مجلس الأمن يرحب بـ"اتفاق الرياض" ويدعو إلى تسوية شاملة لأزمة اليمن

حظي الاتفاق بإجماع سياسي يمني وإشادات دولية واسعة

اعتبر مجلس الأمن الدولي اتفاق الرياض خطوة إيجابية ومهمة نحو حل سياسي شامل لأزمة اليمن (أ.ف.ب)

رحب مجلس الأمن الدولي وعدد من الدول العربية والأجنبية، اليوم الخميس، بتوقيع "اتفاق الرياض" المبرم، قبل يومين، بين الحكومة اليمنية والانتقالي الجنوبي، برعاية سعودية.

واعتبر أن الاتفاق "يمثل خطوة إيجابية ومهمة نحو حل سياسي شامل لأزمة اليمن". ورحب البيان، بجهود الوساطة التي قادتها السعودية لإنجاح هذا الاتفاق.

خطوة لتسوية شاملة
وعلى طريق الجهود الإقليمية والدولية لإنهاء الحرب في اليمن التي قطع "اتفاق الرياض"، حسب مراقبين، شوطاً كبيراً في الوصول إليها، شدد أعضاء مجلس الأمن الدولي على "الدعم الكامل للتوصل إلى تسوية سياسية متفاوض عليها بمشاركة جميع الأطراف لحل الخلافات ومعالجة الشواغل المشروعة لجميع اليمنيين، بما يتوافق مع قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، بما في ذلك القرار 2216 (2015)، ومبادرة مجلس التعاون الخليجي وآلية تنفيذها، ونتائج مؤتمر الحوار الوطني الشامل"، مجدداً "دعم المجلس الكامل لجهود المبعوث الخاص للأمين العام لليمن، مارتن غريفيث، للعمل مع الأطراف اليمنية لتمهيد الطريق لاستئناف مفاوضات شاملة، دون تأخير، حول الترتيبات الأمنية والسياسية اللازمة لإنهاء النزاع والمضي قدماً نحو الانتقال السلمي".

وفي ختام بيانه، أكد أعضاء مجلس الأمن "التزامهم القوي بوحدة اليمن وسيادته واستقلاله وسلامته الإقليمية".

واشنطن: اتفاق الرياض خطوة محورية نحو تسوية شاملة
وفي امتداد للإشادات الدولية التي حظي بها الاتفاق، عبرت الخارجية الأميركية عن ترحيبها بـ"اتفاق الرياض"، معتبرة إياه "خطوة محورية نحو تحقيق تسوية سياسية واسعة"، داعية الطرفين الموقعين عليه، للالتزام بتنفيذ بنوده.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية، مورغان أورتاغوس، في بيان، "نأمل بأن تعمل جميع الأطراف معاً من خلال هذا الاتفاق على إنهاء الصراع وتحقيق السلام والاستقرار الذي يستحقه الشعب اليمني".

جهود الشركاء لإحلال السلام
وأضافت أورتاغوس، أنه من خلال التوقيع على الاتفاق، الثلاثاء، "أظهر الطرفان روح التسوية اللازمة من الجميع للتوصل إلى حل دائم".

وفي إشارة إلى الجهود السعودية التي نجحت في طي خلافات الطرفين على أمل إيجاد تسوية سياسية شاملة في اليمن، قالت متحدثة الخارجية الأميركية: "سنواصل العمل مع شركائنا الدوليين لإحلال السلام والازدهار والأمن في اليمن".

إجماع يمني غير مسبوق
وفي إجماع يمني غاب كثيراً خلال السنوات الماضية، أعلن 13 حزباً سياسياً يمنياً، تأييده اتفاق الرياض بين الحكومة والمجلس الانتقالي.

واعتبرت الأحزاب، في بيانها، أن "الاتفاق يسهم في عودة الحياة السياسية، وتمكين الأحزاب من القيام بدور بنّاء على قاعدة الالتزام بالتوافق والشراكة".

البيان الذي أصدرته أحزاب "المؤتمر الشعبي العام"، و"التجمع اليمني للإصلاح" (أكبر حزبين في اليمن)، و"الحزب الاشتراكي اليمني"، و"التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري"، و"اتحاد الرشاد اليمني"، أكدت خلاله "عزمها العمل مع كل الأطراف على تنفيذ الاتفاق كونه طريقاً آمناً لتمكين حضور الدولة وتفعيل مؤسساتها في العاصمة المؤقتة عدن للقيام بواجباتها في إدارة الشأن العام وتوفير الخدمات وإحلال الأمن والاستقرار"، حسب البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الرسمية سبأ.

رعاة أمناء
وأعربت الأحزاب اليمنية عن "ثقتها في قيادة الشرعية والسعودية كضامنين للاتفاق ورعاة أمناء لتسييره".

ودعت "الجميع للعمل بكل إخلاص وتفان على تنفيذه للخروج من متاهات الانقسامات والصراعات التي لن تخدم سوى ميليشيا الحوثي ومشروعها السلالي الطائفي".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وشكرت "التحالف العربي بقيادة السعودية، لوقوفهم الداعم والمساند لليمن أمام المشروع الإيراني التوسعي".

كما رحب عدد من الدول العربية بالاتفاق الذي مثل بارقة أمل على الصعيدين اليمني والعربي لإنهاء الصراع المسلح الذي شهدته مدينة عدن والمحافظات المجاورة لها وتوحيد الجهود اليمنية والعربية نحو استعادة الدولة اليمنية المغتصبة من قبل ميليشيا الحوثي، ومن خلفها المشروع الإيراني في المنطقة.

والثلاثاء، وقعت الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي "اتفاق الرياض"، الذي جرت مراسم توقيعه في قصر اليمامة، بالعاصمة السعودية، بحضور كل من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، في مسعى دبلوماسي دؤوب تبنته حكومة السعودية في إطار سعيها لإنهاء الصراع المسلح بين الطرفين في المحافظات الجنوبية عقب المواجهات العنيفة التي اندلعت بينهما مطلع شهر أغسطس (آب) الماضي.

ويشمل الاتفاق بنوداً رئيسية وملاحق للترتيبات السياسية والاقتصادية والعسكرية والأمنية بين الحكومة والمجلس الانتقالي.

وتتضمن أبرز بنوده على تشكيل حكومة كفاءات سياسية لا تتعدى 24 وزيراً، يعين الرئيس أعضاءها بالتشاور مع رئيس الوزراء والمكونات السياسية، على أن تكون الحقائب الوزارية مناصفة بين المحافظات الجنوبية والشمالية بمشاركة المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي يشمل تمثيلاً في وفد الحكومة لمشاورات الحل السياسي النهائي.

المزيد من العالم العربي