Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحكومة العراقية تتنصل من وعودها بالتعامل السلمي مع الاحتجاجات... والسيستاني يوجه ضربة لعبد المهدي

تجدد التظاهرات في بغداد وعدد من المحافظات... ومفوضية حقوق الإنسان تتحدث عن قتيل و247 جريحاً

لم يف رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بتعهده عدم استخدام العنف مجدداً ضد المتظاهرين الذين جددوا حراكهم في بغداد والمحافظات الجمعة، إذ قوبلت تجمعات المحتجين بالرصاص المطاط والغاز المسيل للدموع، ما تسبب بسقوط قتيل واحد على الأقل، وجرح 224 متظاهراً في العاصمة العراقية وحدها.
 

كر وفر

لم ينتظر المحتجون حلول يوم الجمعة، الخامس والعشرين من الشهر الجاري، الذي حددوه موعداً لتجديد حراكهم الذي بدأ مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الحالي وقوبل بقمع حكومي دموي، بل بادروا بالنزول منذ مساء الخميس إلى الساحات العامة.
ومع حلول فجر الجمعة، كان المتظاهرون في عمليات كر وفر عند "جسر الجمهورية" المؤدي إلى المنطقة الخضراء وسط بغداد، التي أعلنوها هدفاً لهم، وهم يرفعون شعار إسقاط النظام، فيما اقتحم 3 آلاف متظاهر تقريباً مقراً حكومياً في الناصرية وأشعلوا النار فيه.
وأفاد مراسل "اندبندنت عربية" في بغداد بأن المتظاهرين حملوا الأعلام العراقية، ونددوا بهيمنة الأحزاب الفاسدة على السلطة، فيما شوهدت عشرات القنابل المسيلة للدموع وهي تنفجر في وسط الجموع قرب ساحة التحرير.

 

محاولات متكررة لاقتحام "الخضراء"

وكرر المتظاهرون مراراً محاولات الوصول إلى المنطقة الخضراء، التي تضم مقرات الحكومة العراقية والسفارات الأجنبية المهمة، لكن قوات الأمن كانت تطلق الرصاص الحي في الجو، كلما اقتربوا. لم تكن أعداد المتظاهرين كبيرة حتى ظهر الجمعة، إذ قُدِّر بالآلاف، وسط توقعات بأن تزداد الأعداد مع حلول ساعات المساء.
كذلك لم تقتصر التظاهرات على بغداد، إذ امتدت إلى البصرة والمثنى والديوانية وبابل وواسط، جنوب ووسط العراق، وكلها ذات أغلبية شيعية.
 

 

 
حصيلة أولية

وذكرت مفوضية حقوق الإنسان (هيئة عراقية رسمية مستقلة)، إن فرقها وثقت سقوط قتيل واحد و224 جريحاً في صفوف المحتجين ببغداد، فضلاً عن ثلاثة جرحى في المثنى، "نتيجة استخدام الغازات المسيلة للدموع والقنابل الصوتية والمياه الساخنة أثناء المواجهات بين المتظاهرين والقوات الأمنية عند محاولة دخولهم إلى المنطقة الخضراء".
وأكدت المفوضية إصابة مراسلين صحافيين، مشيرةً إلى أن فرقها هي الأخرى تعرضت إلى "إصابات بالاختناق"، فيما أشارت إلى "امتناع  وزارة الصحة عن تسهيل مهمات فرق المفوضية وعدم تزويدها بإحصاءات رسمية".
وقالت المفوضية إن فرق الرصد والشكاوى التابعة لها موجودة "في ساحات الاحتجاج والتظاهر وفي مستشفيات ومراكز الصحة، وهي مستعدة لاستقبال الشكاوى عن كل الانتهاكات ومن كل المواطنين"، مشيرةً إلى أنها "لم ترصد أي حالات إصابة أو اعتداء على الممتلكات أو المتظاهرين في بقية المحافظات".

 

خطاب السيستاني

وتزامنت الاحتجاجات الجديدة مع ترقب الأوساط السياسية خطاب المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني، في ظل توقعات أن يكون مسانداً للتظاهرات، لكنه أتى "متوازناً" وفق مراقبين.
وقال السيستاني في خطابه "في هذه الأوقات الحساسة من تاريخ العراق العزيز حيث تتجدد التظاهرات الشعبية في بغداد وعدد من المحافظات، ندعو أحبتنا المتظاهرين وأعزتنا في القوات الأمنية إلى الالتزام التام بسلمية التظاهرات وعدم السماح بانجرارها إلى استخدام العنف وأعمال الشغب والتخريب"، مناشداً "المشاركين في هذه التظاهرات أن يمتنعوا عن المساس بالعناصر الأمنية والاعتداء عليهم بأي شكل من الأشكال، كما نناشدهم رعاية حرمة الأموال العامة والخاصة وعدم التعرض للمنشآت الحكومية أو لممتلكات المواطنين أو أي جهة أخرى".
 

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

ضربة للحكومة

لكن السيستاني وجّه ضربة كبيرة إلى رئيس الحكومة عادل عبد المهدي، عندما أشار إلى أن "التقرير المنشور عن نتائج التحقيق في ما شهدته التظاهرات السابقة من إراقة للدماء وتخريب الممتلكات لم يحقق الهدف المترقب منه ولم يكشف عن كل الحقائق والوقائع بصورة واضحة للرأي العام"، مطالباً بتشكيل "هيئة قضائية مستقلة لمتابعة هذا الموضوع وإعلام الجمهور بنتائج تحقيقها بكل مهنية وشفافية".
 

 

 

المزيد من العالم العربي