إيران بدأت بضخ غاز اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي بمحطة فوردو

مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية موجودون على الأرض وسيرفعون تقريراً

روحاني خلال حضوره افتتاح مصنع الثلاثاء 5 نوفمبر (تشرين الثاني) في طهران (أ. ف. ب.)

مضت إيران اليوم الأربعاء قدماً في تنفيذ خططها لاستئناف نشاطات تخصيب اليورانيوم التي كانت مجمدة بموجب الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى في عام 2015، إذ ذكر التلفزيون الرسمي الإيراني اليوم الأربعاء أن إيران بدأت بضخ غاز اليورانيوم في أجهزة الطرد المركزي بمنشأة فوردو النووية المقامة تحت الأرض.
وتكون إيران بذلك خطت رابع خطوةٍ لها على طريق تقليص التزاماتها الواردة في الاتفاق النووي. كما يأتي الإجراء الذي كشف عنه الرئيس الإيراني حسن روحاني غداة انتهاء المهلة التي حددتها طهران لشركائها في الاتفاق، كي تساعدها في الالتفاف على عواقب انسحاب الولايات المتحدة بشكل آحادي من الاتفاق عام 2018.
 

مفتشو الوكالة

 

وقال التلفزيون الإيراني إن "إيران بدأت بضخ غاز (اليورانيوم) في أجهزة الطرد المركزي في فوردو بحضور مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية". وأكد ذلك متحدث باسم الوكالة التابعة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء، إذ قال إن مفتشي الوكالة موجودون على الأرض في إيران وسيرفعون تقريراً. وأضاف المتحدث في بيان "نحن على دراية بالتقارير الإعلامية المتعلقة بفوردو. مفتشو الوكالة موجودون على الأرض في إيران وسيرفعون تقريراً عن أي نشاطات ذات صلة إلى مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا".
ولا يسمح اتفاق إيران النووي الموقع مع القوى الكبرى بأنشطة تخصيب في فوردو.
وكانت روسيا عبرت الثلاثاء عن "قلقها" ازاء قرار إيران. وقال ديمتري بيسكوف المتحدث باسم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للصحافيين "إننا نراقب بقلق تطور الوضع"، مضيفاً "نحن نؤيد الحفاظ على هذا الاتفاق".
وأمهل روحاني الثلاثاء الدول التي لا تزال ملتزمة باتفاق فيينا (الصين وفرنسا وبريطانيا وروسيا وألمانيا) بعد انسحاب الولايات المتحدة منه، شهرين إضافيين لتلبية مطالب إيران، وإلا فستتخلى بلاده عن المزيد من الالتزامات.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)


"يمكن العودة عنها"

 

 
وقال روحاني بهذا الصدد "خطوتنا الرابعة، مثل الخطوات الثلاث الأخرى، يمكن العودة عنها، حينما تنفذ الأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق النووي التزاماتها كاملة، فإننا سنعود إلى التزاماتنا الكاملة". وأضاف الرئيس الإيراني "في الوقت نفسه، سنبقى ملتزمين بتعهداتنا وبكل المفاوضات التي أجريناها مع بعض البلدان وخلف الكواليس لحل هذا الموضوع". وتابع "لكن يجب على العالم أن يعلم أن الشعب الإيراني شعب مقاوم وأيضاً أهل للتفاوض وتبادل الأفكار والمناقشات مع الآخرين".
وقال روحاني "لدينا فرصة للتفاوض مرة أخرى في الشهرين المقبلين، وسنتفاوض مرة أخرى"، مضيفاً أنه "إذا وجدنا الحل المناسب لرفع العقوبات، وتمكنا من بيع نفطنا بسهولة، واستخدام الأموال في البنك، ورفع العقوبات الأخرى على التأمين والمعادن، سنعود إلى الوضع السابق".
وقالت إيلي جيرانمايه نائبة رئيس مركز أبحاث الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية إنّ الإجراءات الإيرانية "مصمَمة لزيادة نفوذ إيران في أي مباحثات مستقبلية وللضغط على الدول الغربية لإمداد إيران بالإغاثة الاقتصادية".
وكتبت على "تويتر" أن "هذه ليست محاولة نحو عمل سلاح نووي. الوكالة الدولية للطاقة الذرية تواصل القيام بمراقبة حثيثة".
 

المراحل الأولى

 

 
وخلال المراحل الثلاث الأولى من ردها على الانسحاب الأميركي من الاتفاق النووي، بدأت إيران بإنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة تفوق الحد الوارد في النص والبالغة 3.67 في المئة وتجاوزت حد 300 كيلوغرام لمخزون اليورانيوم الضعيف التخصيب الذي يفرضه الاتفاق وشغلت أجهزة طرد مركزي متطورة.
وأعلنت طهران الاثنين أنها سرعت بشكل كبير وتيرة إنتاج اليورانيوم الضعيف التخصيب خلال الشهرين الماضيين وباتت تحصل حالياً على 5 كيلوغرامات يومياً من تلك المادة.
وتحصر ايران في هذه المرحلة إنتاجها من اليورانيوم المخصب بنسبة 4.5 في المئة كحد أقصى بعيداً جداً عن نسبة 90 في المئة اللازمة للاستخدام العسكري.

المزيد من الشرق الأوسط