نتائج مخيبة للشركات القطرية تكبد البورصة خسائر سوقية بقيمة 3.14 مليار دولار

هزات مستقبلية متوقعة للأسهم المحلية... مع استمرار تراجع التدفقات النقدية ونزيف السيولة

سجلت 15 شركة قطرية تراجعا بالأرباح خلال تسعة أشهر فيما تكبدت 4 شركات خسائر (أ.ف.ب.)

خيّمت السلبية على نتائج أعمال الشركات المدرجة ببورصة قطر، بعد تراجع أرباحها خلال الأشهر التسعة الأولى من 2019، قياسا بالفترة المماثلة من العام الماضي، ما كبّد القيمة السوقية للأسهم خسائر بنحو 11.3 مليار ريال قطري (3.14 مليار دولار أميركي) خلال شهر أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

وحسب رصد لـ"اندبندنت عربية"، تراجعت أرباح 46 شركة مدرجة ببورصة قطر خلال فترة التسعة أشهر المنتهية في سبتمبر (أيلول) الماضي بنسبة 5.34%، إلى 29.45 مليار ريال (8.17 مليار دولار)، مقارنة بنحو 31.11 مليار ريال (8.63 مليار دولار) بالفترة المماثلة من 2018.

وتتوزع الشركات المدرجة على 7 قطاعات رئيسة (البنوك والخدمات المالية، والصناعة، والنقل، والاتصالات، والخدمات والسلع الاستهلاكية، والتأمين، والعقارات).

وجاء قطاع الصناعة (10 شركات مدرجة) على رأس القطاعات المتراجعة بعد هبوط أرباحه بنسبة 39.66% إلى 4.2 مليار ريال (1.16 مليار دولار)، مقارنة بـ6.98 مليار ريال (1.93 مليار دولار) بالأشهر التسعة المماثلة من 2018.

وفي المرتبة الثانية من حيث القطاعات المتراجعة، جاء قطاع العقارات (4 شركات) بنسبة تراجع 14.8% إلى 1.65 مليار ريال (457 مليون دولار)، مقارنة بـ1.93 مليار ريال (535 مليون دولار) بالفترة المماثلة من العام الماضي.

وحسب المسح، فإن 15 شركة سجلت تراجعا بالأرباح خلال نفس الفترة، فيما سجلت 4 شركات خسائر. في المقابل حققت 27 شركة أرباحاً، وجاء أبرز التراجعات بشركات قطاع الصناعة بنحو 8 شركات، أبرزها "صناعات قطر"، والتي هبطت أرباحها بنسبة 46.77% إلى 2.903 مليار ريال (805 ملايين دولار).

أما القطاعات التي دعمت نتائج أعمال الشركات المدرجة، فجاء قطاع البنوك والخدمات المالية (13 شركة مدرجة)، والذي استحوذ على 64.3% من إجمالي الأرباح المسجلة خلال فترة التسعة أشهر بقيمة 18.9 مليار ريال (5.24 مليار دولار)، مسجلا نموا بالأرباح بنسبة 6.54%، من 17.77 مليار ريال (4.93 مليار دولار) بالقياس بالفترة المقارنة من 2018.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وتصدّر بنك قطر الوطني (أكبر بنك في البلاد) أعلى الشركات ربحية من حيث القيمة خلال ذات الفترة بنحو 11.21 مليار ريال (3.11 مليارا دولار)، وبنمو سنوي 3.59%، فيما كانت شركة "قطر وعمان" أقل الشركات ربحية بنحو 3.47 مليون ريال (962 ألف دولار) بتراجع سنوي 32.7%.

وحول أبرز الخسائر، جاء "بنك قطر الأول" على رأس الشركات الأربع الخاسرة بقيمة 299.7 مليون ريال (83 مليون دولار)، ثم "الطبية" بخسائر 8.46 مليون ريال (2.34 مليون دولار)، تلتها "دلالة" بـ5.4 مليون ريال (1.49 مليون دولار)، وأخيرا "الإسلامية القابضة" بنحو 346 ألف ريال (96 ألف دولار).

وجاءت شركة "القطرية العامة للتأمين" بصدارة الشركات التي تراجعت أرباحها بنسبة 88.5% إلى 8.1 مليون ريال (2.24 مليون دولار)، بينما حققت "الخليج التكافلي" أعلى نسبة نمو بالأرباح خلال نفس الفترة بنسبة 208% إلى 27.89 مليون ريال (7.7 مليون دولار).

 توقعات بتراجعات مقبلة مع استمرار المقاطعة

 ورجح خبراء متخصصون استمرار تأثر الأسهم القطرية وتعرضها لهزات مستقبلا عن الوقت الحالي، في ظل استمرار الأزمة الراهنة بين الدوحة ودول المنطقة، وانعكاس ذلك على التدفقات المالية الأجنبية لقطر.

وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر في يونيو (حزيران) 2017 العلاقات الدبلوماسية وخطوط النقل مع قطر، على خلفية اتهام الدوحة بدعم الإرهاب، ما أثّر على اقتصادها سلبا، ومؤشراته وقطاعاته كافة.

ومع ارتفاع الأثر السلبي للمقاطعة العربية للدوحة، فضلا عن عدم الثقة على الصعيدين السياسي والاقتصادي في البلاد، رجّح مراقبون استمرار نزيف خسائر بورصة الدوحة في الفترة المقبلة مع تدهور المؤشرات المالية بالسوق القطرية.

وتأسست سوق الدوحة للأوراق المالية في عام 1995، وبدأت رسمياً عملياتها في مايو (أيار) 1997. وفي يونيو 2009 أُعيدت تسمية سوق الدوحة للأوراق المالية، لتأخذ اسم "بورصة قطر"، وتعتبر ثاني أكبر أسواق المنطقة من حيث القيمة السوقية بعد السعودية.

 مؤشرات البورصة في الخانة الحمراء

وانعكست النتائج المالية السلبية على أداء المؤشر العام للبورصة، والذي تراجع بنسبة 1.72% خلال شهر أكتوبر 2019، ليغلق عند مستوى 10188 نقطة، خاسرا 178.11 نقطة.

وفقدت القيمة السوقية للأسهم القطرية نحو 11.35 مليار ريال (3.14 مليار دولار) خلال أكتوبر 2019، لتغلق عند 563.427 (156.3 مليار دولار)، مقابل 574.778 مليار ريال (159.5 مليار دولار) في سبتمبر الماضي.

وانخفضت القيمة الإجمالية للأسهم المتداولة خلال أكتوبر بنسبة 21.7% إلى 4.711 مليار ريال (1.3 مليار دولار)، مقابل 6.02 مليار ريال (1.67 مليار دولار) في سبتمبر الماضي، فيما تراجع حجم التداولات بنسبة 31.12% إلى 1.61 مليار سهم، مقابل 2.34 مليار سهم بالشهر السابق.

وطالت الانخفاضات أسعار نحو 27 سهما، فيما ارتفع 17، واستقر سهمان بتعاملات أكتوبر، وتصدرت تراجعات الأسهم "العامة للتأمين" بنسبة انخفاض 24.57%، بينما جاء سهم الرعاية كأعلى الأسهم المرتفعة بنسبة 17.8%.

وحول أداء القطاعات، هبطت أسهم 3 قطاعات، تصدرها التأمين بنسبة تراجع 9.22%، ثم الصناعة بـ5.82%، والخدمات والبضائع بـ2.5%. في المقابل ارتفعت 4 قطاعات، أبرزها العقارات بنسبة 2.18%، ثم النقل بـ0.85%، والبنوك بـ0.37%، وأخيرا الاتصالات بـ0.35%.