هذه ملامح صفقة النهضة بشأن رئاسة الحكومة والبرلمان التونسيين

يواجه مجلس النواب الجديد ضغطاً كبيراً خصوصاً في ما يتعلق بمناقشة الموازنة العامة

سترشح حركة النهضة الإسلامية زعيمها راشد الغنوشي لرئاسة البرلمان (رويترز)

بدأت ملامح منظومة الحكم في تونس التي أفرزتها انتخابات 2019، الرئاسية والتشريعية، تتوضح بعد مباشرة رئيس الجمهورية مهماته في انتظار الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، الخميس أو الجمعة 7 أو 8 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي.

ومن المنتظر أن تصدر المحكمة الإدارية الأربعاء، 6 نوفمبر، 11 حكماً استئنافياً في الطعون لتنتهي كل الطعون وتعلن الهيئة العليا للانتخابات النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، وهي تقريباً النتائج الأولية المعلنة منذ 9 أكتوبر (تشرين الأول) المنقضي.

وستتولى هيئة الانتخابات مراسلة البرلمان لإعلامه بالنتائج وتقديم القائمة الاسمية النهائية للنواب المنتخبين.

تنصيب البرلمان

انطلاقاً من موعد إعلان النتائج النهائية وفي مدة لا تتجاوز 15 يوماً، يدعو رئيس مجلس نواب الشعب، أي عبد الفتاح مورو، أعضاء المجلس المُنتخبين إلى جلسة عامة افتتاحية.

ووفق بعض التسريبات، فإن الجلسة الافتتاحية ستكون الثلاثاء 19 نوفمبر، على الرغم من أن البرلمان لم يعلن بعد الموعد الرسمي للجلسة التي يضبطها الدستور بأجل أقصاه أسبوعين من تاريخ إعلان النتائج النهائية.

وتنطلق الجلسة الافتتاحية برئاسة أكبر النواب سناً، راشد الغنوشي، وبمساعدة أصغر نائب وأصغر نائبة.

ويؤدي النواب الجدد اليمين الدستورية قبل انتخاب رئيس البرلمان ونائبيه.

ويبدو أن حركة النهضة الإسلامية ستقدم ترشح زعيمها لرئاسة البرلمان، لقاء التخلي عن رئاسة الحكومة لشخصية مستقلة، تلتزم التنسيق وتنفيذ برنامجها.

ويواجه البرلمان الجديد ضغطاً كبيراً، خصوصاً في ما يتعلق بمناقشة الموازنة العامة لسنة 2020 وقانون المالية والمصادقة عليهما في مدة لا تتجاوز 10 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، وفق ما يقتضيه الفصل 66 من الدستور.

تكليف رئيس الحكومة 

وبالإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية، يتولى رئيس الجمهورية دعوة رئيس حركة النهضة إلى اختيار شخصية لتشكيل الحكومة. وعلى الرغم من أن الدستور يعطي رئيس الجمهورية مهلة أسبوع، فإنه يُرجح أن يتّخذ هذه الخطوة مباشرة بعد الإعلان الرسمي عن النتائج لتفادي الضغوط على روزنامة البرلمان والإسراع بتشكيل الحكومة في ظل غياب وفاق بين الأحزاب السياسية. 

ويُتوقّع أن تعقد حركة النهضة، السبت أو الأحد، اجتماعاً لمجلس الشورى للخروج باسم رئيس الحكومة المكلف، سواء كان من داخل الحركة أو من خارجها. ويبدو أن النهضة ووفق رفض غالبية الأحزاب تولي شخصية نهضوية رئاسة الحكومة، قد تقبل بأن يُمنح هذا المنصب لشخصية وفاقية ذات إلمام بالملف الاقتصادي.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويبدو من خلال التسريبات الأولية، أن ثلاثة أشخاص مستقلين مرشحون لقيادة الحكومة العتيدة، هم محافظ البنك المركزي مروان العباسي، ومنذر الزنايدي، وزير أسبق للتجارة والسياحة والصحة، وراضي المدب وهو رجل اقتصاد يعمل في القطاع الخاص وكان رُشّح سابقاً لأكثر من منصب، بما في ذلك رئاسة الحكومة، لكنه رفض.

ويمكن أن تجدد النهضة الثقة برئيس الحكومة المنتهية ولايته يوسف الشاهد لمواصلة مهماته، خصوصاً أن نتائج حكومته لم تكن كارثية.

الحسم 

تحسم النهضة اسم مرشحها لرئاسة الحكومة يوم الأحد المقبل في أعقاب مجلس الشورى الذي ينطلق السبت وقد يُعلن عن الأطراف المتحالفة معها بعد رفض حزبَيْ التيار الديمقراطي وحركة الشعب المشاركة في حكومة ترأسها النهضة، وهذا أيضاً ما أعلنته حركة تحيا تونس التي يرأسها يوسف الشاهد وتغير موقفها الأربعاء عقب اجتماع هيئتها السياسية بعد لقاء جمع قيادتَيْ تحيا تونس والنهضة.

إلى ذلك، قد تغيّر النهضة موقفها القديم وتتجه إلى حزب "قلب تونس"، صاحب المرتبة الثانية (38 مقعداً) لتضمن أصواته  وتمرير حكومتها من المرة الأولى في أواسط الشهر المقبل.

المزيد من العالم العربي