المباحثات الأردنية الإسرائيلية... تبادل الأسرى بين البلدين نهاية الأسبوع

المناقشات بدأت معقدة... وأراضي الباقورة وراء التوصل إلى حل

سياسة نتنياهو في المنطقة العربية تعود بالضرر على إسرائيل (رويترز)

علمت "اندبندنت عربية" أن وفدا أمنيا إسرائيليا، رفيع المستوى، يزور الأردن هذه الأيام لإجراء مباحثات بشأن الأسيرين هبة اللبدي وعبد الرحمن مرعي، وعلى الرغم من تعثر المباحثات في بدايتها، فإن الجانب الإسرائيلي تنازل عن ربط مسألة الأسيرين بأراضي الباقورة، وسيعود الأسيران إلى الأردن نهاية الأسبوع، مقابل عودة الأسير الإسرائيلي إلى بلاده، لتدخل أراضي الباقورة ضمن بنود اتفاقية السلام".

 وقال مصدر مطلع، " في البدء زاد تعقيد المباحثات بسبب تدخل عدد من السياسيين الإسرائيليين ومبعوثين لنتنياهو زادوا الطين بلة، خصوصا عندما ربطوا إطلاق سراح الأسيرين الأردنيين وآخرين محتجزون لدى إسرائيل منذ شهر أغسطس (آب) الماضي باستمرار استئجار أراضي الباقورة والغمر في الأردن لمزارعين إسرائيليين، وكانت مدة الاستئجار انتهت، وتقدمت إسرائيل بطلب لتمديد المدة الزمنية بحثها الملك الأردني إلا أن الاتجاه كان لإنهاء العقد، واستعادة الأراضي كما تنص اتفاقية السلام بين البلدين".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف المصدر، "أن الجانب الأردني شعر بالإهانة من قبل إسرائيل، وأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يخطئ في فهم الصبر والكرم الأردني مرة تلو المرة"، وأشار إلى "أن رئيس الوزراء الإسرائيلي ومبعوثيه كانوا كمن يهدد الأردن في بيته بفرضهم معادلة إطلاق سراح الأسرى مقابل استمرار استئجار أراضي الباقورة والغمر الأردنية، وهذا ما حدا بالأردن إلى استغلال قضية الإسرائيلي، الذي تسلل للأراضي الأردنية وربطها بكل القصة. كما استدعى الأردن سفيره لدى إسرائيل للتشاور بعد تفاقم الأزمة".

وكان الأردن سبق وأعاد متسللين إسرائيليين إلى إسرائيل بدون ضجة أو تصعيد، ولم يربط مثل هذه الأمور بشؤون سياسية وخلافات نشبت بين الجانبين سابقا في موضوعات مختلفة.

وانتقد مسؤول إسرائيلي مطلع، بهذا الشأن تصرف القيادة الإسرائيلية بقوله، "إن القيادة الإسرائيلية لا تفقه شيئا في التعامل مع العالم العربي، ولا مع دول الخليج، وهم يتعاملون من منطلق الاستعلاء والقوة".

وأضاف "أن هذا لا يفيد مع دولة ترتبط إسرائيل بمعاهدة سلام معها، وأن العلاقة مع الأردن هي مصلحة قومية عليا لإسرائيل، إلا أن القيادة لا تعي الأمر، والتعامل مع الأردن في هذه القضية وقضايا أخرى مثل الدبلوماسي الذي قتل أردنيين اثنين واستقبله نتنياهو استقبال الأبطال؛ يعني أن إسرائيل لا تتعامل بشكل صحيح مع حلفائها، وهو ما سيعود بالضرر عليها".

المزيد من سياسة