حين اجتاحت الأوبئة العالم
قصص أكثر الجوائح فتكا
وباء، كلمة من أربعة أحرف كفيلة بزرع القلق في عقولنا والخوف في قلوبنا وحتى الهلع لدى البعض. كلمة ازداد وقعها قساوة بعد جائحة "كوفيد-19" التي أدخلت بالعالم بأسره في عزلة شاملة، لنشعر كأن الحياة توقفت في كل مكان بينما كان الموت وحده حراً طليقاً يحصد ضحاياه ويحبس أنفاسنا. وإن كان فيروس كورونا الوباء الذي طبع الربع الأول من القرن الـ20، فإن البشرية شهدت على مر تاريخها عشرات الأوبئة التي غيرت مسار حضارات وأعادت رسم الخرائط السكانية وحصدت مئات ملايين الأرواح.
فما أبرز الأوبئة والجوائح التي غيرت مجرى التاريخ؟ كيف نشأت وانتشرت وما الأثر الذي تركته في العالم؟
وباء VS جائحة
قبل الغوص أكثر في التفاصيل، لا بد أولاً من بعض المفاهيم، متى يصبح مرض ما وباءً أو حتى جائحة، وما الفرق بينهما؟
يصبح المرض وباءً عندما ينتشر بصورة تفوق المعدلات المتوقعة داخل منطقة جغرافية محددة، مثل مدينة أو دولة أو إقليم. وإذا تجاوز نطاق انتشار الوباء حدود الدول والقارات وبدأ ينتشر في عدد كبير من بلدان العالم مع انتقال مستمر بين السكان في مناطق مختلفة، فيتم تصنيفه حينها بالجائحة، لذا فإن كل جائحة تبدأ بوباء، لكن ليس من الضروري أن يتحول كل وباء إلى جائحة، ويبقى المعيار الأساس للتفريق بينهما هو نطاق الانتشار الجغرافي وليس شدة المرض أو عدد الوفيات.
في المفاهيم أيضاً، على رغم الاعتقاد الذي قد يسود بأن الكوارث الصحية تقع بسبب الفيروسات، ففي الحقيقة إن بعض أكثر الأوبئة فتكاً في التاريخ، مثل الطاعون الأسود، كان سببها بكتيريا. أما في ما يتعلق بالتصنيفات، فإن "الفتك" لا يقاس بمعيار واحد، فقد يعد وباء ما من الأكثر فتكاً لأنه أصاب أعداداً هائلة من البشر وأدى إلى أكبر حصيلة من الوفيات، بينما يصنف آخر ضمن الأخطر بسبب ارتفاع معدل الوفيات بين المصابين، حتى وإن كان انتشاره أكثر محدودية. في ما يلي، نعرض أكثر خمسة أوبئة حصداً للأرواح عرفتها البشرية.
أكثر الجوائح حصداً للأرواح
◄ الطاعون
75 – 200 مليون وفاة
في ربيع عام 1350، كان الملك الإسباني ألفونسو الحادي عشر يفرض حصاراً صارماً على منطقة جبل طارق، سعياً إلى السيطرة على أحد آخر المعاقل الإسلامية في شبه الجزيرة الإيبيرية، لكن في خضم الحملة العسكرية، بدأت أخبار انتشار مرض الطاعون تصل إلى الجيش، وسرعان ما أصيب عدد كبير من الجنود حتى وصلت العدوى إلى المعسكر الملكي المحيط بألفونسو. على رغم الأخطار المتزايدة، أصر الملك على استكمال حملته العسكرية. إلا أن المرض لم يمهله طويلاً، إذ أصيب بالطاعون الذي قضى عليه داخل معسكره، فانهارت حملته العسكرية فوراً وتدحرجت قواته بصورة فوضوية.
"الموت الأسود"
قبل وصوله إلى الملك ألفونسو في إسبانيا، قطع الطاعون مسافة طويلة قضى خلالها على ملايين الأشخاص، فالمرض نشأ أولاً بصورة طبيعية لدى القوارض البرية في آسيا الوسطى وأسهمت البراغيث التي تتغذى على دم الحيوانات والفئران المصابة في نقله من ثم إلى البشر. وعام 1347 ظهر المرض في أوروبا التي وصلها عبر طرق التجارة، لا سيما عبر السفن الآتية من البحر الأسود، وما لبث أن انتشر بسرعة في القارة.
