قائد الأركان يتمسك بموعد الانتخابات الرئاسية الجزائرية

دعوة للمشاركة في الجمعة الـ37 من الحراك للمطالبة برحيل أحمد قايد صالح

الجيش الجزائري سيرافق الشعب إلى نهاية المسار الانتخابي (أ.ف.ب)

قطع قائد الأركان الجزائري أحمد قايد صالح الطريق على معرقلي الانتخابات المقررة في 12 ديسمبر (كانون الأول) المقبل، مهدداً بأن الاستحقاق الرئاسي سيجري في موعده المحدد بمرافقة الجيش، ما ينذر بتغيير "مرتقب" في المشهد العام، سيكون يوم الجمعة المقبل، الذي يصادف ذكرى انطلاق الثورة التحريرية ضد الاستعمار الفرنسي في 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 1954، المنعرج الذي يحدد قواعده.

خطاب "شديد اللهجة"

فاجأ قايد صالح دعاة "لا للانتخابات" بخطاب "شديد اللهجة" سياسياً، في وقت كانوا ينتظرون تراجعاً وبعض التراخي، خصوصاً بعد الدعوات إلى الجزائريين والتعبئة التي نظّموها عبر مختلف الوسائل لاستقطاب أكبر عدد منهم إلى عاصمة البلاد والسير في الجمعة الـ37 من الحراك لإسقاط الانتخابات والمطالبة برحيل قائد الأركان، بمناسبة ذكرى 1 نوفمبر التي لها مكانة مقدسة لدى الشعب الجزائري، وتمثل يوم اندلاع الحرب من أجل تحرير البلاد من الاستعمار الفرنسي.

وقال قايد صالح، خلال زيارة إلى قيادة قوات الدفاع الجوي الأربعاء، إن "الجيش سيرافق الشعب إلى نهاية المسار الانتخابي، لأنه مسعى نابع من الإرادة الشعبية، باستثناء العصابة ومن سار في فلكها، الذين تعوّدوا على الابتزاز السياسي".

وأضاف أنّ "الشباب حالياً مصمّمون على الذهاب إلى إجراء الانتخابات الرئاسية، لإفشال مخططات العصابة وأذنابها"، مؤكداً استمرار دعم الجيش للجنة المستقلة للانتخابات التي تشرف على كلّ مراحل العملية الانتخابية.

رسائل مشفّرة

يعتبر الإعلامي المهتم بالشأن السياسي أنس الصبري، في تصريح لـ"اندبندنت عربية"، أن خطاب قائد الأركان يؤكد السيطرة على الوضع الذي كان إلى وقت قريب يقلق النظام المؤقت، مشيراً إلى أن المؤسسة العسكرية عازمة على تحمل المسؤولية كاملة إزاء الشعب والوطن، بغية اختيار رئيس للجمهورية.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وأضاف الصبري أنه يبدو أن "العصابة" كانت بصدد تنفيذ مخطط يدفع إلى الفوضى، نظراً إلى ما حصل في الآونة الأخيرة  كاعتقال مدير أمن الجيش السابق الجنرال المتقاعد جبار مهنى وسجنه، وتنحية قائد الناحية العسكرية الثالثة وغيرها من الإقالات والاعتقالات العسكرية والسياسية، موضحاً أن خطاب قائد الأركان يكشف بشكل ضمني عن عدد من النقاط التي تستوجب التوقف عندها، إذ تحدث "عن أبواق ناعقة تستغل منابر إعلامية، في إشارة إلى شخصيات تدّعي المعارضة، لكن ارتباطاتها مع جهات خارجية لم تعد خافية، وما حدث مع إحدى القنوات الفضائية التي تبث من باريس وقد أوقفتها السلطات الفرنسية بطلب من الجزائر، دليل واضح على مخطط رهيب يستهدف المؤسسة العسكرية والبلاد".

وخلُص إلى أن خطاب قيادة الأركان أنهى الجدل حول الانتخابات، والأيام المقبلة ستكشف عن عدد من المفاجآت.

وأكد رئيس البرلمان سليمان شنين، الأربعاء، أن الانتخابات الرئاسية، المزمع إجراؤها في 12 ديسمبر فرصة أمام الجزائريين ليثبتوا أنهم متمسكون بمبادئ ثورة التحرير، قائلاً "نأمل في أن تكون ثورة 1 نوفمبر 1954 نبراساً يرسم خريطة طريق الجزائر بعيداً من الفساد والاستبداد".

الجمعة الـ37

في غضون ذلك، ترتفع أصوات تدعو إلى جعل الجمعة 37 منعرجاً ينهي ما وصفوه بـ"استمرار النظام البوتفليقي"، وذلك عبر الحضور القوي الرافض للانتخابات الرئاسية والمطالبة بإطلاق سراح "معتقلي الحراك"، ورحيل قائد الأركان ورئيس الحكومة نور الدين بدوي، إضافةً إلى التعبئة التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي بشكل لافت، الأمر الذي من شأنه أن يصبح يوم الجمعة الأول من نوفمبر، محل تخوف وضغط.

المزيد من العالم العربي