الودائع السعودية تنمو 2.4% وطلب كبير على القروض... والبنك الدولي يشيد بالإصلاحات

تراجع الموجودات لـ"ساما" لـ 501 مليار دولار في نهاية سبتمبر على أساس شهري

مستثمر سعودي يتابع شاشة الأسهم  (رويترز)

ذكر تقرير حديث أن الاقتصاد السعودي شهد عدداً من التطورات الإيجابية في سبتمبر (أيلول) الماضي، حيث ارتفعت تعاملات نقاط البيع بنسبة 26%، على أساس سنوي، كما زادت السحوبات النقدية من ماكينات الصرف الآلي بنسبة 2.8%، وكذلك ارتفع مؤشر مديري المشتريات غير النفطي.

وفيما يتعلق بالوضع المالي للحكومة السعودية، ذكر تقرير شركة "جدوى" للاستثمار أن صافي التغيير الشهري في حسابات الحكومة لدى مؤسسة النقد السعودي "ساما" تراجع بنحو 19 مليار ريال (5.08 مليار دولار)، على أساس شهري، في سبتمبر الماضي. وجاء التراجع نتيجة لانخفاض بنفس القدر في الحساب الجاري للحكومة.

وبالنسبة إلى الموجودات الأجنبية لدى "ساما"، فقد تراجع حجم الاحتياطي منها بنحو  7.4 مليار دولار، على أساس شهري، ليصل إلى نحو 501 مليار دولار، في سبتمبر الماضي.

الودائع المصرفية تنمو 2.4% وطلب كبير على القروض

بيانات "جدوى" أشارت إلى نمو عرض النقود الشامل (ن3) بنسبة 2.7% تقريباً، على أساس سنوي، في سبتمبر الماضي، في حين تراجع بنسبة 0.5% على أساس شهري.

وبالنسبة إلى الودائع المصرفية، تشير البيانات الرسمية إلى ارتفاعها بنسبة 2.4%، على أساس سنوي، في سبتمبر الماضي، مسجلةّ أدنى نمو لها في ستة أشهر، رغم الارتفاع الكبير في ودائع القطاع الخاص تحت الطلب، بنسبة 8.7%، على أساس سنوي.

وحول القروض المصرفية، فقد ارتفع إجمالي مطلوبات البنوك بنسبة 6.7%، على أساس سنوي، في سبتمبر الماضي. وكذلك زادت القروض إلى القطاع الخاص بنسبة 3.8%، على أساس سنوي.

وفيما يتعلق بأسعار الفائدة، فقد خفضت مؤسسة النقد السعودي أسعار الفائدة الرئيسة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي بنحو 25 نقطة أساس، تماشياً مع قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بخفض أسعار الفائدة لديه.

البنك الدولي يشيد بالإصلاحات السعودية

وحول مؤشر البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال، فقد أحرزت الحكومة السعودية تقدماً كبيراً في ترتيبها على مؤشر البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال للعام 2020، بانتقالها إلى الترتيب 62، متقدمة 30 مركزاً مقارنة بترتيبها العام الماضي. وقد ساعد عدد من المبادرات الجديدة خلال العام الماضي في تحقيق ذلك.

وذكر البنك الدولي، في تقرير حديث، أن السعودية قامت بعدد قياسي من الإجراءات الإصلاحية في أنشطة الأعمال العام الماضي، لتحتل بذلك مركزا على قائمة البلدان العشرة الأفضل تحسينا لمناخ الأعمال في العالم هذا العام، وذلك وفقاً لتقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2020.

ونفذت السعودية إصلاحات في ثمانية من مجالات ممارسة أنشطة الأعمال، وهو أعلى عدد لها منذ بدء صدور هذا التقرير. وشغلت الرياض المركز 62 عالمياً على مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال بإجمالي درجات 71.6 من 100.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال المدير الإقليمي لدائرة دول مجلس التعاون الخليجي بالبنك الدولي، عصام أبو سليمان، إن الإصلاحات المثيرة للإعجاب في السعودية في ممارسة أنشطة الأعمال هذا العام تُظهر التزامها الوفاء بالركيزة الرئيسة في رؤيتها الوطنية "2030: اقتصاد مزدهر"، ويُظهر تسهيل مناخ الأعمال لرواد الأعمال المحليين وكذلك المستثمرين الأجانب للعمل في السعودية طريقاً تقدمياً لخلق المزيد من فرص العمل للشباب والنساء في السعودية وتحقيق نمو مستدام وشامل للجميع.