بين عامي 1347 و1351 تفشى الطاعون في كل من آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا وسط جهل طبي لطبيعة المرض أو الوسائل الفعالة للوقاية منه. وبعدما كان الطاعون في الأساس دبلياً ينتقل عبر البراغيث والقوارض، طور بعض المصابين الشكل الرئوي منه ما سمح بانتقال العدوى مباشرة بين البشر. تغلغل المرض بين السكان خصوصاً في المدن الأوروبية المكتظة المفتقرة إلى معايير النظافة والصحة، وتسبب بملايين الوفيات ليحمل لقب "الموت الأسود".
مسبب الطاعون:
بكتيريا يرسينيا طاعونية
بكتيريا يرسينيا طاعونية
بكتيريا يرسينيا طاعونية
في ربيع عام 1350، كان الملك الإسباني ألفونسو الحادي عشر يفرض حصاراً صارماً على منطقة جبل طارق، سعياً إلى السيطرة على أحد آخر المعاقل الإسلامية في شبه الجزيرة الإيبيرية، لكن في خضم الحملة العسكرية، بدأت أخبار انتشار مرض الطاعون تصل إلى الجيش، وسرعان ما أصيب عدد كبير من الجنود حتى وصلت العدوى إلى المعسكر الملكي المحيط بألفونسو. على رغم الأخطار المتزايدة، أصر الملك على استكمال حملته العسكرية. إلا أن المرض لم يمهله طويلاً، إذ أصيب بالطاعون الذي قضى عليه داخل معسكره، فانهارت حملته العسكرية فوراً وتدحرجت قواته بصورة فوضوية.
"الموت الأسود"
قبل وصوله إلى الملك ألفونسو في إسبانيا، قطع الطاعون مسافة طويلة قضى خلالها على ملايين الأشخاص، فالمرض نشأ أولاً بصورة طبيعية لدى القوارض البرية في آسيا الوسطى وأسهمت البراغيث التي تتغذى على دم الحيوانات والفئران المصابة في نقله من ثم إلى البشر. وعام 1347 ظهر المرض في أوروبا التي وصلها عبر طرق التجارة، لا سيما عبر السفن الآتية من البحر الأسود، وما لبث أن انتشر بسرعة في القارة.
بين عامي 1347 و1351 تفشى الطاعون في كل من آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا وسط جهل طبي لطبيعة المرض أو الوسائل الفعالة للوقاية منه. وبعدما كان الطاعون في الأساس دبلياً ينتقل عبر البراغيث والقوارض، طور بعض المصابين الشكل الرئوي منه ما سمح بانتقال العدوى مباشرة بين البشر. تغلغل المرض بين السكان خصوصاً في المدن الأوروبية المكتظة المفتقرة إلى معايير النظافة والصحة، وتسبب بملايين الوفيات ليحمل لقب "الموت الأسود".
