رائدتا فضاء في ناسا تدخلان التاريخ بأول مهمة سير نسائية في الفضاء

ألغيت المهمة السابقة بسبب النقص في بزات الفضاء

رائدتا الفضاء كريستينا كوش وجيسيكا مائير في محطة الفضاء الدولية 17 أكتوبر 2019 (ناسا بواسطة رويترز) 

نفّذت رائدتا فضاء من وكالة ناسا أول مهمة نسائية بحتة للسير في الفضاء في التاريخ.

وخرجت كلٌ من رائدتي الفضاء في ناسا كريستينا كوش وجيسيكا مائير من محطة الفضاء الدولية يوم الجمعة كي تقوما للمرة الأولى منذ نصف قرن بمهمة سير نسائية في الفضاء لا يشارك فيها أي من زملائهما الرجال. وقد أوكلت إليهما مهمة إصلاح الجزء المكسور من شبكة توليد الطاقة الشمسية في المحطة.

وخططت ناسا لتنفيذ مهمة سير في الفضاء بطاقم نسائي بحت خلال فصل الربيع الماضي لكن لم يكن لديها ما يكفي من بزات الفضاء الجاهزة بالقياس المتوسط.

وهذه المهمة هي رابع مرة تسير فيها السيدة كوش في الفضاء لكنها الأولى للسيدة مائير التي أصبحت المرأة الـ15 التي تخرج من المحطة الدولية إلى الفضاء.  

وكان يتوقع أن تدوم المهمة لفترة خمس ساعات ونصف.

اقرأ المزيد

يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)

وحصل الثنائي على مساعدة لوكا بارميتانو من محطة الفضاء الأوروبية وهو أيضاً قائد المهمة ومهندس الطيران في ناسا آندرو مورغان.

غادرت رائدتا الفضاء المحطة الدولية عبر غرفة الضغط "كويست" بعد تحويل بزّتيهما إلى وضع البطارية.

وخرجت السيدة كوش أولاً ثم تبعتها السيدة مائير.

وستستبدلان وحدة بطارية في هيكل المنفذ السادس –أي نقاط الاتصال الخارجية بمحطة الفضاء الدولية- التي توقفت عن العمل بعد تركيب بطاريات ليثيوم جديدة في المحطة الأسبوع الماضي.

يصل عدد الرواد الذين ساروا في الفضاء إلى 277 منذ تنفيذ أول مهمّة في العام 1965 وضمّت جميع المهمات رائد فضاء .

خططت الوكالة الأميركية للفضاء بداية لتنفيذ مهمة سير في الفضاء تقتصر على النساء في شهر مارس (آذار)- ويضمّ طاقمها السيدة كوش وزميلتها آن ماكلين-لكنها اضطرت إلى إلغائها بسبب نقص بزات الفضاء بالقياس المتوسّط.

واعتبرت السيدة ماكلين في بادئ الأمر أنّ بزة الفضاء العريضة ستفي بالغرض لكنها خلُصت بعد ذلك إلى أنّ القياس الأصغر أكثر أماناً.

وعادت إلى كوكب الأرض في يونيو (حزيران) قبل أن ترسل ناسا بزة فضاء ثانية بقياس متوسط إلى المحطة في وقت سابق من الشهر الحالي.

تُصنع بزّات الفضاء من قطع كثيرة قابلة للتغيير والاستبدال وهي مصمّمة كي تناسب رواد الفضاء على اختلاف أحجامهم وأشكالهم.

وتُسجّل قياسات جسم كل رائد فضاء ثم تُقارن بالقياسات المتوفّرة لكل مكوّن من البزات. وتُجمع بعد ذلك كافة المكوّنات في بزّة واحدة، غالباً قبل أربعة أشهر من موعد الرحلة.

ولا تختلف البزات بين تلك التي يرتديها الرجال أو النساء في ما عدا أنّ بزّات النساء غالباً ما تكون أصغر حجماً.

وترتدي كلُ من السيدتين كوش ومائير بزات فضاء قياسها متوسط وتتميّز بزة السيدة كوش بوجود خطوط حمراء عليها.

وفي مقابلة حديثة لها، تناولت السيدة كوش أهمية مهمة السير في الفضاء هذه فقالت "أعتقد أن أهميتها تكمن في أنّ ما نقوم به هو عمل تاريخي."

"فلم يُفسح مجال المشاركة أمام النساء في السابق."

"ومن المذهل المساهمة  في برنامج الفضاء في حقبة يُسمح خلالها بمشاركة الجميع ولكلٍ دوره".

"ويمكن أن يؤدي هذا الأمر إلى ارتفاع فرص النجاح. فالكثير من الأشخاص يستمدون تحفيزهم من قصص غيرهم من الأشخاص الذين يشبهونهم ويستلهمون منها وأعتقد أن هذه القصة مهمة وتستحق النشر."

وتعيش السيدة كوش وهي مهندسة كهرباء في الفضاء منذ شهر مارس فيما التحقت السيدة مائير وهي عالمة أحياء مائية بطاقم محطة الفضاء الدولية في سبتمبر (أيلول).

وتخرّجت السيدتان من برنامج رواد الفضاء في ناسا في العام 2013.

قضت السيدة كوش أكثر من 200 يوم في الفضاء ومن المتوقع أن تسجل مهمتها رقماً قياسياً باعتبارها أطول رحلة فضائية لامرأة- تصل مدتها إلى 328 يوم في الفضاء.

© The Independent

المزيد من دوليات