قفزات قياسية في البورصات... من أميركا إلى أوروبا

تسجيل مستويات تاريخية للمؤشرات الرئيسة... وسط ارتفاع للنفط وهبوط للذهب

متعامل في بورصة نيويورك للأوراق المالية (رويترز)

قفزات قياسية تعيشها البورصات الأميركية هذه الأيام مع وجود إشارات إيجابية جاءت من خفض الفائدة الأسبوع الماضي، ومواصلة الجهود الأميركية والصينية للتوصل إلى اتفاق ينهي نحو6  أشهر من الحرب التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

وبعد أن سجلت المؤشرات الأميركية الأسبوع الماضي مستويات إغلاق قياسية، تابعت أمس الاثنين مع افتتاح هذا الأسبوع تحطيم أرقام تاريخية، حيث ارتفع مؤشر "داو جونز" الصناعي، الذي يقيس الشركات الصناعية، 115 نقطة أو نحو 0.42%، ليصل إلى 27462.72 نقطة. وصعد مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، الذي يقيس أكبر500  شركة في البورصة، بنحو 11.46 نقطة أو 0.37 %، ليصل إلى مستوى تاريخي جديد عند 3078.37 نقطة. وزاد مؤشر "ناسداك"، الذي يقيس الشركات التكنولوجية، 46.80 نقطة أو 0.56% إلى 8433.20 نقطة.

صعود قوي للأسهم الأوروبية

وما يحصل في الأسواق الأميركية انسحب على الأسواق الأوروبية، حيث دفع التفاؤل بوجود حلول للأزمة التجارية العالمية إلى إعادة المستثمرين إلى الأسهم الأوروبية، متفائلين بعودة الطلب على السلع والخدمات الأوروبية، التي تراجع نموها بسبب الحرب التجارية، وكانت آثارها واضحة في الاقتصاد الألماني. وبحسب بيانات "رويترز"، فإن "أسهم أوروبا أغلقت عند أعلى مستوياتها في نحو عامين أمس". وقفز مؤشرا قطاعي التعدين وصناعة السيارات ومكوناتها، المنكشفين على الرسوم الجمركية، بنحو 3%، وهو ما دفع المؤشر "ستوكس 600 الأوروبي" للصعود 1%، مسجلا أعلى مستوياته منذ يناير )كانون الثاني( 2018.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وارتفعت الأسهم الفرنسية لأعلى مستوياتها في 12 عاما، وأغلقت الأسهم الألمانية عند مستويات لم تشهدها منذ يونيو )حزيران( من العام الماضي. وفي القطاعات الأخرى، حققت أسهم الطاقة أفضل أداء لها في سبعة أسابيع في ظل قفزة في أسعار النفط، في حين صعدت أسهم بنوك منطقة اليورو 2.5%. ولامس المؤشر الرئيس الأوروبي أعلى مستوياته أثناء الجلسة منذ ذروة أبريل (نيسان) 2015، في بداية قوية للأسبوع بعد مكاسب لأربعة أسابيع.

التفاؤل بالاتفاق الأميركي- الصيني

وكان هناك زخم من الإشارات السياسية التي أعطت انطباعا بقرب الاتفاق الأميركي- الصيني، حيث قال وزير التجارة الأميركي، ويلبور روس، إن منح التراخيص للشركات الأميركية لبيع المكونات إلى "هواوي تكنولوجيز" الصينية سيحدث "قريبا جدا"، مضيفا أنه لا يوجد سبب يمنع إبرام اتفاق تجارة هذا الشهر.

ونقلت "رويترز" عن محللين أن "قرارا وشيكا بشأن رسوم أميركية على السلع الأوروبية من المقرر صدوره الأسبوع المقبل"، حيث من المرجح أن ترجئ إدارة ترمب فرض رسوم جمركية جديدة من المفترض فرضها على صناع السيارات بالاتحاد الأوروبي.

النفط يقفز

هذا الواقع الجديد لحلحلة الملفات التجارية بين أميركا وحلفائها الأوروبيين، وبينها وبين منافستها الاقتصادية "الصين"، أعاد الزخم لقطاع النفط، الذي عاد للارتفاع على خلفية البيانات الاقتصادية ومؤشرات نهاية الحرب التجارية، التي تعني ضمنيا عودة الطلب العالي على النفط مع ابتعاد شبح الركود العالمي الذي كادت الحرب أن تؤدي إليه.

وتحدد سعر التسوية في العقود الآجلة لخام برنت تسليم يناير عند 62.13 دولار للبرميل، مرتفعة 44 سنتا بما يعادل 0.7 %. وزادت عقود الخام الأميركي تسليم ديسمبر (كانون الأول) 34 سنتا أو 0.6 % لتغلق عند 56.54 دولار للبرميل.

وحققت أسهم قطاع الطاقة أكبر المكاسب بين القطاعات الـ11 الرئيسة على "ستاندرد آند بورز 500"، بحسب بيانات "رويترز".

الذهب يتراجع

وعلى العكس تماما، وبفضل تراجع مخاطر الأزمات الاقتصادية والحرب التجارية، هبطت أسعار الذهب بعد أن تحول المستثمرون نحو الأسهم.

وهبط الذهب في المعاملات الفورية 0.1% إلى 1511.42 دولار للأوقية (الأونصة)، بينما صعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.2% إلى 1513.90 للأوقية.

وكان الزخم في الأسواق حدث بفضل تخفيض المجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) الفائدة للمرة الثالثة هذه السنة يوم الأربعاء الماضي، بينما جاءت بيانات التوظيف لشهر أكتوبر (تشرين الأول) إيجابية في الولايات المتحدة الأميركية لتظهر استمرار المعدلات العالية للتوظيف، ما يؤشر إلى قوة في الاقتصاد، حيث كان التوظيف في الشهرين السابقين أقوى من تقديرات سابقة.

المزيد من أسهم وبورصة