وقامت السعودية بأكبر الخطوات في مجال بدء النشاط التجاري. ويتكلف رواد الأعمال الآن 5.4% فقط من نصيب الفرد من الدخل لبدء مشروع تجاري، وهو أقل من المعدل الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغ 16.7%. كما أجرت السعودية تخفيضات كبيرة بمرور الوقت على الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال، مما قلل التكلفة من أكثر من 1000% من نصيب الفرد من الدخل عام 2004 إلى صفر.

تقدم كبير في حماية حقوق صغار المساهمين

وبفضل إصلاح يزيد من حماية المساهمين أصحاب حصص الأقلية، تحتل السعودية الآن المركز الثالث عالمياً في هذا المؤشر ويعادل أداؤها أداء نيوزيلندا وسنغافورة، وهما البلدان الأكثر سهولة في العالم لممارسة أنشطة الأعمال. كما أن أداء السعودية جيد في مجالي تسجيل الملكية، حيث تحتل المركز 19، واستصدار تراخيص البناء، حيث تحتل المركز 28، وذلك وفقاً لتقرير البنك الدولي.

وبمساعدة منصة جديدة على الإنترنت، تستغرق الشركات المحلية 100 يوم للحصول على جميع التراخيص والتصاريح اللازمة لبناء مستودع، بتكلفة 1.9% من قيمة المستودع، أي نحو نصف المتوسط الإقليمي البالغ 4.4%. وبالمثل، يستغرق تسجيل نقل الملكية في السعودية 1.5 يوم، أي أسرع من جميع بلدان العالم باستثناء جورجيا وقطر. والسعودية هي أيضا الاقتصاد الوحيد في المنطقة من حيث مجانية هذه العملية تماما.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الإصلاحات الجديدة في مجال الحصول على الكهرباء، تجعل من حصول شركة ما على وصلة كهرباء دائمة في السعودية أسرع من ضعف ما كان عليه قبل عام. بالإضافة إلى ذلك، يمكن إجراء العملية بإجراءين اثنين فقط، مما يجعلها واحدة من ستة اقتصادات فقط حول العالم، من حيث إمكانية القيام بذلك في خطوات قليلة للغاية.

التضخم يتراجع... وأسعار العقارات تواصل الانخفاض

وفيما يتعلق بمعدلات التضخم، أشارت شركة "جدوى" للاستثمار إلى أن معدل التضخم الشامل في السعودية تراجع في سبتمبر الماضي، منخفضاً بنسبة 0.7%، على أساس سنوي، لكنه ارتفع بنسبة 0.2%، على أساس شهري.

وبالنسبة إلى القطاع العقاري، فقد تراجعت أسعار العقارات ككل بنسبة 2.7% خلال الربع الثالث من العام الحالي على أساس سنوي، وبنسبة 0.4% على أساس ربعي. وخلال الربع، انخفضت أسعار العقارات السكنية بنسبة 3.5%، بينما تراجعت أسعار العقارات التجارية بنسبة 1.2% على أساس سنوي.

وحول أسواق وأسعار النفط، أشارت "جدوى" إلى أن أسعار كل من خام برنت وخام غرب تكساس تراجعت بنسبة 5%، على أساس شهري، في أكتوبر الماضي، وذلك نتيجة لضعف التوقعات إزاء الطلب العالمي على النفط، وارتفاع مستويات مخزونات الخام التجارية.

وحول أسواق النفط إقليمياً، توقعت أن يعود إنتاج السعودية من الخام إلى مستوى 10 ملايين برميل في اليوم خلال أكتوبر الماضي، كما تشير التوقعات أيضاً إلى ارتفاع صادرات الرياض من الخام.

وفيما يتعلق بسوق الأسهم السعودية، فقد تراجع مؤشر "تاسي" بنسبة 4%، على أساس شهري في أكتوبر الماضي، وذلك نتيجة لتسجيل بعض القطاعات أرباحاً أقل من التوقعات، وبسبب عمليات البيع من بعض المستثمرين لتوفير سيولة للمساهمة في الاكتتاب المتوقع لشركة "أرامكو" السعودية.