مسبب الطاعون:
بكتيريا يرسينيا طاعونية
بكتيريا يرسينيا طاعونية
بكتيريا يرسينيا طاعونية
طرق الانتشار
الفئران والبراغيث: الناقل الأساس للبكتيريا من القوارض إلى البشر
السفن التجارية: نقلت الفئران المصابة بين الموانئ الأوروبية
طرق التجارة البرية: مثل طريق الحرير الذي ربط آسيا بأوروبا
الرذاذ التنفسي: في حال الطاعون الرئوي
الطاعون الدبلي
الطاعون الدبلي
أعراض المرض:
- ارتفاع شديد في الحرارة
- تورم مؤلم في الغدد اللمفاوية
- آلام شديدة في الجسم وضعف عام
- قشعريرة وتعرق
- نزف داخلي وظهور بقع سوداء على الجلد
- يؤدي إلى الوفاة خلال أيام قليلة إذا لم يعالج
آثار اجتماعية واقتصادية:
- اختفاء قرى كاملة أحياناً
- نقص كبير في اليد العاملة وارتفاع أجور العمال
- تراجع النظام الإقطاعي تدريجاً
- انهيار بعض الاقتصادات المحلية
- صعود حركات دينية وتغير في ممارسات العبادة
حفر طاعون إيست سميثفيلد في لندن
حفر طاعون إيست سميثفيلد في لندن
أكثر الجوائح حصداً للأرواح
◄ الجدري
300 – 500 مليون وفاة
طوال القرن الـ20 وليس في موجة وبائية واحدة
عندما كان إدوارد جينر طفلاً كان الجدري مرضاً مرعباً يخشاه الجميع، فهو إما يقتل المصاب به أو يترك له ندوباً لمدى حياته. في ريف إنجلترا حيث نشأ جينر، لاحظ الناس أمراً غريباً، عاملات الحليب اللاتي يصبن بمرض "جدري البقر" ذي الأعراض الخفيفة، كن نادراً ما يصبن بالجدري البشري لاحقاً. مشهدية لم تفارق جينر عندما أصبح شاباً يمارس الطب، فقرر الغوص في تجربة جريئة. أخذ عينة من إصابة "جدري البقر" وحقنها في طفل صغير، وبعدما شفي الطفل عرضه لفيروس الجدري الحقيقي، النتيجة كانت مذهلة، الطفل لم يصب بالمرض. هذه التجربة جعلت من إدوارد جينر مخترع أول لقاح في التاريخ، وهو ما غير مسار الطب إلى الأبد.
من أقدم الأمراض
لا يعرف تاريخ ظهور الجدري بدقة، لكن الباحثين وجدوا آثاراً له على مومياء الفرعون المصري رمسيس الخامس الذي توفي نحو عام 1157 قبل الميلاد، مما يؤشر إلى أن المرض وجد منذ أكثر من 3 آلاف عام، وقد يكون ظهر في المجتمعات الزراعية الأولى. وعلى عكس الطاعون الأسود الذي ارتبط بموجة وبائية محددة، ظل الجدري يحصد الأرواح على مدى قرون طويلة عبر تفشيات متكررة في مختلف أنحاء العالم، مما جعله أحد أكثر الأمراض فتكاً بإجمال وفيات يقدر بما بين 300 و500 مليون شخص خلال القرن الـ20 وحده.
|
مسبب الجدري: فيروس فاريولا
|
|
عندما كان إدوارد جينر طفلاً كان الجدري مرضاً مرعباً يخشاه الجميع، فهو إما يقتل المصاب به أو يترك له ندوباً لمدى حياته. في ريف إنجلترا حيث نشأ جينر، لاحظ الناس أمراً غريباً، عاملات الحليب اللاتي يصبن بمرض "جدري البقر" ذي الأعراض الخفيفة، كن نادراً ما يصبن بالجدري البشري لاحقاً. مشهدية لم تفارق جينر عندما أصبح شاباً يمارس الطب، فقرر الغوص في تجربة جريئة. أخذ عينة من إصابة "جدري البقر" وحقنها في طفل صغير، وبعدما شفي الطفل عرضه لفيروس الجدري الحقيقي، النتيجة كانت مذهلة، الطفل لم يصب بالمرض. هذه التجربة جعلت من إدوارد جينر مخترع أول لقاح في التاريخ، وهو ما غير مسار الطب إلى الأبد.
من أقدم الأمراض
لا يعرف تاريخ ظهور الجدري بدقة، لكن الباحثين وجدوا آثاراً له على مومياء الفرعون المصري رمسيس الخامس الذي توفي نحو عام 1157 قبل الميلاد، مما يؤشر إلى أن المرض وجد منذ أكثر من 3 آلاف عام، وقد يكون ظهر في المجتمعات الزراعية الأولى. وعلى عكس الطاعون الأسود الذي ارتبط بموجة وبائية محددة، ظل الجدري يحصد الأرواح على مدى قرون طويلة عبر تفشيات متكررة في مختلف أنحاء العالم، مما جعله أحد أكثر الأمراض فتكاً بإجمال وفيات يقدر بما بين 300 و500 مليون شخص خلال القرن الـ20 وحده.
