وزارة العدل الجزائرية تفتح تحقيقا بشأن صدامات الأمن والقضاة المضربين

اقتحمت الشرطة مجلس قضاء وهران يوم الأحد الماضي

اعتصام لقضاة جزائريين أمام المحكمة العليا بالعاصمة في 31 أكتوبر الماضي (غيتي)

أعلنت وزارة العدل الجزائرية فتح تحقيق بشأن صدامات جرت إثر تدخل قوات الأمن ضد قضاة مضربين داخل محكمة في وهران.

وأفادت الوزارة، في بيان الاثنين، بأنها أمرت "بإجراء تحقيق معمق حول ما جرى بهدف تحديد المسؤوليات ولمنع تكرار مثل هذه الأفعال التي من شأنها المساس بسمعة القضاء".

واقتحمت قوات الأمن، الأحد، مجلس قضاء وهران (400 كيلومتر غرب الجزائر العاصمة) لمحاولة فض إضراب قضاة اعتصموا داخل المحكمة، ما أدى إلى وقوع صدامات، بحسب مشاهد بثتها مواقع إخبارية.

وكان المضربون يريدون منع تنصيب قضاة جدد عيّنوا حديثاً في إطار حركة تغيير أجرتها وزارة العدل وشملت نصف الجسم القضائي.

وهذا التبديل المفاجئ لثلاثة آلاف قاض في 27 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أدى إلى الإعلان عن إضراب "مفتوح" غير مسبوق في هذا السلك الذي يعرف بانصياعه للسلطة، ما شل محاكم الجزائر بصورة شبه تامة.

وحمّلت الوزارة القضاة المسؤولية بشكل ضمني في بيانها، مبدية أسفها لوقوع صدامات "ما كانت لتحصل" لو "تحلى الجميع بالاتزان وبالتحكم في النفس".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتجمع عشرات القضاة الاثنين أمام المحكمة العليا في العاصمة الجزائرية احتجاجاً على استخدام القوة ضد زملائهم في وهران، بحسب ما أوردت مواقع إخبارية عدة.

وانتشرت تعزيزات ضخمة من قوات الأمن حول عدد من محاكم العاصمة للسماح بتنصيب القضاة الجدد.

ويلعب القضاة دوراً أساسياً في الانتخابات، إذ يترأسون اللجان الانتخابية المحلية. وعلى الرغم من تأكيد النقابة الوطنية للقضاة أنهم سيضطلعون بمهامهم، إلا أن هذا الإضراب يهدد بعرقلة الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، التي تلقى رفضاً كثيفاً في الشارع.

ويرفض المحتجون أن تشرف السلطة الحالية الموروثة عن عهد عبد العزيز بوتفليقة، على الانتخابات ويطالبون بمؤسسات انتقالية بشخصيات جديدة.

المزيد من العالم العربي