الاحتجاجات مستمرة في لبنان… إغلاق طرقات ومؤسسات رسمية

تتجه القوى السياسية في البلاد إلى التشاور خارج إطار الآليات الدستورية

محتجون يقطعون طريق بلدة جل الديب اللبنانية (غيتي)

يستمر المتظاهرون في لبنان بإغلاق طرقات رئيسية ومؤسسات رسمية، الثلاثاء، في الأسبوع الثالث لتحركهم ضد الطبقة السياسية، التي يتهمونها بالفساد ويحملونها مسؤولية التدهور الاقتصادي في البلاد. ويأخذ المتظاهرون على السلطات اليوم تأخرها في بدء استشارات نيابية ملزمة لتشكيل حكومة جديدة يريدونها من الاختصاصيين.

فيما تتجه القوى السياسية في البلاد إلى التشاور خارج إطار الآليات الدستورية. وفي هذا السياق، زار رئيس التيار الوطني الحر (حزب رئيس الجمهورية) جبران باسيل، الاثنين، رئيس الوزراء المستقيل سعد الحريري بمقره في بيت الوسط في بيروت، وهو اللقاء الأول بين الرجلين في أعقاب استقالة الحكومة.

واللقاء الذي حصل بعيداً من الأضواء يُتوقع أن يكون ملف تكليف شخصية ما بتشكيل الحكومة العتيدة الحاضر الأبرز فيه.

وقبل ظهر الإثنين اجتمعت هيئة مكتب مجلس النواب برئاسة نبيه بري، الذي نقلت مصادر صحافية عنه أنه "مع الحراك المدني بكل مطالبه، لكنني ضد قطع الطرقات والشتائم والاهانات"... وتم الاتفاق على عقد جلسة تشريعية تضم مشاريع قوانين أهمها مكافحة الفساد وضمان الشيخوخة".

في موازاة ذلك، أصدر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، تعميماً جديداً يطلب فيه من المصارف رفع رساميلها من خلال السماح للمساهمين بضخّ المزيد من السيولة بنسبة تصل إلى 20 في المئة من رأسمالها الحالي، بدءاً من نهاية عام 2019 وحتى نهاية عام 2020، ما يعزّز رسملة المصارف بقيمة تقارب 4 مليارات دولار، لتُضاف إلى رسملة تصل إلى أكثر من 20 مليار دولار، ما يعزّز قدرتها المالية على مواجهة الأوضاع الراهنة وأي تطورات مستقبلية، خصوصاً على صعيد أي خفض محتمل للتصنيف الائتماني والبقاء عند مستويات كافية لرأسمال فوق 8 في المئة أعلى من المتطلبات الدولية. 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وكان مساء الاثنين شهد تظاهرة في ساحة النور في طرابلس وكذلك في ساحتي رياض الصلح والشهداء في العاصمة، لكن بأعداد أقل من يوم الأحد الماضي.

ومنذ صباح الاثنين، توجه عشرات الشبان والشابات إلى وسط بيروت وعمدوا إلى إغلاق جسر الرينغ الرئيسي بجلوسهم في منتصف الطريق، فيما أغلق آخرون الطريق الدولي بين بيروت وصيدا (جنوب) بالحجارة والرمال.

وتكرر الأمر في مناطق عدة في شمال وجنوب لبنان قبل أن يعمدوا إلى فتح بعضها جزئياً.

انزعاج إيراني

وفي موقف جديد يظهر انزعاج إيران مما يحصل في لبنان والعراق، أكد نائب قائد الوحدات الخاصة بالشرطة الإيرانية العميد حبيب الله جان نثاري، أن جبهة المقاومة تعد أعظم إنجاز للجمهورية الإيرانية، موضحاً أن "الاضطرابات الحالية في العراق ولبنان تهدف إلى أضعاف جبهة المقاومة في المنطقة". 

المزيد من العالم العربي