رحمة رياض واصيل هميم تغنيان الاحتجاجات الشبابية في العراق

"نازل اخذ حقي" و"هذا عراقي"... اغنيتان سياسيتان رائجتان

المغنية العراقية رحمة رياض (يوتيوب)

مثّلت مواقف عدد من الفنّانين والمثقفين داخل العراق وخارجه، نوعاً من الدعم والتضامن مع الاحتجاجات الشبابيّة الكبيرة بعد انطلاقتها مطلع أكتوبر (تشرين أول) وارتفاع عدد ضحاياها إلى أكثر من 100 قتيل حتّى الآن وآلاف الجرحى.

من هذا كلّه قدّمت الفنانّة رحمة رياض أغنية "نازل آخذ حقي" من كوبليه واحد، كلمات قصي عيسى وألحان علي صابر وتوزيع محبّ الراوي.

رحمة رياض المولودة بالبصرة 1987، درست أصول الغناء وأقامت في أكثر من عاصمة عربيّة، زارت بغداد وأحيّت فيها قبل أشهر حفلاً ناجحاً، ربّما جمعها للمرّة الأولى بطيف من الجيل الجديد الذي نزل ليأخذ حقّه من الطبقة التي فشلت بحكم البلد؛ رافعاً مطلبه الأوحد: "نريد وطناً محترماً".

في الأغنية الجديدة تُعزّز رحمة رصيدها في الساحة الفنيّة بوصفها صوتاً نسائيّاً عراقيّاً يعرف كيف يمضي في مساحة فنيّة تتكامل فيها عناصر النجاح، بين صوت مقتدر ولحن وكلمات مناسبين للحدث ولتفاعل الجمهور من مواطنيها العراقيّين الذين تلهبهم الأحداث الجارية.

تؤدّي رحمة أغنيّتها بلهجة أهل الجنوب، وهم عماد الاحتجاجات الحالية؛ لتنطق بلسانهم: "آنه إلّي وصلكم صوتي فوك الغيم/ آنه إلّي ما شفت وياكم بس الضيم"، مثلما صدح صوت أبيها المطرب الراحل رياض أحمد في عشرات من الأغنيات الخالدة في ذاكرة العراقيّين. إذ ظلّت الإبنة الموهوبة منذ أوّل ظهور لها مصرّة على أن تنهل من تلك القيمة الفنيّة التي تركها والدها، يوم قدّمت نفسها في برنامج "سوبر ستار" بعمر 17 عاماً ومن ثمّ في "ستار أكاديمي".

أمّا أصيل هميم، وهي صوت برز في السنوات الأخيرة باختيارات موفّقة، لعلّ أخرها أغنية "سرّ الحياة"، قدّمت هي الأخرى أغنية "هذا عراقيّ"، كلمات قصي عيسى وألحان علي صابر وتوزيع عثمان عبود.

وهميم، مواليد بغداد (1984)، بدأت مشوارها مع برنامج "نجوم العرب" 2007، أبوها الموسيقي كريم هميم، ويبدو إنّها ستحظى بمكانة مهمّة في العالم العربيّ؛ بحكم تمكنها من تأدية المواويل وما تملكه من طبقة صوت مميّزة وتأنّيها في خطواتها الفنيّة.

يستعين كليب الأغنية الجديد بمقاطع حيّة من أجواء التظاهرات الأخيرة، وتتناول الكلمات المشهد الأليم الذي قُنص فيه شاب يحمل علم العراق، وهو المقطع الذي ضجّت به مواقع التواصل الاجتماعي.

في الكوبليه الواحد أيضاً تتعاون هميم مع المجموعة ذاتها على مستوى اللحن والكلمات، وهنا لا بدّ من وقفة عند اسم الملحن علي صابر الذي وفّق في التعاون مع الكثير من المطربين العراقيّين والعرب بتقديم أغانٍ تضيف شيئاً من الرصانة للأصوات الشبابية التي ظهرت في بغداد وغيرها، خاصّة في ظلّ استعجالهم بالظهور وتقديم أنفسهم للساحة.

المزيد من فنون وأضواء