|
مسبب الجدري: فيروس فاريولا
|
|
طرق الانتشار
الرذاذ التنفسي الناتج من السعال أو العطس
الاتصال المباشر بالمصاب
ملامسة الملابس أو الأغطية أو الأدوات الملوثة بإفرازات المصاب أو قشور البثور
أعراض المرض:
- حمى مرتفعة مفاجئة
- صداع شديد وآلام في الجسم
- إرهاق ووهن عام
- طفح جلدي يتحول إلى بثور ممتلئة بالسوائل ثم بالصديد وتنتشر في الجسم قبل أن تجف وتترك ندوباً
آثار اجتماعية وصحية:
- كثر عانوا تشوهات وندوباً دائمة
- البعض عانوا فقدان البصر أو ضعفاً شديداً به
- انهيار حضارات بأكملها من شعوب أميركا الأصلية إثر انتقال العدوى مع الغزاة الأوروبيين
- أول مرض يستأصل بالكامل في التاريخ بفضل التلقيح
استئصال الجدري عالمياً
أكثر الجوائح حصداً للأرواح
◄ إنفلونزا 1918
50 مليون وفاة
في خريف 1918 لم تلق تحذيرات الأطباء في فيلادلفيا الأميركية آذاناً صاغية، إذ أصر مسؤولو المدينة على إقامة عرض عسكري لدعم المجهود الحربية متجاهلين خطر تفشي الإنفلونزا. أقيم العرض وحضره أكثر من 200 ألف شخص. في غضون ثلاثة أيام فحسب، امتلأت المستشفيات بالمصابين، وبعد أقل من أسبوعين، انفجر تفشي العدوى بصورة هائلة. نفدت الأسرَّة والأدوية، وتحولت المدارس والقاعات العامة إلى مستشفيات موقتة، فيما لم يعد هناك عدد كافٍ من النعوش أو حفاري القبور، فتكدست الجثامين في المنازل والمشارح. خرج سائقو عربات الخيول عبر الشوارع ينادون العائلات لإخراج موتاهم، فيما انهمك العمال وحتى السجناء في حفر المقابر الجماعية لدفن الضحايا. في ستة أشهر فحسب، قضى أكثر من 17500 شخص في فيلادلفيا جراء الإنفلونزا.
من أخطر الجوائح
إنفلونزا 1918 سميت خطأً بـ"الإنفلونزا الإسبانية"، فهي لم تنشأ في إسبانيا، بل إن أكثر الفرضيات ترجيحاً تشير إلى أن أول تفش موثق حدث في معسكر فانستون (معروف الآن بمعسكر فورت رايلي) بولاية كانساس الأميركية في مارس (آذار) 1918، ثم انتقلت العدوى مع الجنود الأميركيين إلى أوروبا في أواخر الحرب العالمية الأولى. وأطلق عليها "الإنفلونزا الإسبانية" لأن إسبانيا كانت حينها دولة محايدة فكانت صحافتها تغطي أخبار الوباء بحرية بينما فرضت الدول المتحاربة رقابة صارمة على هذه الأنباء. وأسهمت تنقلات الجنود عبر القارات والدول في خضم الحرب في تفشي هذه الإنفلونزا، لتصبح واحدة من أخطر الجوائح في التاريخ الحديث، إذ أصابت نحو ثلث سكان العالم وتسببت في وفاة ما يقدر بنحو 50 إلى 100 مليون شخص خلال أقل من عامين، فيما كان الشباب الأصحاء ما بين 20 و40 عاماً من أبرز الضحايا.
في خريف 1918 لم تلق تحذيرات الأطباء في فيلادلفيا الأميركية آذاناً صاغية، إذ أصر مسؤولو المدينة على إقامة عرض عسكري لدعم المجهود الحربية متجاهلين خطر تفشي الإنفلونزا. أقيم العرض وحضره أكثر من 200 ألف شخص. في غضون ثلاثة أيام فحسب، امتلأت المستشفيات بالمصابين، وبعد أقل من أسبوعين، انفجر تفشي العدوى بصورة هائلة. نفدت الأسرَّة والأدوية، وتحولت المدارس والقاعات العامة إلى مستشفيات موقتة، فيما لم يعد هناك عدد كافٍ من النعوش أو حفاري القبور، فتكدست الجثامين في المنازل والمشارح. خرج سائقو عربات الخيول عبر الشوارع ينادون العائلات لإخراج موتاهم، فيما انهمك العمال وحتى السجناء في حفر المقابر الجماعية لدفن الضحايا. في ستة أشهر فحسب، قضى أكثر من 17500 شخص في فيلادلفيا جراء الإنفلونزا.
