اتفاق تجاري شامل أميركي- صيني ينعش الأسهم من جديد

ترمب يعد بإنجازه قبل منتصف نوفمبر مع دعم الصادرات وحماية السلع

غيرت البورصات الأميركية أمس مسارها الهبوطي الذي أحدثته بيانات متشائمة للاقتصاد الصيني الأسبوع الماضي، بارتفاعها في بداية هذا الأسبوع على وقع إشارات أكثر تفاؤلا بخصوص إتمام اتفاق شامل للتجارة الأميركية الصينية بعد اجتماع الطرفين قبل أسبوعين في واشنطن.  

وأغلق مؤشر "ستاندرد آند بورز 500"، الذي يقيس أكبر 500  شركة، عند 3006 نقطة مقتربا من أعلى مستوى له على الإطلاق البالغ 3027، بحسب بيانات "رويترز"، ومرتفعا بنسبة 0.7%، بينما ارتفع مؤشر "داو جونز" الصناعي، الذي يقيس الشركات الصناعية بنسبة 0.21%، في وقت اقترب إغلاق مؤشر "ناسداك" الذي يقيس الأسهم التكنولوجية، بنسبة 1%.

ترمب متفائل

وجاء هذا التفاؤل بعد أن صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن "البلدين يحققان تقدما كبيرا نحو إبرام اتفاق".

وكان الطرفان الأميركي والصيني توصلا الأسبوع قبل الماضي إلى اتّفاق جزئي، عقب يومين من المباحثات في واشنطن، لحل أزمة التجارة البينية وزيادة الرسوم الجمركية التي بدأتها الولايات المتحدة الأميركية في مايو (أيار) الماضي، عندما تم رفعها بنسبة وصلت إلى 25% على الواردات الصينية، ثم تبعتها بكين برفع الرسوم على الواردات الأميركية.

وقال ترمب إنه يأمل بأن "المرحلة الأولى من الاتفاق سيجري توقيعها بحلول منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)".

وفي اجتماع لمجلس الوزراء بالبيت الأبيض أمس، قال ترمب إن "قضايا المرحلة الثانية من الاتفاق ستكون أسهل إلى حد كبير من قضايا المرحلة الأولى".

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

لا رسوم جمركية جديدة

وتوصل المجتمعون إلى اتفاق يقضي بحل ملفات عدة، تشمل "زيادة بكين المشتريات الزراعيَّة، والتوقف عن استخدام آليَّة خفض عملتها (اليوان) لدعم صادراتها، والإقرار بحماية الملكيَّة الفكريَّة للمنتجات والسلع الأميركيَّة".

وكان هناك تخوف من استمرار الأمور معلقة وأن تسري رسوم جمركية إضافية تنوي واشنطن فرضها على الواردات الصينية لتصل إلى 30% مع نهاية هذه السنة. إلا أن المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض لاري كودلو قال إن "الرسوم الجمركية المقررة في ديسمبر (كانون الأول) قد تُلغى إذا سارت المفاوضات على ما يرام".

ضغوط على أسعار النفط

لكن على الرغم من هذا التفاؤل في الملف الأميركي، استمر الضغط على أسعار النفط، بتأثير متواصل من البيانات الصينية السيئة الصادرة الأسبوع الماضي حول تباطؤ النمو الصيني في الربع الثالث من هذه السنة لأدنى وتيرة في نحو ثلاثة عقود، ما يشير إلى ضعف الطلب المستقبلي من ثاني أكبر اقتصاد في العالم، على النفط.

وانخفضت أسعار النفط حوالي 1% حيث أنهت عقود خام القياس العالمي مزيج برنت جلسة التداول منخفضة 46 سنتا، أو 0.77%، لتبلغ عند التسوية 58.96 دولار للبرميل. وتراجعت عقود خام القياس الأميركي غرب تكساس الوسيط 47 سنتا، أو 0.87%، لتغلق عند 53.31 دولار للبرميل.

وحاولت بكين أن ترسل إشارات إيجابية للأسواق للتهدئة من الهلع الذي أصابها الأسبوع الماضي بعد إعلانات بيانات نمو مخيبة وأقل من التوقعات، حيث قالت لجنة تنظيم البنوك والتأمين الصينية إن القطاع المصرفي في البلاد تخلص من قروض متعثرة قيمتها 1.4 تريليون يوان (197.97 مليار دولار) في الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى سبتمبر (أيلول).

الذهب يتأرجح ويعود للصعود

لكن هذا التخوف من الصين، لم يدفع نحو زيادة اللجوء إلى الذهب باعتباره الاستثمار الآمن وقت الأزمات، حيث تراجع الذهب أمس الاثنين، وانخفض سعره في المعاملات الفورية 0.43 % عند 1483.30 دولار للأوقية (الأونصة) في أواخر جلسة التداول أمس . الا انه تعافى اليوم  بصعود طفيف .

واستمرت المراهنة على الدولار في أسواق العملات، حيث هناك تطلع لكيفية تحرك مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) بشأن تخفيضات أخرى محتملة في أسعار الفائدة هذا العام.

وأدى صعود الدولار إلى الضغط على المعدن الأصفر، لكنه لا يزال يتجه نحو أسوأ شهر له منذ يناير (كانون الثاني) 2018 مقابل منافسيه الرئيسين، بحسب بيانات "رويترز".

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، زادت الفضة 0.1  إلى 17.56 دولار للأوقية، ونزل البلاتين 0.2% إلى 887.09 دولار.

وصعد البلاديوم 0.1% إلى 1756.55 دولار للأوقية، بعد أن سجل أعلى مستوى له على الإطلاق عند 1783.21 دولار الأسبوع الماضي.

المزيد من اقتصاد