"البنتاغون" ينشر تسجيلات للغارة التي أدت إلى قتل البغدادي

"داعش" يعين خلفاً لزعيمه ويقر بمقتل المتحدث باسمه

عيّن تنظيم "داعش" أبي إبراهيم الهاشمي القرشي خلفاً لزعيمه السابق أبو بكر البغدادي. وأقرّ التنظيم بمقتل البغدادي والمتحدث باسمه أبو الحسن المهاجر، وأعلن بحسب وكالة "أعماق" التابعة له تعيين أبي حمزة القرشي متحدثاً باسم التنظيم خلفاً للمهاجر.

14 الف مقاتل؟

وكانت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نشرت صوراً وتسجيلات فيديو للغارة التي استهدفت زعيم تنظيم "داعش" أبو بكر البغدادي، بينما أكد مسؤول أميركي كبير الأربعاء أن لدى التنظيم عدداً كافياً من قياديين لاختيار قائد جديد له خلال 15 يوماً. وأظهر تسجيل الفيديو الذي نشره "البنتاغون" جنوداً أميركيين راجلين وهم يقتربون من مجمّع محاط بأسوار عالية في شمال غربي سوريا حيث تمّت محاصرة البغدادي.
وقال روس ترافيرس مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب بالنيابة، الذي كان يتحدث أمام لجنة برلمانية متخصصة بالقضايا الأمنية "أتصور أنه خلال فترة تمتد بين يومين وأسبوعين، سيتم إعلان زعيم جديد" للتنظيم المتشدد. وأضاف رئيس الجهاز الذي يشرف على مكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة أن "الزعيم الجديد للتنظيم يمكن أن يقود حوالى 14 ألف مقاتل موزعين في سوريا والعراق، وقد يتقرب من زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري".
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب أعلن الثلاثاء 30 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، أن القوات الأميركية تمكنت من "تصفية" خليفة محتمل للبغدادي، في إشارة إلى الناطق باسم التنظيم أبو حسن المهاجر على الأرجح.
ونشر البنتاغون أيضاً تسجيلاً مصوراً لغارات جوية على مجموعة من المسلحين المجهولين على الأرض، فتحوا النار على مروحيات أميركية تقل الجنود الذين هاجموا مجمّع البغدادي في إدلب، بالإضافة إلى صور للمجمّع قبل الهجوم وبعده.


"ما زال خطراً"

 

وأكد الجنرال كينيث ماكينزي قائد القيادة المركزية الأميركية في حديث إلى الصحافيين في مقر وزارة الدفاع أنه على الرغم من مقتل البغدادي ما زال "داعش" "خطراً". وأضاف "ليست لدينا أوهام بأنه سيزول لمجرد أننا قتلنا البغدادي... سيبقى".
وذكر ماكينزي في لقائه مع الصحافيين تفاصيل جديدة حول الغارة التي قُتل فيها البغدادي الأحد.
وقال إنه تمت تسوية المجمّع بالأرض بعد الغارة، موضحاً أنه أصبح يبدو مثل "موقف سيارات تنتشر فيه حفر كبيرة".
وأكد ماكينزي إن طفلين فقط يقل عمرهما عن 12 سنة قُتلا على ما يبدو، وليس ثلاثة كما ذكر الرئيس ترمب سابقاً، عندما فجّر البغدادي نفسه بسترة ناسفة في نفق بينما كان يحاول الهرب من القوة الأميركية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ورداً على سؤال عن تصريحات ترمب أن البغدادي هرب إلى النفق وهو "يبكي وينتحب"، قال ماكينزي "حول اللحظات الأخيرة للبغدادي، أستطيع أن أخبركم بذلك: زحف إلى حفرة مع طفلين صغيرين وفجّر نفسه بينما بقي عناصر جماعته الذين كانوا معه على الأرض".
وأوضح ماكينزي أن أربع نساء ورجلاً قتلوا في المجمّع بالإضافة إلى البغدادي وطفليه، مشيراً إلى أن النسوة تصرفن بشكل "يشكّل تهديداً" وكنّ يرتدين سترات ناسفة. وتابع أن البغدادي "قد يكون أطلق النار من حفرته في لحظاته الأخيرة".
وقال ماكينزي إن عدداً غير معروف من المسلحين في مكان قريب قُتلوا عندما فتحوا النار على المروحيات الأميركية.
وأظهر مقطع فيديو آخر غارة جوية على مجموعة بدت وكأنها تتألف من عشرة أشخاص أو أكثر على الأرض.


أُلقيت في البحر

 

ورفض ماكينزي إعطاء تفاصيل إضافية عن رجلين اعتُقلا خلال العملية، لكنه قال إن كميةً كبيرة من الأجهزة الإلكترونية والوثائق التي كانت في المجمّع، صودرت. وأضاف أنه تم تحديد هوية جثة البغدادي من خلال إجراء فحص للحمض النووي الذي كانت تتوافر عينة منه في ملفه منذ عام 2004 أُخذت حين كان في أحد السجون العراقية.
وقال إن جثة البغدادي نُقلت إلى القاعدة التي انطلقت منها الغارة من أجل التأكد من هويتها، موضحاً إنها ألقيت بعد ذلك في البحر بعد 24 ساعة على مقتله "وفقاً لقوانين النزاعات المسلحة".
وقدّم ماكينزي أيضاً تفاصيل عن الكلب الذي لاحق البغدادي إلى النفق، قائلاً إنه في الخدمة منذ أربع سنوات وشارك في 50 مهمة قتالية، وأصيب في النفق بسبب وجود أسلاك كهربائية لكنه عاد إلى الخدمة.

المزيد من دوليات