من أخطر الجوائح
إنفلونزا 1918 سميت خطأً بـ"الإنفلونزا الإسبانية"، فهي لم تنشأ في إسبانيا، بل إن أكثر الفرضيات ترجيحاً تشير إلى أن أول تفش موثق حدث في معسكر فانستون (معروف الآن بمعسكر فورت رايلي) بولاية كانساس الأميركية في مارس (آذار) 1918، ثم انتقلت العدوى مع الجنود الأميركيين إلى أوروبا في أواخر الحرب العالمية الأولى. وأطلق عليها "الإنفلونزا الإسبانية" لأن إسبانيا كانت حينها دولة محايدة فكانت صحافتها تغطي أخبار الوباء بحرية بينما فرضت الدول المتحاربة رقابة صارمة على هذه الأنباء. وأسهمت تنقلات الجنود عبر القارات والدول في خضم الحرب في تفشي هذه الإنفلونزا، لتصبح واحدة من أخطر الجوائح في التاريخ الحديث، إذ أصابت نحو ثلث سكان العالم وتسببت في وفاة ما يقدر بنحو 50 إلى 100 مليون شخص خلال أقل من عامين، فيما كان الشباب الأصحاء ما بين 20 و40 عاماً من أبرز الضحايا.
أعراض المرض:
- حمى مرتفعة مفاجئة
- سعال والتهاب في الحلق
- صداع وآلام وإرهاق شديد
- التهاب رئوي حاد وصعوبة في التنفس
- ازرقاق بسبب نقص الأوكسجين
آثار اجتماعية وصحية
نقص حاد في الأطباء والممرضين بسبب الحرب والمرض
تعطلت المدارس والمصانع ووسائل النقل
إغلاق أماكن التجمع وارتداء الكمامات في بعض المدن
إرساء أسس أنظمة المراقبة الوبائية العالمية
ملايين الأطفال أصبحوا أيتاماً
تطوير أبحاث الإنفلونزا
أكثر الجوائح حصداً للأرواح
◄ فيروس نقص المناعة البشرية
44 مليون وفاة
كان راين وايت في الـ13 من عمره عندما انقلبت حياته رأساً على عقب. في 1984 شخصت إصابة المراهق الأميركي بفيروس نقص المناعة البشرية نتيجة نقل دم ملوث أثناء تلقيه علاجاً دورياً من مرض الهيموفيليا. منذ تلك اللحظة، بدأ الصبي خوض غمار معركة شرسة فرضت عليه. فبعد تشخيص إصابته، أوصدت أبواب مدرسته بوجهه ومنع من العودة إلى مقاعد الدراسة بسبب رفض الأهالي لتخالطه مع أولادهم خشية العدوى في ظل نقص المعلومات والتوعية عن المرض آنذاك. على الأثر، بدأ راين ووالدته معركة قانونية حول حقه في التعليم، وتحول إلى وجه إنساني للمرض في الإعلام الأميركي ورمز لمواجهة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بـ"الأيدز" في الثمانينيات. توفي راين عام 1990 عن عمر 18 سنة لكن قصته لم تنته، فقد أقر الكونغرس الأميركي قانون "راين وايت كير" لدعم مرضى فيروس نقص المناعة البشرية والأيدز وأطلقت برامج لدعم وعلاج الفئات المصابة والتوعية حول المرض.
