مصر توقع اتفاقا مع الكويت بقيمة مليار دولار للتنمية في سيناء

البنك المركزي يجدد إتفاقية لودائع مستحقة لصالح السعودية على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي

أجّلت الحكومة المصرية سداد ودائع مستحقة لصالح السعودية، حيث وقّع البنك المركزي المصري، أمس الاثنين 21 أكتوبر (تشرين الأول)، اتفاقيات لتجديد الودائع السعودية لدى البنك المركزي المصري على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي بواشنطن، بحضور خالد بن سليمان الخضيري، نائب الرئيس والعضو المنتدب للصندوق السعودي للتنمية.

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، كان قد مدّد البنك المركزي المصري أيضا سداد ودائع سعودية بقيمة 2.6 مليار دولار لمدة عام إضافي، مقابل دفع فائدة قدرها 3% بعد مفاوضات مع السعودية.

البنك المركزي أكد، في بيان صحافي، أن الاتفاقيات الجديدة تأتي ضمن سعي الحكومة المصرية إلى مدّ الأجل الزمني للالتزامات الخارجية، وتعزيز احتياطيات النقد الأجنبي لمصر، ومقابلة التزامات ديون خارجية واحتياجات الوزارات والهيئات الحكومية المختلفة.

وكشف مصدر بارز بالبنك المركزي المصري لـ"اندبندنت عربية" أن الاتفاقية الجديدة تأتي في إطار العلاقات الجيدة بين القاهرة والرياض، موضحا أن الحكومة نجحت في زيادة الأجل الزمني للوديعة السعودية (بقيمة 2 مليار دولار)، والتي حصل عليها "المركزي" في يوليو (تموز) 2013 من دون فائدة لمدة 5 سنوات، والتي كانت تستحق السداد في يوليو 2018، بينما تم الاتفاق على تأجيل السداد 12 شهراً مقابل دفع فائدة ثابتة قدرها 3%، مضيفا أن المفاوضات الجديدة نجحت في تمديدها مجددا.

وأكد المصدر أن المركزي المصري اتفق أيضا على هيكلة الأجل الزمني لوديعة أخرى بقيمة 2 مليار دولار، حصل عليها أواخر أبريل (نيسان) 2015، بفائدة ثابتة 2.5%، مستحقة السداد على ثلاثة أقساط متساوية في أبريل 2018 و2019 و2020، بينما وافقت السعودية على مدّ الأجل الزمني لها عاماً إضافياً، ليبدأ السداد من أبريل 2019 وحتى أبريل 2021 مع الإبقاء على معدل الفائدة دون تغيير.

وقدّمت السعودية والإمارات والكويت للقاهرة ودائع نقدية لدى البنك المركزي المصري بقيمة تصل إلى 18 مليار دولار لمساعدته في تجاوز أزمة نقص العملة التي تلت ثورة 25 يناير (كانون الثاني)، حيث حصلت مصر على 5 ودائع من السعودية بقيمة إجمالية 8 مليارات دولار في الفترة من مايو (أيار) 2012 وحتى منتصف 2017، وسدّدت القاهرة نحو 600 مليون دولار. ويقع الجانب الأكبر من استحقاق هذه الودائع في النصف الثاني من العام الحالي 2019 بقيمة تصل إلى 5.2 مليار دولار تقريبا.

بينما قدّمت الإمارات 5 ودائع بقيمة إجمالية 6 مليارات دولار مستحقة السداد على أقساط حتى نهاية عام 2023، وسجّلت ودائع الكويت 4 مليارات تُسدد على أقساط أيضاً حتى منتصف عام 2020.
 
وفي سياق قريب الصلة، وقّعت مصر والكويت اتفاقاً إطارياً، أمس الاثنين، لتمويل المرحلة الثانية من برنامج تنمية شبه جزيرة سيناء، بقيمة مليار دولار لمدة 3 سنوات، ويستمر حتى 2022.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

 

وفي بيان صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، الذراع الإعلامية لمجلس الوزراء المصري، أوضح أن  الاتفاق يأتي بعد نجاح المرحلة الأولى مع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، التي بدأت في عام 2016 وتنتهي العام الحالي بقيمة تقترب من المليار دولار.
 
وأضاف المجلس أن الاتفاقية وقّعها كل من وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي المصرية، سحر نصر، مع الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، نائب رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بعد مباحثات عقدها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي مع  نظيره الكويتي، لبحث التعاون المشترك والقضايا ذات الشأن المشترك.

ومحليا، طرحت وزارة المالية المصرية خلال الـ48 ساعة الماضية أذون وسندات خزانة حكومية بلغت قيمتها 24 مليار جنيه (1.4 مليار دولار).

وقال البنك المركزي إنه تم طرح سندات خزانة بـ3.75 مليار جنيه (230 مليون دولار) بالتنسيق مع الوزارة، لتمويل عجز الموازنة. وأضاف "المركزي" أن قيمة الطرح الأول تبلغ 2.25 مليار جنيه (139 مليون دولار) لأجل 5 سنوات، والثاني 1.5 مليار جنيه (93 مليون دولار) لأجل 10 سنوات.

ويطرح البنك المركزي، نيابة عن وزارة المالية، أذون وسندات خزانة حكومية على آجال زمنية مختلفة، لتمويل عجز الموازنة العامة، وتعتبر البنوك الحكومية أكبر المستثمرين في مثل هذا النوع من السندات والأذون.

وفي 26 سبتمبر (أيلول) الماضي، قرر البنك المركزي خفض كل من سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة، وسعر العملية الرئيسة للبنك المركزي، بواقع 100 نقطة أساس، ليصل إلى 13.25%، و14.25%، و13.75%.

وكان وزير المالية أكد، في تصريحات على هامش اجتماعات الخريف لصندوق النقد والبنك الدوليين، أن الحكومة المصرية تعتمد على تنويع مصادر التمويل بين أدوات الدين والأسواق المحلية والخارجية، منوها بأنه "مع بدء انخفاض أسعار الفائدة محلياً يمكن التوسع في أدوات تمويلية طويلة الأجل من السوق المحلية، بدلاً من الاقتراض قصير الأجل، والتوسع أيضاً في إصدار السندات متوسطة وطويلة الأجل، بدلاً من الأذون، بهدف زيادة عمر الدين، والحد من مخاطر إعادة تمويل المديونية القائمة".
 
وجمعت وزارة المالية نحو 20 مليار جنيه (1.2 مليار دولار) مقابل طرح أذون خزانة آجال 91 و266 يوماً، الأحد الماضي. ووفقاً لبيانات "المركزي" فقد تم بيع أذون الخزانة لأجل 266 يوماً، بقيمة 11.04 مليار جنيه (نحو 680 مليون دولار)، بفائدة تراوحت بين 15.45 و15.792%.
 
وأضاف البنك أنه تم قبول 8.5 مليار جنيه (525 مليون دولار) بعطاء أذون الخزانة لأجل 91 يوماً، بفائدة تراوحت بين 15.50 و15.94%.