إلهام أحمد من داخل الكونغرس: تركيا تعيد إنتاج "داعش"

أعربت القيادية في "مسد" عن صدمتها جراء قرار الانسحاب الأميركي

إلهام أحمد تتحدث إلى لجنة الكونغرس للأمن والدفاع في العاصمة الأميركية واشنطن (مواقع التواصل الاجتماعي)

في خطوة هي الأولى من نوعها، تحدثت إلهام أحمد الرئيسة المشتركة للهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية (مسد) أمام لجنة الأمن والدفاع في الكونغرس الأميركي، مساء أمس الأربعاء، في العاصمة الأميركية واشنطن حول انتهاكات الجيش التركي والفصائل المدعومة منه، التي شنت عملية "نبع السلام" العسكرية على مدينتي سري كانيه (رأس العين) وكري سبي (تل أبيض).

وقالت إلهام أحمد للجنة إن "تركيا دمرت مدينة سري كانيه بالقصف الجوي والمدفعي واستخدمت السلاح الكيماوي ضدهم، إضافة إلى ارتكاب مجازر بحق المدنيين وإعدامهم ميدانياً، لا سيما السياسية هفرين خلف".

وأضافت أحمد أمام اللجنة أن عناصر الفصائل التي يتعامل معها الجيش التركي في هجومه على مناطق الإدارة الذاتية كانوا أمراء سابقين في تنظيم "داعش"، ويهددون بقطع "رؤوسنا" ويستخدمون الشعارات نفسها التي يستخدمها "داعش"، بحسب قولها.

وأعربت القيادية في "مسد" عن صدمتها جراء قرار الانسحاب الأميركي الذي أتاح للقوات التركية شنّ عمليتها العسكرية برفقة فصائل من المعارضة السورية، وقالت إن "القوات الأميركية كانت قد وعدتنا بحمايتنا وحماية المنطقة بعد القضاء على داعش حتى إيجاد حل سلمي في سوريا".

"قسد" تتحفظ على اتفاق سوتشي

من جهتها، أعلنت القيادة العامّة لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن اتصال متلفز أجراه وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ورئيس أركان الجيش الروسي  فاليري غيراسيموف مع الجنرال مظلوم عبدي القائد العام لـ"قسد"، مضيفةً أن الطرفين تباحثا عما تمخض من اتفاقية سوتشي بين الرئيسين الروسي والتركي الذي انعقد في منتجع سوتشي في 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.

ووفق بيان "قسد"، فإن عبدي أعرب عن تحفظه على بعض بنود الاتفاق "التي تحتاج إلى نقاشات وحوارات بغية تقريب وجهات النظر".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وبحسب المعلومات، فإن القائد العام لـ"قسد" أجرى لقاءه المتلفز في مركز روسي داخل الأراضي السورية يعتقد أنه قاعدة حميميم الروسية.

من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تغريدة إنه يتمنى أن يرى الجنرال مظلوم عبدي قريباً، وذلك بعد إجراء مكالمة هاتفية تحدث فيها عبدي للرئيس الأميركي  حول "انتهاكات تركيا للهدنة". وقال عبدي إن الرئيس ترمب وعد "بالحفاظ على الشراكة مع قوات سوريا الديمقراطية والدعم طويل الأجل في مختلف المجالات".

عبدي إلى واشنطن

بعد المحادثات والتطورات الماراثونية طالب عدد من الأعضاء البارزين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس الشيوخ الأميركي وزارة خارجية بلادهم بالإسراع بمنح تأشيرة دخول لعبدي لزيارة البلاد.

ووفق المراقبين، فإن صانعي القرار الأميركي يحاولون تغيير قرار الرئيس الأميركي الذي قضى بانسحاب قوات بلادهم بعد شعورهم بخطر المنافسة الروسية جراء التفاهم الذي جرى بين الحكومة السورية و"قسد" بدخول المناطق الحدودية عسكرياً.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن الولايات المتحدة بصدد إرسال دبابات وجنود لحماية حقول النفط في شرق سوريا.

ميدانياً، نشبت اشتباكات بين "قسد" والفصائل المدعومة من تركيا في ريف سري كانيه (رأس العين) الشرقي، وتمكنت "قسد" من إعادة عدة نقاط قريبة من المدينة، فيما قصفت طائرات مسيرة تركية بلدة أبو راسين في المنطقة نفسها.

المزيد من الشرق الأوسط