وفاة غامضة لشاعر في الأهواز تشعل احتجاجات ضد السلطات

حسن الحيدري توفي بعد خروجه من السجن ونشطاء يتهمون النظام بتسميمه

شهدت مدينة الأهواز جنوبي غربي إيران احتجاجات ضد السلطات الإيرانية بعد وفاة غامضة للشاعر الشعبي حسن الحيدري حيث عرف بقصائده المناوئة للنظام والاحتجاج على "التمييز العنصري ضد المواطنين العرب" في الإقليم الواقع على الضفة الشمالية للخليج.

وقال أحد من ذوي الشاعر الراحل في حديث إلى اندبندنت عربية يوم الأربعاء إن "الحالة الصحية لحسن الحيدري تدهورت بعد خروجه من السجن واضطر إلى مراجعة المستشفى بين فترة وأخرى وكان يشكو من اضطرابات في الجهاز التنفسي ووجع في العضال مضيفا أنه كان ينزف دما من جميع أجزاء الرأس لحظة وفاته في مستشفى سيناء في الأحواز المدينة."

وأوضح أن عناصر أمن ملثمين اقتحموا منزل الشاعر واقتادوه إلى المعتقل قبل وفاته مضيقا أنها لم تكن المرة الأولى التي تعرض فيها الشاعر للاعتقال خلال السنوات الماضية على خلفية نشاطه الثقافي والقصائد الحماسية التي غالبا ما كان يطلقها بصوت مدو ويحث فيها المواطنين على تحدي السلطات وينتقد فيها "الاضطهاد القومي ضد الأحوازيين".

وذكر المتحدث الذي طلب عدم الكشف عن اسمه خشية الملاحقة في الإقليم الذي يعيش تأهبا أمنيا غير مسبوق على خلفية الاحتجاجات أن عناصر المخابرات حضروا المستشفى بعد وفاته وأرغموا أسرة الشاعر على الإسراع في دفنه خشية وقوع احتجاجات.

وقال: “لم تسمح السلطات إلا بحضور حوالي عشرة اشخاص من ذوي الراحل لحضور مراسم الدفن في الصباح في حين كان المحتجون الغاضبون يتهيؤون لتشييعه بعد ظهر اليوم الذي دفن فيه."

ويتهم النشطاء الأهوازيون السلطات بتسميم الشاعر الشاب ويشيرون إلى وفاة غامضة لشاعر آخر هو ستار الصياحي حيث توفي بعد خروجه من السجن.

وتفرض السلطات قيودا واسعة على الأنشطة الثقافية والقومية لعرب الأهواز واعتقلت الكثير من النشطاء المدنيين والثقافيين خلال السنوات الماضية.

وفي فبراير (شباط) 2014 نفذ القضاء الإيراني حكم الإعدام بحق الشاعر هاشم الشعباني بتهمة العمل ضد الأمن القومي الإيراني.

 

وشهدت بعض مناطق الأهواز احتجاجات واسعة، ونشر الناشطون صورا تظهر المحتجين يزيلون الأعلام الإيرانية ويضعون علم الأهواز على أعمدة في الشوارع ويرفعون صورا لآخر أمراء عربستان الشيخ خزعل بن جابر الكعبي وعدد من قادة الدول الخليجية.

وتجمع الآلاف من المحتجين أمام منزل الشاعر الراحل وأطلقوا شعارات وطنية تشير إلى حرصهم على التمسك بهويتهم العربية رغم ما يصفونها بسياسات التفريس وحرمانهم من حقوقهم القومية والتاريخية.

المزيد من الأخبار