Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

ضغوط على "فيسبوك" لحظر الاعلانات السياسية قبل انتخابات العامة بريطانيا

طلب منه "اتخاذ تدابير" لكبح انتشار المعلومات المضللة والتلاعب بخيارات الناخبين

ساء صيت "فيسبوك" بعد انكشاف سهولة استخدامه في تضليل الرأي العام (رويترز)

يتعرّض موقع "فيسبوك" لضغوط متزايدة كي يحذو حذو "تويتر" ويحظر الإعلانات السياسيّة مدفوعة الأجر على منصته، وسط مخاوف من إمكانية التلاعب بالناخبين قبل موعد الانتخابات العامة  البريطانية المقرر إجراؤها في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

كان جاك دورسي الرئيس التنفيذي لشركة "تويتر" أعلن ذلك القرار ضمن سلسلة تغريدات تفصيليّة أوضح فيها الأسباب التي حملته على الاعتقاد بأنّ الرسائل السياسيّة "يجب أن تستحق الانتشار لا أن تشتريه".

ولكنّه أقرّ بأنّ حظر "تويتر" للإعلانات السياسيّة المدفوعة لن يحلّ المشاكل الواسعة النطاق في النظام المترابط الواسع للدعاية السياسيّة عبر منصات التواصل الاجتماعيّ، علماً أنّه لم يأتِ على ذكر "فيسبوك" تحديداً.

وكتب منذ أيام، "نحن بحاجة إلى وضع نظام للإعلانات السياسية يكون أكثر استشرافاً للمستقبل (من الصعب جداً تحقيقه).. صحيح أنّ اشتراطات الشفافية في الإعلانات شكّلت تقدّماً يُذكر في هذا الصدد، ولكنّه ليس كافياً. نظراً إلى أنّ شبكة الإنترنت توفِّر إمكانات جديدة تماماً، ينبغي على المنظمين التفكير بالأيام التي ستلي يومنا هذا من أجل ضمان أرضية متكافئة للمتنافسين".

تأتي هذه الخطوة في أعقاب تحذير من جانب "المفوضيّة الأوروبيّة" بوجود "دليل على سلوك زائف منسّق يهدف إلى نشر محتوى مثير للانقسام على المنصات الإلكترونيّة"، وبأنّ "العناصر الفاعلة المسيئة تغيِّر استراتيجياتها باستمرار". حظي "تويتر" بالإشادة على نطاق واسع لاتخاذه موقفاً صارماً في مواجهة المعلومات المضلِّلة والتلاعب بخيارات الناخبين، على الرغم من أنّ كثيرين أشاروا إلى أن الإعلانات السياسيّة أكثر انتشاراً على "فيسبوك" منها على "تويتر".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

من جانبه لم يستجب عملاق وسائل التواصل الاجتماعيّ "فيسبوك" لطلب التعليق على ما إذا كان يخطّط أيضاً لحظر مماثل، لكنّه يدّعي دائماً أنّه يعالج تلك المسألة بطريقة مختلفة عبر مزيج من المراجعة البشريّة والتكنولوجيا القائمة على الذكاء الاصطناعيّ من أجل استئصال الإعلانات السياسيّة الخبيثة أو المضلِّلة.

في الواقع، أيّد مارك زوكربيرغ الرئيس التنفيذيّ لـ"فيسبوك" هذه السياسة خلال مؤتمر عن بعد عُقد لمناقشة أرباح الشركة يوم الأربعاء الماضي، معتبراً أنّ "الإعلانات على ‘فيسبوك‘ أصبحت فعلاً أكثر شفافية مقارنة مع أية منصة اجتماعيّة أخرى". وأضاف، "لا أعتقد أنّ من المناسب بالنسبة إلى الشركات الخاصة فرض رقابة على السياسيين والأخبار".

ولكن في المقابل، يحذِّر يوفال بن إسحق، وهو الرئيس التنفيذي لشركة "سوشال باكرز" لتسويق وسائل التواصل الاجتماعيّ، من أن هذه المسألة لا تعتبر تحدياً تقنيّاً على "فيسبوك" اجتيازه، بل هي بمثابة تحدٍ أخلاقي.

وأخبر بن اسحق "إندبندنت" أنّ " ‘فيسبوك‘ يعمل على نطاق مختلف عن ‘تويتر‘ ولديه موارد كثيرة. ولمّا كان حظر الإعلانات السياسيّة على القنوات الرقميّة يبدو كأنّه تراجع إلى الوراء أمام وسائل الإعلام التقليديّة، يبقى الحدّ من استهداف الإعلانات السياسيّة خياراً أفضل في نظر ‘فيسبوك‘.. والسؤال الذي يطرحه عملاق التواصل هو إلى أي مدى ينبغي أن تكون شركات على غرار ‘فيسبوك‘ قادرة على فرض رقابة على الآراء والأخبار؟".

وبين الأطراف التي تدعو "فيسبوك" إلى أن يكون أكثر انفتاحاً وشفافيّة بشأن انتشار معلومات كاذبة عبر الشبكة الاجتماعيّة، منظمة "أوبن نوليدج فاونديشن" غير الربحية التي تعمل على تشجيع تبادل المعلومات المجانيّة.

عن ذلك، قالت كاثرين ستيهلر، الرئيسة التنفيذية للمؤسسة، إن "قّرار ‘تويتر‘ يستحق الكثير من الترحيب وهو يبعث برسالة قوية إلى عمالقة وسائل التواصل الاجتماعيّ الأخرى. وسيؤدي دوراً مهماً في منع انتشار المعلومات المضللة و‘الأخبار الزائفة‘  أيضاً ".

ولكنّها مع ذلك حذّرت من أنّه يتعيّن القيام بمزيد من التدابير في سبيل منع حملات تضليل الناخبين من إفساد الانتخابات البريطانيّة المزمعة في ديسمبر، والانتخابات المقبلة في جميع أنحاء أوروبا، كذلك الأمر بالنسبة إلى الانتخابات الرئاسيّة الأميركية العام المقبل.

وختمت ستيهلر، "ينبغي على‘فيسبوك‘ أن يعمل على تلبية المطالب المتنامية لتحقيق مزيد من الشفافية.. ويجب أن يعمل عمالقة وسائل التواصل الاجتماعي على بناء عالم رقمي نزيه وحر ومفتوح".

© The Independent

المزيد من اتصالات