Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

علماء يولّدون الطاقة عبر الواي فاي معززين إمكانية ابتكار هواتف بلا بطاريات

"ماذا لو تمكّنا من تطوير أنظمة إلكترونية يمكن لنا ربطها حول الجسور وعلى الطرق الرئيسية وجدران مكاتبنا وأمكن لنا استخدام الذكاء الإلكتروني في كل ما يحيط بنا؟"

صورة تظهر ناطحات سحاب في مانهاتن بنيويورك (غيتي)

توصل العلماء إلى إنجاز كبير يتيح لهم تحويل إشارات الراديو إلى طاقة، ما يمكن له أن يفتح الباب لابتكار هواتف وأجهزة أخرى تعمل بلا بطاريات – فضلًا عن طرق جديدة كلياً لاستخدام التكنولوجيا الذكية.

إذ تمكن مجموعة من العلماء في الولايات المتحدة من تطوير جهاز أطلقوا عليه اسم "ريكتينا" باستخدام مادة شبه ناقلة بسماكة بضع ذرات فقط.

يمكن للجهاز عبر هوائي مدمج التقاط إشارات الواي فاي وتحويلها إلى تيار مستمر ملائم لاستخدامه في الدارات الإلكترونية.

يمكن استخدام هذا الجهاز في تزويد الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة والأجهزة الطبية والأجهزة التي يمكن ارتداؤها بمصدر طاقة آخر غير البطاريات وفقاً لفريق البحث الذي تقوده الولايات المتحدة.

نتيجة للمرونة التي يتمتع بها هذا الجهاز، يمكن تصنيعه لتغطية مساحات واسعة، الأمر الذي يرى العلماء في طياته آمالًا كبيرة لمستقبل "الذكاء الالكتروني".

يقول البروفيسور توماس بالاسيوس، رئيس مركز أجهزة الغرافين والأنظمة ثنائية الأبعاد التابع لمعهد ماساشوستس للتكنولوجيا ومختبرات الأنظمة التكنولوجية المصغرة: "ماذا لو تمّكنا من تطوير أجهزة إلكترونية يمكن لنا ربطها حول الجسور وعلى الطرق الرئيسية وجدران مكاتبنا واستخدام الذكاء الإلكتروني في كل ما يحيط بنا؟ كيف لنا أن نزوّد هذه الأجهزة الإلكترونية بالطاقة؟"، ليكمل قائلاً: "توصّلنا إلى طريقة جديدة لتزويد الأنظمة الإلكترونية المستقبلية بالطاقة – وذلك عن طريق جمع الطاقة من إشارات الواي فاي بطريقة يسهل استخدامها في هذه المساحات الواسعة – وتطبيق الذكاء الإلكتروني في كل ما يحيط بنا".

وتمكن "ريكتينا" خلال التجارب التي أجريت عليه من توليد حوالي 40 ميكرو واط من الطاقة من إشارات الواي الفاي الاعتيادية التي تبلغ شدّتها حوالي 150 ميكرو واط. وهو مقدار أكثر من كاف لإضاءة شاشة هاتف محمول بسيط أو تفعيل رقاقات السيليكون.

نشر هذا البحث في الطبعة الأخيرة من دورية نيتشر العلمية.

ومن جانبه، بيّن البروفيسور خيسوس غراخال من جامعة مدريد التقنية المؤلف المشارك في البحث أن إحدى التطبيقات الجوهرية للاكتشاف قد تكون في مجال الطعوم الطبية و"الحبوب" التي تنقل لنا البيانات الصحية للمريض بعد أن يبلعها، قائلاً: "لا يجب علينا في الحالة المثالية استخدام البطاريات لتزويد هذه الأنظمة بالطاقة نظرًا لاحتمال وفاة المريض في حال تسرب الليثيوم منها."

استخدم الفريق في صناعة هذا الجهاز مادة مبتكرة ثنائية الأبعاد تُدعى ثنائي كبريتيد المولبدينوم تعد إحدى أرق أشباه النواقل في العالم بسماكة لا تتجاوز 3 ذرات.

تنتج جميع الهوائيات الكهرباء ولو بكميات ضئيلة عادة، فمكبّر الصوت في الراديو المحمول على سبيل المثال يعمل على تضخيم الإشارة ليتيح لك الاستماع إلى محطات الراديو، إلا أنه يحتاج إلى مصدر مناسب للطاقة كالبطارية. الكهرباء الصادرة عن موجات الراديو تأتي على هيئة تيار متردد عالي التواتر، بينما يمكن للمادة شبه الناقلة في الجهاز الجديد تحويل هذه الإشارة إلى تيار مستمر أكثر ثباتاً.

إنّ العلماء الآن يخططون لبناء أجهزة أكثر تعقيداً وذات فعالية أكبر.

© The Independent