة الأعمال. أمّا في حال إلغاء الدرجة الأولى، فسرعان ما ستملأ شركات الطيران تلك المساحة بمزيد من المقاعد الضيِّقة، من دون أن تتأتى عن ذلك أية فائدة للجميع".

من جانبه، رأى مجيب آخر اسمه مالكولم ريد أنّ "معظم رجال الأعمال الذين يستقلِّون الطائرات ذات الممر الواحد يستخدمون المقعد والدرجة نفسيهما الموجودين عادة في الدرجة الاقتصاديّة، ما عدا فرق واحد أنّ المقعد الأوسط يبقى محجوباً. ويكلِّف دخول صالة المطار 25 جنيهاً استرلينياً، فيما سآخذ الصفقة الأفضل في الدرجة الاقتصاديّة".

يبقى أنّ صحيفة "ذي إندبندنت" حاولت الحصول على رد في هذا الشأن من جانب الخطوط الجويّة البريطانيّة، التي توفر درجة رجال الأعمال ضمن الخدمات التي تقدِّمها لعملائها الأوروبيّين حيث لا يُحجز المقعد الأوسط.

© The Independent

المزيد من ترفيه وسفر