إيران تواصل خفض التزامها بالاتفاق النووي وتنتج 5 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصب يوميا

طهران تحيي الذكرى الأربعين لعملية احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية عام 1979

طلاب إيرانيون يتظاهرون خلال احياء الذكرى الـ40 لاحتلال السفارة الأميركية في طهران (رويترز)

 أعلنت إيران الاثنين أنها باتت تنتج 5 كيلوغرامات من اليورانيوم المخصَّب يومياً، أي أكثر بعشر مرات ممّا كانت تنتجه قبل شهرين عندما أعلنت وقف التزامها ببعض القيود على برنامجها النووي الواردة في الاتفاق النووي المبرم مع القوى الكبرى عام 2015.
جاء الإعلان عبر التلفزيون الرسمي الإيراني على لسان نائب رئيس الجمهورية، رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي الذي أعلن أيضاً أنّ بلاده صمّمت نموذجين جديدين لأجهزة الطرد المركزي المتطورة، بدأ اختبار أحدهما.

 
أجهزة الطرد المركزي
 
وذكر صالحي أن طهران دشّنت اليوم الاثنين 30 جهازاً متطوراً للطرد المركزي، في تقليص لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي مع القوى الكبرى، قائلاً "نشهد اليوم تدشين مجموعة تضم 30 جهازاً للطرد المركزي من طراز آي.آر-6". وأضاف أن تلك الخطوة تظهر "قدرة وعزم" إيران.
وكانت الولايات المتحدة انسحبت العام الماضي من الاتفاق النووي الذي توصلت إليه إيران مع القوى الكبرى عام 2015 وعاودت فرض عقوبات عليها. وردت طهران بتقليص التزاماتها تدريجاً بموجب الاتفاق، قائلةً إنها قد تتخذ في نوفمبر (تشرين الثاني) خطوات أخرى في إطار التحلل من تعهداتها.


تحذيرات أوروبية

في المقابل، حذر الاتحاد الاوروبي على لسان المتحدثة باسم وزيرة خارجية الاتحاد فيديركا موغوريني الاثنين، من أن دعمه للاتفاق الدولي حول برنامج إيران النووي رهن "احترام طهران التام لالتزاماتها".
وقالت المتحدثة باسم موغيريني "في هذه المرحلة نسجل ما أعلنته طهران. نحن نعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتحقق من احترام ايران لالتزاماتها وسنثق بتقييم الوكالة". وأضافت "لم نفتأ نعبر عن انشغالنا وسنواصل حض ايران على العودة عن هذه الاجراءات بلا تأخير والامتناع عن أي اجراء آخر من شأنه الاضرار بالاتفاق".
كذلك، قال وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس اليوم الاثنين إن إعلان إيران تطوير أجهزة متطورة لتسريع تخصيب اليورانيوم يهدد الاتفاق النووي مع القوى العالمية، ودعا طهران إلى العودة للاتفاق.
وقال ماس في مؤتمر صحفي ردا على سؤال بخصوص الإعلان الإيراني إن "إيران صنعت أجهزة طرد مركزي متطورة جداً، وهو ما لا يتماشى مع الاتفاق". وأضاف "أعلنوا في أوائل سبتمبر (أيلول) أنهم لن يلتزموا بالاتفاق النووي، ونعتقد أن هذا غير مقبول".
من ناحية أخرى، قال الوزير الألماني إن بلاده ستحظر صادرات الأسلحة إلى تركيا التي يمكن استخدامها في سوريا.


لا حوار

وكان المرشد الإيراني علي خامنئي أكد الأحد معارضته لأي حوار مع واشنطن، وذلك في خطاب ألقاه لمناسبة الذكرى الأربعين التي تحييها إيران الاثنين لعملية احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية في طهران عام 1979.
وأعلن خامنئي أنّ "المعارضة الثابتة للمفاوضات مع الولايات المتحدة هي إحدى الأدوات المهمة التي تمتلكها إيران لمنعهم من إيجاد موطئ قدم في بلدنا العزيز"، مضيفاً أن "منع التفاوض منطق سليم، يظهر عظمة الجمهورية الإسلامية للعالم ويكشف عن عظمة (الولايات المتحدة) المزيفة".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وقال خامنئي إن "الذين يرون في المفاوضات مع الولايات المتحدة حلاً لكل المشاكل هم على خطأ بلا شك"، مشدداً على أن "التفاوض مع أميركا لن يؤدي إلى شيء".
وأشار إلى أنه "لو قبلنا بالمفاوضات، لطرح الأميركيون موضوع الصواريخ ولقالوا، على سبيل المثال، إن الصواريخ الإيرانية يجب أن يبلغ مداها 150 كيلومتراً كحد أقصى". وأضاف "لو قبِل المسؤولون الإيرانيون ذلك، لكان تدميراً لبلدنا، وإذا لم يوافقوا، فإننا لن نحصل على أي شيء"، وذلك وفق ما نقلت وكالة الأنباء الرسمية.
ورأى المرشد الإيراني أن "البعض يحرّف حقائق التاريخ ويعتبر أن الخلاف" مع الولايات المتحدة يعود إلى أزمة الرهائن عام 1979، لكنه لفت إلى أن "الخلاف بين الشعب الإيراني والحكومة الأميركية يمتد الى مؤامرة 19 أغسطس (آب) 1953"، في إشارة إلى "الانقلاب على حكومة (رئيس الحكومة الإيرانية السابق) محمد مصدق".
على صعيد آخر، نُقل عن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه قوله اليوم الاثنين إنه يتوقع الاتفاق على مزيد من تخفيضات الإنتاج في الاجتماع المقبل لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ونقلت وكالة أنباء مهر الإيرانية شبه الرسمية عن زنغنه قوله، رداً على سؤال بشأن الاجتماع المقبل لـ"أوبك"، "نتوقع أن يزداد خفض إنتاج النفط بشكل أكبر، ما يعني أننا سنشهد مزيداً من التراجع من جانب أوبك للسوق".

المزيد من الشرق الأوسط