نتانياهو يفشل في تشكيل الحكومة ويعيد التكليف إلى الرئيس الإسرائيلي

غانتس سيعرض على الليكود الدخول في ائتلاف معه على أساس مبدأ المناصفة... أو اللجوء إلى تشكيل حكومة أقليّة

أعاد بنيامين نتانياهو تكليف تشكيل الحكومة إلى الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين ريفلين، وذلك قبل يومين من انتهاء مهلة الـ28 يوما التي يمنحه إياها القانون.

ريفلين استلم إعادة التكيف، وأشار إلى مدير عام مكتبه بالاتصال بكل رؤساء الأحزاب، وإعلامهم أنه سيجلب رئيس حزب "أزرق أبيض"، بيني غانتس، لتشكيل حكومة جديدة ويمنحه مهلة جديدة لمدة 28 يوما.

يُشار في هذا السياق إلى أن نتانياهو لم يفاوض حزب "أزرق أبيض" بمفرده، بل مع كتلة اليمين التي تضمّ الأحزاب اليمينية والدينية المتشددة، وأصرّ على حكومة وحدة وطنية يترأسها هو خلال السنتين الأوليين، وهو ما رفضه حزب "أزرق أبيض"، الذي حصل على عدد مقاعد أكثر من حزب الليكود في الانتخابات الأخيرة (33 مقابل 32 مقعدا).
 
بيني غانتس، وبحسب مصادر مقربة منه، سيعرض على حزب الليكود الدخول في ائتلاف معه على أساس مناصفة المناصب والوزارات، وضمّ حزب "العمل" وحزب "إسرائيل بيتنا" إلى هذه الحكومة الموسعة نظرا للتحديات التي تواجه إسرائيل. وفي حال رفض الليكود الدخول بسبب رفض نتانياهو لذلك، فإنه سيتوجه إلى تشكيل حكومة أقليّة تعتمد على أصوات القائمة المشتركة من خارج الحكومة وعضوية أحزاب "العمل" و"إسرائيل بيتنا" وحزب "ميرتس" اليساري.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

ويقول خبراء سياسيون في تل أبيب إن هذه الفرضية واردة أكثر من حكومة وحدة وطنية، وإن إفيغدور ليبرمان يدعمها لمدة معينة، وبعد التشكيل وتوجيه لوائح اتهام بحق نتانياهو سيتم ضم حزب الليكود من دون نتانياهو إلى تلك الحكومة، برئاسة بيني غانتس.

أما الفرضية الأخرى في عدم قدرة غانتس تشكيل حكومة، عندها يمكن لرئيس الدولة اختيار أي عضو كنيست يراه مناسبا ولديه حظوظ لتشكيل حكومة، وإن لم ينجح فساعتها لا بدّ من انتخابات مبكرة جديدة، وهو الأمر المستبعد حاليا في ظل ظروف إسرائيل الاقتصادية والسياسية والتحديات الأمنية التي تواجهها، بحسب ما يقول محللون إسرائيليون.

الجدير بالذكر أن حكومة إسحاق رابين بين الأعوام 1992 و1995 اعتمدت في قرارات مصيرية على أصوات النواب العرب الذين أقروا اتفاقية "أوسلو ب"، وقرارات مهمة أخرى نظرا إلى انسحاب أحزاب دينية من الحكومة آنذاك.
 
وعلمت "اندبندنت عربية" من مصادر مطلعة أن حزب "أزرق أبيض" طلب من القائمة المشتركة أن تدعمه بعشرة أصوات منهم، وأن لا يشارك الثلاثة الباقون من حزب "التجمع الوطني الديموقراطي"، التابع لعزمي بشارة، في دعم الحكومة من الخارج، علما بأن تفاهمات على موازنات ومناصب مهمة ومفصلة تمت في الأيام الأخيرة بين رئيس القائمة المشتركة، أيمن عودة، وقيادة حزب "أزرق أبيض".

المزيد من الشرق الأوسط