كان راين وايت في الـ13 من عمره عندما انقلبت حياته رأساً على عقب. في 1984 شخصت إصابة المراهق الأميركي بفيروس نقص المناعة البشرية نتيجة نقل دم ملوث أثناء تلقيه علاجاً دورياً من مرض الهيموفيليا. منذ تلك اللحظة، بدأ الصبي خوض غمار معركة شرسة فرضت عليه. فبعد تشخيص إصابته، أوصدت أبواب مدرسته بوجهه ومنع من العودة إلى مقاعد الدراسة بسبب رفض الأهالي لتخالطه مع أولادهم خشية العدوى في ظل نقص المعلومات والتوعية عن المرض آنذاك. على الأثر، بدأ راين ووالدته معركة قانونية حول حقه في التعليم، وتحول إلى وجه إنساني للمرض في الإعلام الأميركي ورمز لمواجهة الوصمة الاجتماعية المرتبطة بـ"الأيدز" في الثمانينيات. توفي راين عام 1990 عن عمر 18 سنة لكن قصته لم تنته، فقد أقر الكونغرس الأميركي قانون "راين وايت كير" لدعم مرضى فيروس نقص المناعة البشرية والأيدز وأطلقت برامج لدعم وعلاج الفئات المصابة والتوعية حول المرض.
طرق الانتشار:
- العلاقات الجنسية غير المحمية
- مشاركة الإبر أو الحقن الملوثة
- نقل الدم أو مشتقاته الملوثة
- من الأم إلى طفلها أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة
طرق الانتشار:
- العلاقات الجنسية غير المحمية
- مشاركة الإبر أو الحقن الملوثة
- نقل الدم أو مشتقاته الملوثة
- من الأم إلى طفلها أثناء الحمل أو الولادة أو الرضاعة
أكثر الجوائح حصداً للأرواح
◄ "كوفيد-19"
7 ملايين وفاة
لم يكن وباء "كوفيد-19" مجرد أزمة صحية، بل لحظة تاريخية غيرت ملامح الحياة اليومية في مختلف أنحاء العالم. فمع الانتشار السريع للفيروس، أغلقت الدول حدودها وتوقفت الرحلات الجوية، فرضت إجراءات الإغلاق العام والتزم مليارات الأشخاص منازلهم في واحدة من كبرى عمليات الحجر الصحي في التاريخ الحديث. أصبحت الكمامات جزءاً من الحياة اليومية، وفرض التباعد الجسدي في المدارس وأماكن العمل ووسائل النقل، وأغلقت المتاجر والمطاعم ودور العبادة وخيم الصمت على مدن كانت لا تنام. امتلأت المستشفيات ووحدات العناية المركزة وتجاوز عدد الوفيات قدرة المشارح والمقابر على الاستيعاب، فيما اضطر كثير من المرضى إلى قضاء أيامهم الأخيرة في العزل، بعيداً من عائلاتهم، لتقتصر كلمات الوداع على مكالمات فيديو هاتفية.
جائحة القرن
في أواخر عام 2019، رصدت في مدينة ووهان في الصين الحالات الأولى لفيروس "كوفيد-19"، من دون أن يعرف الأصل الدقيق للفيروس، فيما يرجح العلماء أنه نشأ في فيروسات كورونا موجودة في الحيوانات، خصوصاً الخفافيش، ثم انتقل إلى الإنسان. في مارس 2020، تم الإعلان رسمياً عن تفشي المرض عالمياً. بحسب الإحصاءات الرسمية سجل عداد ضحايا "كوفيد-19" أكثر من 7 ملايين وفاة في العالم، لكن منظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة تقدر أن العدد الفعلي لضحايا الجائحة يتجاوز هذا الرقم بكثير.
طرق الانتشار:
- الرذاذ التنفسي الناتج من السعال أو العطس
- المخالطة القريبة في الأماكن المغلقة
أعراض المرض:
- لا أعراض
- حمى
- سعال جاف أو التهاب الحلق
- إرهاق شديد وآلام عضلية
- التهاب رئوي حاد وصعوبة في التنفس
- فقدان حاسة الشم أو التذوق
- التهاب رئوي حاد وانخفاض الأوكسجين
آثار اجتماعية وصحية:
- إغلاق عالمي
- توقف السفر الدولي
- خسائر اقتصادية ضخمة
- العمل من بعد والتعليم الإلكتروني
- العزلة الاجتماعية
- تطوير لقاحات في وقت قياسي
أكثر الأوبئة فتكاً بالمصابين
من ناحية معدل الوفيات
ماربورغ
داء الكلب
إيبولا
فيروس هانتا
إنفلونزا الطيور H5N1