إغلاق مركز لاحتجاز الأطفال المهاجرين في فلوريدا  بعد إثارته جدلاً واسعاً

بلغت التكلفة اليومية للمركز 720 ألف دولار، بما في ذلك الأيام التي يكون فيها فارغاً تماماً من النزلاء

طوابير اللاجئين أمام أحد مراكز المخصصة لاستقبالهم في فلوريدا الأميركية (أ.ب) 

أغلقت إدارة ترمب مركزا مثيرا للجدل لاحتجاز المهاجرين بعد اتهامه بحبس أطفال في "ظروف شبيهة بالسجون".

وتعرض المركز، الذي يديره القطاع الخاص في هومستيد بولاية فلوريدا، لانتقادات حادة متزايدة بسبب نظامه القاسي، ونظراً لوجود علاقة بين الشركة التي تديره وموظف كبير سابق بالبيت الأبيض.

وجاء في دعوى قضائية، رُفعت في وقت سابق من العام الحالي، أن الحكومة تحتجز الأطفال لشهور في "ظروف شبيهة بالسجون" وتسمح لهم بإجراء مكالمات هاتفية محدودة وتأمرهم باتباع قواعد صارمة أو التعرض لاعتقال أطول.

وأفاد بيان لوزارة الصحة والخدمات البشرية الأميركية أن القدرة الاستيعابية لعدد الأَسرّة بالمركز تقلصت من 1200 إلى صفر سرير.

وكان  المركز قد أخلي سابقاً من النزلاء، لكنه بقي مركز احتجاز احتياطي يمكن اللجوء إليه في حال عدم وجود  أماكن أخرى لاستقبال المهاجرين المراهقين ممن يعبرون للحدود الأميركية المكسيكية وينتهي بهم الأمر قيد الاعتقال.

وأضاف البيان، أن القرار قد اُتخذ بعدم تجديد العقد مع  شركة  "الخدمات الصحية الشاملة" (كومبريهانسيف هيلث سيرفيسيس) الخاصة التي تُشغل المركز، بعد ما ينتهي في 30 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. يُشار إلى أن خدمات حوالي 2000 عامل في المركز ستُنهى في الأيام المقبلة. وأُفيد بأن القرار جاء بهدف "ترشيد الانفاق "، إذ قال جوناثان هايس مدير قسم إعادة توطين اللاجئين، إن تشغيل المركز يكلف 720 ألف دولار  يوميا بما في ذلك الأيام التي يكون فيها فارغاً تماماً من النزلاء.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وسلّط الراغبون في الفوز بالترشيح الديمقراطي للرئاسة  الضوء على هذا المركز الواقع في منطقة ميامي، إذ جعلوه محطة توقفوا عندها خلال الحملة  للاحتجاج على احتجاز حوالي 2500 مراهق فيه هذا الصيف.

كما هاجموا الإدارة لوضعها أطفالا داخل مراكز احتجاز مكتظة تديرها شركة خاصة لها ارتباطات بكبير موظفي البيت الأبيض السابق جون كيلي. ووقف المتنافسان على الترشيح الرئاسي الديمقراطي  إليزابيث وارن وبرني ساندرز فوق سلالم قصيرة وراء السياج لإلقاء نظرة على الأطفال داخل المركز.

جدير بالذكر أن المركز قد أُخلي من الأطفال المهاجرين  في أغسطس (آب) الماضي بعد جدل كبير حول احتجاز الأطفال لأسابيع أو أكثر بسبب التأخر في استكمال عملية طلب اللجوء. وكان المفروض أصلاً  أن يمكث الأطفال هناك لبضعة أيام فقط.

وشهد المركز تحقيقات متزايدة أوائل هذا العام بعد مشاهدة كبير موظفي دونالد ترمب السابق جون كيلي وهو يتجول بالمركز في سيارة غولف، وذلك بعد تنحيه عن منصبه بثلاثة أيام. وفي أعقاب خمسة أيام، قال صاحب شركة "الخدمات الصحية الشاملة" التي تدير المركز إنها فازت بعقد، لم يجرِ استدراج العروض له، من أجل رفع القدرة الاستيعابية من حيث عدد الأَسرة بقيمة 341 مليون دولار.

© The Independent

المزيد من دوليات