الأفضل في القرن... التناقض المجيد هو كريستيانو رونالدو

هذا الأسبوع تحصي "اندبندنت" 100 من أفضل اللاعبين خلال العشرين عاماً الماضية

كريستيانو رونالدو قائد المنتخب البرتغالي وهداف فريق يوفنتوس الإيطالي (رويترز)

أنت عبثي، ربما تعتقد أن هذه القائمة تخصك، حسناً هى كذلك.

كريستيانو رونالدو يريد أن يكون الأفضل، هو يعتقد أنه الأفضل، على الرغم من أن غالبية المراقبين يضعون ليونيل ميسي فوق البرتغالي في معبد التألق، إلا أن هناك حجة قوية لوضع رونالدو في المقدمة.

اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً، هو بالفعل رجل المباريات الكبيرة، إنه يريد الكرة ويتحمل المسؤولية.

إذا كيف يختلف ذلك عن ميسي؟ الأرجنتيني هو دائماً محور فريق، يمكن أن يفوز في مباراة بمفرده، ولكن غالباً ما يكون من الأسهل نقل أحد رفاقه بالكرة إلى منطقة خطرة أو الشروع في رحلة صعبة لفتح الفرص أمام الآخرين، ميسي لديه كرم يعزز عبقريته.

أما رونالدو فيفضل أن يفعل ذلك بمفرده، هو أناني مع الكرة والأضواء، الأمر لا يتعلق فقط بالفوز والخسارة، هو يشعر بمسحة صغيرة من الفخر حينما يعود الفضل في النجاح إليه، كرة القدم ليست لعبة جماعية بالنسبة لرونالدو.

حينما يكون مهاجم يوفنتوس الحالي في أفضل حالاته، يكون من الممتع مشاهدته، حيث يتراجع المدافعون أمامه من الرعب، ففي بداية مشواره المهني، كانت السمة المميزة لأسلوبه هى مراوغة "ستيب أوفر" بمداورة القدمين حول الكرة لإلهاء المنافس، ولكنه أصبح أكثر دقة مع تقدم العمر، والآن لديه عشرات الحيل والأوهام التي تربك المنافسين.

من الممتع مشاهدة رونالدو عندما تسوء الأمور، فهو لم يختبئ أبداً، ولكن الدراما النفسية المتزايدة لأداء مختل تموج معه، حيث سيسدد كرة خلفية من على حافة منطقة الجزاء ثم يلوم الظهير ويمشي بعيداً غاضباً، أو يمرر تمريرة غير دقيقة ويلوم اللاعب المتلقي بكل اشمئزاز، فيجب أن يتحمل باقي الفريق عبء أخطاء رونالدو، إنه الثمن الذي يدفعونه مقابل السماح لهذه العبقرية بإنقاذهم.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وهناك العديد من التناقضات في شخصيته، إنه يعمل بجد في التدريب وأثناء المباريات ولكن فقط لنفسه، وجميع زملائه في الفريق يعرفون نرجسيته، وقد كانوا في ريال مدريد يسخرون منه بلطف، حيث يقولون له "يبدو جسمك رائعاً اليوم، كريس"، وكثيراً ما وجدوه يغازل نفسه في المرآة، ويتلقى المجاملات بسرور.

وحتى أكثر من منافسه الكبير ميسي، رونالدو لديه مجموعة من المعجبين الذين لم يتمكنوا من إثارة أي نقد لبطلهم، إنهم يحبون رونالدو بقدر ما يحب نفسه.

رونالدو بعد المباريات يطلب دلواً من الجليد في غرفة ارتداء الملابس، وذلك ليس لعلاج التورم في ركبتيه المسنّين، بل لتهدئة وجهه المنتفخ بحيث يبدو جيداً على الكاميرا في المقابلات التلفزيونية، فمن الواضح أن التزامه بعبادة ذاته أمر مفروغ منه، ففي الموسم الماضي، قبل مباراة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أتلتيكو مدريد، كان رونالدو ينتظر في النفق قبل المباراة مع الأطفال المرافقين للاعبين، الذين دفع أولياء أمورهم أكثر من 300 جنيه إسترليني للتميز بمرافقة النجوم، وتم تخصيصهم للاعبين بشكل عشوائي، لكن رونالدو لاحظ أن طفلاً آخر يقف إلى جانب زميله في الفريق، وقد قص شعره ووضع شعار CR7 - الاسم التجاري لشركات البرتغالي – على رأسه، فقرر رونالدو تبديل الطفل الذي معه للحصول على هذا الفتى، رونالدو يحصل دائماً على ما يريد.

إنها محاولة غير مجدية تقريباً لتقييم موقع رونالدو في تاريخ اللعبة، فمن المقدر له أن يحاكم فقط إلى جانب ميسي، إنجازاتهم المتوازية محيرة للعقل ولكنها أصبحت في عصر النادي الخارق، حيث أصبحت الثروة والموهبة أكثر كثافة في عدد قليل من الأماكن، لقد وصل المنافسان العظيمان إلى ارتفاعات شخصية غير مسبوقة، إنهما رواد في حقبة جديدة.

البيئة التي عمل فيها بيليه وبيكنباور ومارادونا وحتى زيدان قد ولت، وتبلورت شروط الهيمنة الكاملة خلال فترة رونالدو وميسي، والسؤال الكبير هو ما إذا كانت انحرافاً أو نذيراً لما هو قادم، فهل سيبقى هذا الثنائي بأرقامه التاريخية بنفس الإدهاش بعد عقدين من الزمان أم سيعتبرون أمراً شائعاً؟ هل سيتم إنشاء أندية ضخمة "ميغا كلابس" لخدمة النجوم؟

الحقيقة إنه لا يمكن تقييمها إلا بشكل صحيح من المستقبل، ففي الماضي كانت اللعبة مختلفة تماماً.

لذلك في الوقت الحاضر رونالدو موجود في فئة من اثنين، واقعياً هو الرجل من ماديرا في النصف السفلي من تلك الطاولة المكونة من رجلين، وفي الجزء العلوي CR7، العلامة التجارية والرجل الذي يراه هو في ذهنه، بحيث لا يوجد أحد أكبر من كريستيانو رونالدو، وعلى الرغم من الغرور، هو لديه أشياء تدعمه في هذه النقطة.

© The Independent

المزيد من رياضة