توقع دخول بلومبيرغ سباق الحزب الديمقراطي الأميركي

استعلم ممثل "مرشح غامض" عن قوانين الترشح من مسؤولي الحزب الديمقراطي في ولاية ألاباما الاميركية

عمدة نيويورك السابق، مايكل بلومبيرغ، ملياردير قد يخوض غمار السباق الرئاسي الاميركي (فليكر.كوم)

أفادت تقارير أنّ عمدة نيويورك السابق مايكل بلومبيرغ يعدّ للترشح في الإنتخابات الرئاسية للعام 2020.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الخبر الذي هزّ المنافسة على هوية المرشّح الديمقراطي الذي سيواجه دونالد ترمب في العام 2020، إذ قالت إنها علمت بنيّة بلومبيرغ دخول المنافسة التمهيدية المكتظة بالمرشحين وإنه سيقدم طلب ترشّحه في ولاية واحدة على الأقل تنتهي فيها مهلة تقديم الطلبات باكراً.

ومن المتوقع أن يقدّم طلبه في ولاية ألاباما التي تنتهي مهلة تقديم طلبات الترشّح للانتخابات فيها الجمعة في 8 نوفمبر (تشرين الثاني).

ومن المنتظر أن تجري الإنتخابات التمهيدية في الولاية بتاريخ 3 مارس (آذار) حين تنظم حوالى 12 ولاية أخرى اقتراعاً يسمّى "الثلاثاء الكبير".

وأضافت الصحيفة أن الملياردير البالغ من العمر 77 عاماً، الذي يحتلّ المرتبة 14 على لائحة أثرياء العالم مع ثروة يُقدر حجمها بخمسين مليار دولار أميركي، لم يحزم أمره بعد لكنه أرسل مبعوثين عنه إلى الولاية الجنوبية للحصول على تواقيع تؤهّله الترشّح للإنتخابات التمهيدية هناك.

وقال هوارد وولفسون المستشار المقرّب من بلومبيرغ إن العمدة السابق يعتبر ترمب "مصدر تهديد غير مسبوق على أمّتنا" وذكر أن بلومبيرغ أنفق مبالغ طائلة في الانتخابات النصفية في 2018 وفي الانتخابات المحلية هذا الأسبوع في فيرجينيا. وأضاف أن بلومبيرغ غير مرتاح إزاء سير الإنتخابات التمهيدية الديمقراطية.

وأشار وولفسون إلى أنه "علينا الآن أن ننجز هذه المهمة ونضمن خسارة ترمب- لكن قلق مايك (بلومبيرغ) يتعاظم لأنه يرى أنّ مجموعة المرشحين الحاليين غير قادرة على ذلك. وإذا ترشحّ مايك فسيقدّم خياراً جديداً للديمقراطيين وهو شخص لديه تاريخ متميّز في إدارة أكبر المدن الأميركية كما في تأسيس تجارة من الصفر وقد تعامل بالفعل مع أصعب التحديات الأميركية من موقعه كمُحسن خيّر مؤثر".

وكان بلومبيرغ الذي شغل منصب عمدة من 2002 إلى 2013 محطّ التساؤلات والإفتراضات بشأن احتمال ترشّحه للرئاسة أكثر من مرة في السابق آخرها في 2016. لكنّه قرّر ألّا يخوض الإنتخابات تلك السنة مفضّلاً توظيف ماله لمساندة المرشحين الذين يدعمهم وهو ما كرّره في الإنتخابات النصفية من العام 2018 جين تسجّل مجدداً كعضو في الحزب الديمقراطي.

وتلمّح التقارير إلى ارتباط خوضه في الإنتخابات في هذه المرحلة المتقدمة باعتبار أداء نائب الرئيس السابق، جو بايدن، متعثّر.

ويرى كثيرون أنّ بايدن البالغ من العمر 76 عاماً الذي عرض سلسلة اقتراحات عن سياسات معتدلة، يحظى بالفرصة الأكبر لهزيمة ترمب مع أنّه تراجع في استطلاعات الرأي مع تقدّم مرشحين أمثال إليزابيث وارن وبيرني ساندرز ومؤخراً بيت بتيجيج.

كما أثيرت التساؤلات حول قدرات بايدن الذهنية والجسدية بعد تعثّره الواضح في عدد من المناظرات.

ولا يزال تأثير بلومبيرغ على الانتخابات، في حال قرر خوضها، غير واضح. وقد ابتاع ملياردير آخر اسمه توم ستاير موقعاً له في المناظرة الأخيرة من طريق إنفاق نحو 30 مليون دولار أميركي من ماله الخاص على الدعاية في عدد من الولايات الأساسية من أجل تعريف المواطنين بإسمه وهي خطوة أدانها غيره من الديمقراطيين.

وليس واضح أيضاً إن كان الحزب على استعداد لاختيار ملياردير وسطيّ لمنافسة ترمب.

ولم يدلِ بلومبيرغ بأي تعليق رسمي. لكن وكالة أسوشيتد برس نقلت عن متحدث باسم فرع الحزب الديمقراطي في ولاية آركنساس قوله إن ممثلاُ عن "مرشح غامض" اتصل بالفرع بعد ظهر يوم الخميس ليستعلم عن شروط الإنضام إلى الإقتراع في الولاية.

وأضاف ريد بروير، مدير الإعلام لدى الحزب الديمقراطي في آركنساس إنه أطلع الشخص على كافة الخطوات اللازمة- والتي تقدّم بموجبها الطلبات لدى فرع الحزب في الولاية وأمين الولاية ويُدفع مبلغ 2.500 دولار أميركي- وأكّد له المتحدّث أنّ المبلغ "ليس مشكلة" بالنسبة للمرشح الغامض.

 ولا يشترط تقديم المرشحين أي طلب للمشاركة في اجتماعات ولاية آيوا، وهي سلسلة من الإجتماعات التي يعقدها الحزب الديمقراطي، وليست انتخابات تجريها الولاية. وهذا يعني أنّ المرشح يستطيع دخول السباق بتاريخ 3 فبراير (شباط) في أي وقت.

*تغطية إضافية من الوكالات

© The Independent

المزيد من دوليات