طهران تبدأ صب الإسمنت في محطة نووية في بوشهر

روحاني يعلن اكتشاف حقل نفطي ضخم في جنوب غربي إيران

محطة بوشهر النووية تقع على الضفة الشمالية للخليج العربي (إيسنا)

ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني أن إيران بدأت اليوم الأحد في صب الإسمنت في محطة ثانية للطاقة النووية، في خطوة مهمة لبناء المنشأة في مدينة بوشهر الجنوبية بمساعدة من روسيا.
وقال علي أكبر صالحي، مدير منظمة الطاقة الذرية الإيرانية في مراسم بثها التلفزيون الرسمي إن "الطاقة النووية توفر كهرباء يمكن الاعتماد عليها... كل محطة نووية توفر لنا 11 مليون برميل من النفط أي 660 مليون دولار سنوياً".
وكان مصدران مطلعان أعلنا في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، أن الولايات المتحدة تعتزم السماح لشركات روسية وصينية وأوروبية بمواصلة العمل في المنشآت النووية الإيرانية لتجعل من الأصعب على طهران تطوير أسلحة نووية.
وكانت إيران بدأت "عند منتصف ليل" الأربعاء- الخميس ضخّ غاز اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي في منشأة "فوردو" تحت الأرض لتستأنف بذلك تخصيب اليورانيوم.
وأعلن حينها الناطق باسم المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهروز كمالوندي أنه "في الساعات المقبلة، ستنتهي عملية ضخ الغاز في أجهزة الطرد المركزي التي تعمل في موقع "فوردو" بحضور مفتشي الوكالة" الدولية للطاقة الذرية، مضيفاً أن "إنتاج" اليورانيوم المخصَّب "سيبدأ اعتباراً من منتصف الليل"، أي في الساعة 20:30 بتوقيت غرينتش.
وفي الإطار ذاته، سحبت إيران اعتماد مفتشة تابعة للأمم المتحدة بعد حادثة وقعت "الأسبوع الماضي" خلال عملية "مراقبة" عند مدخل منشأة نطنز لتخصيب اليورانيوم، حسبما ورد في بيان رسمي.
وقال البيان الذي نُشر على موقع وكالة الطاقة الذرية الإيرانية إنه خلال عملية المراقبة، تسببت هذه المفتشة في الوكالة الدولية للطاقة النووية "بإطلاق إنذار"، ما أثار قلقاً من احتمال حيازتها على "مادة مشبوهة".


"الابتزاز النووي"

 

وأعلنت إيران الثلاثاء الماضي، استئناف أنشطة لتخصيب اليورانيوم كانت مجمّدة في منشأة "فوردو" الواقعة على بعد 180 كيلومتراً جنوب طهران، في تراجع إضافي عن التزاماتها الواردة ضمن الاتفاق النووي الموقّع مع القوى الكبرى عام 2015، الذي يحظر ضخّ المواد النووية في منشأة "فوردو"، التي تحوّلت بموجب الاتفاق إلى "مركز للتكنولوجيا والعلوم النووية والفيزيائية" تُستخدم فيه 1044 جهازاً للطرد المركزي في أغراض غير التخصيب، مثل إنتاج النظائر المستقرة التي لها استعمالات سلمية عدّة.
وجاء الإعلان الإيراني غداة انتهاء مهلة أعطتها طهران إلى الدول الباقية ضمن الاتفاق، وهي الصين وروسيا والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا، لكي تساعدها في تجاوز عواقب انسحاب الولايات المتحدة بشكل أحادي من الاتفاق عام 2018.
وتشكّل الخطوة الإيرانية الأخيرة الإجراء الرابع ضمن خفض التزاماتها بالاتفاق النووي. وردّت واشنطن الثلاثاء على الإعلان الإيراني باتهام طهران بممارسة "الابتزاز النووي"، كما أعلن الكرملين أنّه يراقب "بقلق تطوّرات الأوضاع"، بينما دعت باريس ولندن والاتحاد الأوروبي طهران إلى التراجع عن قرارها.
 

حقل نفطي جديد

في موازاة ذلك، أعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني الأحد اكتشاف حقل نفطي في جنوب غرب البلاد سيزيد الاحتياطات المثبتة حتى اليوم بمقدار الثلث، في "انباء جيدة" نادرة للاقتصاد الإيراني المنهك بسبب العقوبات الأميركية.
وفي كلمة بثها التلفزيون، قال روحاني إن البلاد تشهد تحسن الظروف الاقتصادية رغم الاجراءات الأميركية القاسية ضد كبار الزعماء الايرانيين والقطاعين المصرفي والمالي.
وتبلغ مساحة الحقل وفق روحاني 2400 كيلومتر مربع ويقع في محافظة خوزستان (جنوب غرب)، ويحتوي على ما نحو 53 مليار برميل من النفط الخام.
ويمتد الحقل الجديد البالغ عمقه 80 متراً، على مسافة نحو 200 كيلومتر من حدود محافظة خوزستان مع العراق إلى مدينة اميدية.
وقال روحاني من مدينة يزد وسط البلاد "هذه هدية صغيرة من الحكومة للشعب الإيراني". وأضاف "اليوم نعلن لأميركا أننا دولة غنية، وعلى الرغم من العداء والعقوبات الجائرة بحقنا، الا أن عمال ومهندسي صناعة النفط الإيرانيين تمكنوا خلال هذا الوقت من اكتشاف هذا الحقل النفطي الهائل".
وسيضيف الحقل الجديد نحو 34 في المئة إلى الاحتياطات المثبتة للدولة العضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك)، التي تقدرها المجموعة النفطية العملاقة "بريتش بتروليوم" بنحو 155,6 مليار برميل من النفط الخام.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


الأميركي المفقود
 

على صعيد آخر، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية اليوم الأحد أنه لم يُعرف بعد مكان الضابط السابق في مكتب التحقيقات الاتحادي (أف بي أي) روبرت ليفنسون، المفقود منذ زيارته جزيرة كيش الإيرانية عام 2007. ونفت الخارجية تقريراً عن أن طهران رفعت دعوى جنائية ضده.
واختفى لفينسون أثناء رحلة للجزيرة الواقعة في الخليج. وأنكر المسؤولون الإيرانيون مراراً أي معرفة باختفائه أو بمكانه.
وقال عباس موسوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية في تصريحات نقلها التلفزيون الحكومي "هناك دعوى قضائية بشأن ليفنسون في بلادنا باعتباره مفقوداً. الأمر يستند إلى اعتبارات إنسانية".
وكان موسوي يعلق على تقرير إعلامي غربي ذُكِر فيه أن إيران أبلغت الأمم المتحدة بأن ليفنسون موضع دعوى جنائية منظورة.
 وعام 2016، في عهد إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، قال مسؤولون أميركيون كبار إنهم يعتقدون أن ليفنسون توفي أثناء احتجازه. لكن في يناير (كانون الثاني) الماضي، صرح متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أن ذلك غير دقيق ودعا إيران إلى تحديد مكانه وإعادته إلى بلاده.

المزيد من الشرق الأوسط